خالص مسور:
1 – التناقض العلائقي مع الآخر المختلف أي العلاقة المتوترة على الدوام بين (ب.د.ك) و(ب.ك.ك) فالحزب الأول، تربطه مع تركيا مصالح شبه استيراتيجية ولا يمكن التضحية بها ضمن أي ترتيبات تحصل بين الجنوب والشمال حول روج آفا، بينما تعتبر الحكومة التركية ألد أعداء الحزب الثاني، وإن بدت في الفترة الأخيرة وكأنها تلين موقفها من القضية الكردية عموماً.
2 – اللعبة الدولية في المنطقة، بالإضافة إلى التناقض الإيديولوجي بين الحزبين، ولكل منهما امتداداتهما في روج آفا، أي بين الإيديولوجية الإشتراكية لـ(ب.ك.ك) والإيديولوجية الإقطاعية لـ(ب.د.ك). وهو تناقض مرير يسبب على الدوام شروخاً عميقة في بنيان الصف السياسي الكردي بعموميته.
3 – الإنشقاق والتنافر الحاصل في روج آفا، بين نهج الأحزاب الموالية لحكومة الإقليم وانضمامها إلى التحالف المعارض ضد النظام السوري، وبين نهج الخط الثالث التي يتبعه (ب.ي.د).
هذه التناقضات المستعصية بمجملها كمتاهات (مونيتور) تجعل التضامن الكردي أو المصالحة الوطنية من شبه المستحيلات، وتخلق لدى المراقب الكردي نوعاً من التشاؤم واليأس، في وقت لايمكن فيه الحفاظ على المكاسب الثورية التي حققها الشعب الكردي في روج آفا إلا بالتضامن ولم الشمل، بل سيواجه حكومة الإقليم ذاتها الإنشقاق في حال حدوث توترات عميقة في المنطقة الكردية المحررة في (روج آفا).
وبالتأكيد سيكون الحل هو الدعوة إلى كلمة سواء، إما بتفعيل دو(الهيئة الكدية العليا) أو انعقاد اجتماع عاجل بين قنديل وهولير وبشكل مباشر، على أن تتخذ المواقف بروح رياضية، لا يسمح فيها للمصالح الحزبية بالتلاعب بمصير الشعب الكردي. أو أن يجتمع مجلس غربي كردستان( روج آفا) والمجلس الوطني الكردي معاً، يتم فيه وبشكل منهجي مسؤول سبل المصالحة الوطنية وتقرير مصير الشعب الكردي في ذلك الجزء والذي يتقرر فيه – وكما قلنا – مصير الشعب الكردي في الأجزاء الأخرى بأكمله، وأن تبقى القوة العسكرية موحدة ومحصورة بقوات الحماية الشعبية لا لشيء إلا تلافياً للاقتتال الداخلي، مع فتح باب الإنخراط فيها للأحزاب والتنظيمات الكردية الأخرى وعودة قياداتها من الخارج، والمشاركة في بناء الإدارة الذاتية.
وتدارس مستجدات أخرى تترك للمجلسين الإتفاق عليها وبديموقراطية التوافق، وما سوف يراه المجلسان مناسباً ليس للمصالح الحزبية الضيقة، على أساس أن مصلحة الشعب الكردي فوق كل الإعتبارات والتنظيمات والأحزاب والإيديولوجيات.






