تيار المستقبل الكوردي: الحملات الإعلامية ضد إقليم كوردستان العراق تأتي في سياق تنفيذ أجندة سياسية معينة لا تخدم القضية الكوردية في كوردستان سوريا

تصريح:

 منذ عدة أيام يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي بشن حملة إعلامية وسياسية وجماهيرية ضد قيادة إقليم كوردستان العراق متمثلة في شخص الرئيس  مسعود البارزاني ووصفه بكلمات غير لائقة بعيدة كل البعد عن روح الكوردايتي بحجة حفر خندق على الحدود، أننا نؤكد لسنا مع بناء أية حدود بين أجزاء كوردستان ونرى أنها ليست من مصلحة الشعب الكوردي خصوصا أنّ هذه الحدود المرسومة أصلاً هي حدود مصطنعة لا تمت إلى جغرافية المنطقة إلا أننا في الوقت ذاته نتفهم هواجس حكومة إقليم كوردستان لحماية حدوده في الوقت الراهن فقط في ظل انتشار المنظمات الإرهابية في المنطقة وما يشكلون خطرا على شعبنا .

 إلا أنّنا نرى أنّ حزب الاتحاد الديمقراطي ليس الجهة الصحيحة لإدانة بناء هذا الخندق كونه هو ذاته الذي قسّم كوردستان سوريا وهو المسيطر على الحدود بين كوردستان تركيا وكوردستان سوريا ويأخذ الأتوات من أبناء المنطقة أثناء تنقّلهم بين الطرفين، كما أننا نرى بأنّ هذه الحملات الإعلامية ضد إقليم كوردستان العراق تأتي في سياق تنفيذ أجندة سياسية معينة لا تخدم القضية الكوردية في كوردستان سوريا كما لا تخدم أبناء شعبنا الكوردي في الأجزاء الأخرى من كوردستان بل تخدم أعداء الشعب الكوردي أعداء الحرية والسلام  الذين يحاولون بث روح الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب الواحد، ونؤكّد أنّ ما يجري ما هو إلا توجيه الأنظار إلى الخارج في ظل حماية حزب الاتحاد الديمقراطي وملحقاته لمصالح النظام الأسدي وممارسته أبشع أنواع الاستبداد بحق أبناء شعبنا الكوردي في سوريا، في النهاية نرى أنّ كل هذا التجييّش يعبر عن ثقافة إلصاق التهم وتخوين الأخر والتي تستند إلى الفكر الشمولي الإقصائي الذي يرفض الأخر مهما كان شكله أو دينه او لونه 

15/4/2014 

تيار المستقبل الكوردي في سوريا- مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالحمید زیباري – اربيل مرة أخرى، يجد الموظف العراقي نفسه رهينةً لمعادلات جغرافية وسياسية لا يملك حيالها شيئاً؛ فبين ليلة وضحاها، تحول إغلاق مضيق هرمز وتقييد حركته من مجرد خبر في النشرات الدولية إلى كابوس يهدد المائدة اليومية لملايين العراقيين. لقد أسقطت هذه الأزمة الجيوسياسية ورقة التوت الأخيرة عن عورة الاقتصاد العراقي، كاشفةً عن هشاشة مرعبة في بنية دولة تعتمد…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   لم تعد مكافحة خطاب الكراهية والتحريض وبث الفتنة واجباً أخلاقياً يقتصرعلى المثقفين والمتنورين والوطنيين في سوريا ، بل غدت اليوم إحدى أهم الركائز لتحقيق العدالة بمفهومها العام والشامل ، وأصبحت مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة بين السلطات من جهة ، والشعب من جهة أخرى . فالسلطات مطالبة باتخاذ جميع التدابير اللازمة ، وتفعيل ما أمكن من…

الكاتبة والشاعرة آخين ولات هناك جرحٌ في التاريخ لا يلتئم بمجرد مرور الزمن، لأن الجرح ليس في الجسد فقط، بل في الذاكرة والكرامة والوجود. قضية الشعب الكردي ليست مجرد قضية حدودٍ سياسيةٍ أو نزاعٍ على أرض، بل هي سؤالٌ أخلاقيٌ عميقٌ عن معنى الإنسان حين يُحرم من حقه في الحياة واللغة والهوية والأمان، وحين تتحول المقدسات إلى شعاراتٍ تُستخدم لتبرير…

صلاح بدرالدين يستوجب الرد على من يدعي : ( ان التناقض بين الفكر القومي الكردي التحرري ( الكردايتي ) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي احد اعمق الشروخ البنيوية التي اصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا ….وان هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخيا وعبر أدوات ناعمة وخشنة كابحا حقيقيا وعائقا وجوديا امام تحقيق الطموح القومي الاسمى المتمثل في…