بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا

عقدت اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا اجتماعها في أواخر تشرين الثاني ووقفت أمام مجمل التطورات الجارية في المنطقة وعلى الساحتين الداخلية و الخارجية خاصة الوضع الناتج عن تدخل المنظمات الإرهابية و في مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة الكوردية ورأت إن هذه المنظمة الإرهابية لا تهدد المنطقة فحسب, بل تهدد السلم و الأمن الدوليين ,لذا ندعو التحالف الدولي أن يزيد من تكاتفه و محاربته لهذه القوى الظلامية و ذلك من خلال الدعم و المساعدة وفي كافة المجالات لحكومة إقليم كوردستان من خلال البشمركة بإعتبارها القوة الأكثر تنظيماُ وتصميماً للوقوف في وجه هذه المجاميع التي تريد الشر بالمنطقة والعالم, وفي هذا الصدد عبرت اللجنة المركزية عن دعمها ومساندتها لقيادة اقليم كوردستان وعلى رأسها قائد الحركة التحررية الكوردية الرئيس مسعود البارزاني وشكرت اللجنة المركزية سيادته على موقفه الشجاع في ارسال قوة من البيشمركة للدفاع عن كوباني واهلها والذي كان له الأثر الأبرز في رفع معنويات المقاتلين في كوباني وانتصاراتهم اليومية على داعش الإرهابي .
كما رأت اللجنة المركزية أن الثورة السورية لا تزال تحظى بتأثير ومساندة الشعب السوري رغم العديد من المحاولات لحرفها عن مسارها وأهدافها السامية و دعت اللجنة المركزية كافة أطياف المعارضة السورية وخاصة الائتلاف الوطني السوري الالتزام بدواعي قيام الثورة, و تحقيق أهدافها ورأت أن المعارضة السورية تعاني الفرقة وتحتاج الى المزيد من رص الصفوف خاصة في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ سوريا, جراء تزايد الهجمات الإرهابية من قبل الجماعات التكفيرية, كما حصل مؤخراً في مدينة كوباني ونتج عنها التدمير القتل والتهجير لعشرات الالاف من ابناء شعبنا الكوردي ونهب وسلب ممتلكاتهم .
كما عبرت القيادة عن قلقها واستيائها للإجراءات والممارسات من جانب الإدارة لذاتية بخصوص التجنيد الإجباري ومضايقة الجماهير الكوردية وإرغامها على الانخراط في الكومونات و المجالس المحلية المقامة من طرف واحد في القرى و البلدات والمدن الكوردية, وتهديد الناس في حال عدم الالتزام يعني الحرمان من مستلزمات العيش الأساسية (كالماء و الخبز و الكهرباء …).
إننا نؤكد أن هذه الأساليب و الممارسات اللاشرعية لا تخدم استقرار المنطقة الكوردية و تدفع بساكنيها إلى المزيد من الهجرة و ترك الديار, كما أنها لا تخدم وحدة الصف الكوردي ولا تؤسس للشراكة الحقيقية كما لا تساهم في بناء المناخات الإيجابية كركيزة أساسية لاتفاقية دهوك.
كما استعرض الرفاق إتفاقية دهوك بين المجلس الوطني الكوردي و حركة المجتمع الديمقراطي و عبروا عن دعمهم و مساندتهم للإتفاقية و العمل بجدية تامة لتنفيذ بنودها على الأرض.
وأما بشأن المرجعية الكوردية:
وبعد اجتماعات مطولة من قبل أحزاب المجلس الوطني الكوردي وعدم الوصول إلى توافقات بهذا الخصوص فإننا ندعو الى انعقاد جلسة المجلس الوطني الكوردي بكافة مكوناته دون أية قيود وشروط مسبقة وذلك لاختيار وتسمية ممثلي المجلس الوطني للمرجعية الكوردية من الأحزاب والمستقلين, وشدد الرفاق على دور كافة مكونات المجلس الوطني الكوردي والتأكيد على اهمية ودور المستقلين في تشكيل المرجعية وجميع مؤسسات التي ستنتج عنها
وفي نهاية الأجتماع وقف المجتمعون مطولاً أمام الواقع التنظيمي للحزب في الداخل و الخارج و أثنوا على نجاح الكونفرانسات في عموم أوربا, و عبروا عن إرتياحهم للتقدم المضطرد في هذا المجال, من خلال الالتفاف الجماهيري المنقطع النظير حول الحزب و قيادته, كما اتخذت اللجنة المركزية مجموعة من القرارات و التدابير الكفيلة بتطوير الحزب وتفعيل مؤسساته وفي كافة المجالات التنظيمية و الإعلامية و السياسية و الجماهيرية.
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا
20/11/2014 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest


0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم كابان تحليل لمعادلات القوة الجديدة في سوريا ما بعد الثورة لم تكن دمشق يوماً ساحة صراع بسيطة أو قابلة للتفسير بخطوط مستقيمة. لكن، بعد الثورة السورية وانهيار البنية المركزية للنظام القديم، بدأت البلاد تتشكل من جديد عبر قوى غير تقليدية تفرض سيطرتها من خلف الكواليس. في هذا السياق، يظهر “أبو دجانة” كرمز للدولة العميقة الجديدة — دولة المجاهدين…

فرحان كلش   سيكون مكرراً، إن قلنا أن الكرد في حاجة ماسة إلى وحدة الكلمة، وحدة الموقف، وحدة الخطاب، وحدة الحوار مع دمشق. في هذا الفضاء المقلق بالنسبة للشعب الكردي، تمر الأحداث سريعة، و الساسة الكرد في وضع قاصر، لا يستطيعون مواكبة التطورات المتلاحقة، لذلك يشعر الإنسان الكردي بأن الحل خارجي صرف، لأنه لا يبصر حملة راية النضال الكردي ينتهزون…

ريزان شيخموس مع صدور “الإعلان الدستوري” في سوريا بتاريخ 13 آذار/مارس 2025، رُوّج له على أنه نقطة انطلاق نحو دولة جديدة، ودستور مؤقت يقود مرحلة انتقالية تُخرج البلاد من أزمتها العميقة. لكنه بالنسبة لي، كمواطن كردي عايش التهميش لعقود، لا يمكن قبوله بهذه البساطة. الإعلان يعيد إنتاج منطق الإقصاء والاحتكار السياسي، ويطرح رؤية أحادية لسوريا المستقبل، تفتقر للاعتراف…

حواس محمود   إقليم كوردستان كتجربة فيدرالية حديثة العهد في العراق وفي المنطقة، ومع النمو المتزايد في مستويات البنى التحتية من عمران وشركات ومؤسسات إقتصادية وثقافية وإجتماعية، هذا الأقليم الآن بحاجة الى الإنفتاح على العوالم المحيطة به، والعوالم الأخرى على مستوى كوكبي عالمي كبير. فبعد المخاضات الصعبة والعسيرة التي خاضها الشعب الكوردي في كوردستان العراق من أنفال وكيمياوات وحلبجة ومقابر…