محمد محمد لذا كان الجزء الخاص لهذه التعديلات هو تقليص سلطة العسكر وهذا ما كان ملفتا لكل الأوساط السياسية داخل تركيا وخارجها وهي التي أثارت المعارضة التركية التي حاولت بشتى الوسائل منع حصول هكذا استفتاء على الرغم ان معظم بنود وفقرات الاستفتاء كانت تصب في مصلحة حكومة اردوغان وحزبه
لذلك كانت نسبة الاقبال في المناطق الكوردية ضعيفة جدا لم تتعدى حدود 9بالمائة , وقد سارعت معظم الدول ذات القرار السياسي الى الترحيب ومباركة نتيجة الاستفتاء بدءا من الولايات المتحدة ووصولا الى الاتحاد الاوروبي , على الرغم من ابداء هذا الاخير عدم رضاه التام كونه ينتظر نتائج الانتخابات التركية في السنة القادمة .
لقد كانت حجة ومبررات حزب العدالة والتنمية من الاستفتاء هو دمقرطة تركية اكثر فاكثر حتى تقترب من تطبيق شروط العضوية المفروضة من قبل الاتحاد الاوروبي واضعاف الخصم وهي المؤسسة العسكرية ومعها مؤسسة القضاء متجاهلا العقبة الكبرى التي تقف دون عبور تركية الى النادي الاوروبي الا وهي القضية الكوردية وما تمثلها من حجم وثقل كبيرين
واذا عدنا الى سر نجاح هذا الاستفتاء فإن ذلك يعود الى عاملين اولهما :
التطرف العلماني منذ ايام اتاتورك وشعور الاتراك بأن حقهم مهضوم وقد تم الاضرار بدينهم وهويتهم
أما العمل الثاني:
هو الشعور المتأصل لدى غالبية سكان تركية بأن الجيش لايزال يتمتع بسلطة وصاية مفرطة على كل مفاصل النظام السياسي والاقتصادي وحتى الاجتماعي .
لذا كان لابد من قص اجنحته بعض الشيء ، لقد رجحت كفة حزب العدالة والتنمية الحاكم في هذا الاستفتاء , إلا أن الجدال ما زال على أشده في الداخل التركي حتى الانتخابات القادمة وربما الى ما بعدها فهل ستتوفق حكومة اردوغان بين الديمقراطية الليبرالية والاسلام ؟
وهذا مبعث قلق وعلامة استفهام كبيرة كون تاريخ الاحزاب الاسلامية لا تبشر بالخير فهي تمتطي صهوة الديمقراطية وتتزين بثوبها ريثما تثبت اقدامها في الحكم وما أكثر الأمثلة والوقائع.






