رسالة مفتوحة الى الحزب الديمقراطي الكُردستاني ـ سوريا بشأن ندائه الى اللاجئين الكُرد في اقليم كُردستان بالتطوع

تحية طيبة و بعد
أصدرت قيادتكم، قيادة الحزب الديمقراطي الكُردستاني ـ سوريا أمس السبت 21.06.2014 نداءً تدعو فيه “الكورد المهجّرين من بلدهم، والموجودين في أرض كوردستان للتطوُّع والدفاع عن كوردستان أمام هذه الهجمة السوداء وإفشالها” و قلتم كذلك في ندائكم: “نعلنُ أننا نفتح بابَ التطوُّع، في هولير مكتب العلاقات الوطنية لحزبنا الديمقراطي الكوردستاني- سوريا” و وقعتموه بأسم “قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا في كوردستان”.
أُحيطكم علماً بأن دعوتكم هذه الى تجنيد اللاجئين الكُرد السوريين في اقليم كُردستان تُخالف الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية اللاجئين كطرف ضعيف في معادلة اللجوء، و منها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة S/RES/1208 لعام 1998 ورقم (S/RES/1296) لعام 2000، وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين في الصراعات المسلحة،
و كذلك استنتاج اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رقم 94 بشأن الطابع المدني والإنساني للجوء و منع استغلال اللاجئين الذي ينص على:
(هـ): “تناشد الدول ضمان اتخاذ التدابير الكفيلة بالحيلولة دون تجنيد اللاجئين من جانب القوات المسلحة الحكومية أو المجموعات المسلحة المنظمة، لا سيما الأطفال، مع الأخذ في الحسبان أيضا أن الأطفال غير المصحوبين بذويهم، أو المنفصلين عنهم، هم أكثر تعرضا لخطر التجنيد من غيرهم من الأطفال”.
أمنحكم مدة أربعة و عشرين ساعة للتراجع عن ندائكم و الاعتذار عما ورد فيه و الغاء الدعوة للتطوع بصورة لا لبس فيها، و إلا سأضطر آسفاً لرفع شكوى بحقكم الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين و منظمة “هيومن رايتس ووتش” كذلك جميع المنظمات الدولية الحقوقية و الصحفية الأُخرى المعنية.

تفضلوا بقيول الاحترام
حسين جلبي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…