افتتاحية جريدة آزاديمن هنا ، ومن منطلق أن وثيقة الرؤية المشتركة هي تعبير عن الموقف الكردي من واقع البلاد وآفاق التغيير الديمقراطي إلى جانب إبراز حقيقة الشعب الكردي ورسم سبل الحل لقضيته العادلة ، الأمر الذي يقتضي تطويرها (أي الرؤية) عبر الحوارات الجادة للترقية بها إلى مواقع برامج الأحزاب المؤتلفة ، حينذاك يكون المجلس برؤيته الموضوعية تلك قد رفع التباين في الخطوط الجوهرية من النهج والموقف السياسي بين فصائل الحركة الكردية ، وبالتالي يقطع ذرائع الخلاف في الخطاب السياسي الكردي ، ويؤهلها للمزيد من رص الصفوف والتلاحم على طريق تحقيق الأماني الوطنية والقومية ..
من جانب آخر ، فإن الرؤية بما تحمل من حلول شاملة ، تقتضي نشرها على أوسع نطاق ممكن ، كونها مطروحة ليس للجانب القومي الكردي فحسب بل وللجانب الوطني أيضا، ومن ثم عقد ندوات جماهيرية وفتح حوارات جادة مع القوى السياسية والفعاليات الثقافية بشأنها ، لتحتل هذه الوثيقة موقعها الطبيعي الأنسب في النشاطات والتفاعلات السياسية ، ومن ثم اعتمادها عند بناء تحالفات وطنية عريضة كونها تعبير عن إرادة الشعب الكردي في اعتبار قضيته بشكل عملي قضية وطنية بامتياز ، وحلها يقتضي تفهم القوى الوطنية والديمقراطية طالما يطرح هذا الحل في إطار وحدة البلاد وبما يساهم في تعزيز تلاحم أبنائها بمختلف مشاربهم ، وبكل انتماءاتهم القومية والدينية والسياسية ..
إذاً ، المجلس السياسي المعلن مدعو إلى ترجمة مسائله النظرية إلى نشاط ميداني وعمل متواصل مع الجانبين القومي الكردي بشقيه السياسي والجماهيري بغية استكمال مجلسه ومن ثم الارتقاء به إلى المرجعية المنشودة ، و تاليا تحقيق التوافق ولو نسبي في الخطاب السياسي الكردي ، ومع الجانب الوطني ابتغاء الحوار والتفاعل على ضوء ما حصل وما سيحصل لاحقا ، وذلك تمهيدا لوضع الأسس الوطنية اللازمة لبناء حياة سياسية جديدة وفق أسس ديمقراطية ، تحقق للجميع أهدافه وأمانيه في تعايش أخوي ملؤه المحبة والوئام ..
رئيس التحرير






