بيانات

بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعون للحزام العربي المشؤوم

تعرض الشعب الكردي في سوريا من نهاية الخمسينات من القرن الماضي لمشاريع وسياسات شوفينية عنصرية استهدفت وجوده القومي، كالإحصاء الاستثنائي  1962 وتغيير وتعريب الاسماء الكردية لمئات القرى والبلدات الكردية باستبدالها بأسماء عربية، واضطهاد وملاحقة النشطاء والسياسيين الكرد، وتوجت تلك السياسات بتنفيذ مشروع الحزام العربي السيء الصيت، بفصل المناطق الكردية في سوريا عن كردستان تركيا، بتفريغها من سكانها الكرد الذين سكنوها لآلاف السنين، وذلك بترحيلهم وتهجيرهم، وإسكان سكان عرب  استقدموا من محافظتي الرقة ودير الزور في مناطق سكناهم.
وقد جاء هذا المشروع العنصري بقرار من القيادة القطرية لحزب البعث عام 1966 تحت ذريعة إنشاء مزارع الدولة، وبموجب هذا القرار الشوفيني تم مصادرة مئات الآلاف من الهكتارات من الأراضي الزراعية للملاكين والمزارعين الكرد، على طول الحدود السورية – التركية بطول 300كم وبعمق 10- 15 كم. واستغلت بناء سد الفرات لتنفيذه ففي 24 – 6 – 1974 اجتمعت القيادة القطرية برئاسة الأمين القطري المساعد محمد جابر بجبوج واصدرت القرار 521 القاضي بالتنفيذ الفوري لمشروع الحزام العربي. وتوزيع تلك الأراضي المصادرة على عناصر عربية من محافظتي الرقة وحلب. قد تم خلال توزيع تلك الأراضي بناء 41 قرية نموذجية للفلاحين “الغمر” وأثناء ذلك تم تشكيل لجنة سميت بلجنة الاعتماد قامت بمصادرة آلاف الهكتارات الأخرى من الملاكين الكرد بقرارات قراقوشية ووزعتها هي الاخرى على هؤلاء.
كان الهدف من توطين عشائر عربية من محافظتي الرقة وحلب في الجزيرة وتوزيع الأراضي عليهم حصراً وفي قرى نموذجية هو حرمان الكرد من أراضيهم، وتجويعهم ، والتحضير لترحيلهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد بغية إحداث التغيير الديموغرافي في المنطقة التي يشكل الكرد غالبية سكانها.   
إن المجلس الوطني الكردي في سوريا وبهذه الذكرى المشؤومة يطالب كافة القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد إلى رفع الصوت عالياً بشجب واستنكار هذا المشروع العنصري، وإلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في الدفاع عن الوجود القومي للكردي في  هذه المنطقة، والعمل على انصاف الفلاحين والمزارعين والملاكين الكرد الذين صودرت أراضيهم دون وجه حق وأي مستندات قانونية، وتعويضهم عن ذلك، وإعادة الحقوق لأصحابها.
24-6-2014
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…