المجلس الوطني الكردي في رسالة الى الرئيس مسعود بارزاني: مثلك يسمو على الألقاب و المناصب

فخامة الرئيس مسعود بارزاني 
تحية نضالية و بعد
لقد عرفكم أبناء الشعب الكردي، كواحد من البيشمركة الأبطال،و لم يعرفوا منكم سوى النبل و الإخلاص لقضية شعبكم الكردي وشعب كردستان بكل مكوناته و لنهج البارزاني الخالد الذي ارسيته بصبركم و شجاعتكم و حكمتكم، و اطمانوا دوما بأنكم خير من تمثلون إرادتهم و تؤتمن على جمع الكلمة و صون وحدة الصف، فإن المجلس الوطني الكردي إضافة إلى ذلك، يرى في شخصكم الأخ والقائد للأمة الكردية، فمثلك يسمو على الألقاب و المناصب. 
و إذا اتخذ البعض و الجهات من الاستفتاء الذي عبر عن إرادة شعب كردستان في تقرير مصيره، ذريعة للاجهاز على مكتسبات شعب كردستان، فأن الفكر الشوفيني و الطائفي و معاداة حقوق الشعب الكردي المشروعة، لم يبرح يوما مخيلتهم، بل كانوا يتحينون الفرص لتنفيذ ما يبيتون له،و مثلما استطاع الشعب الكردي و بقيادتكم تجاوز الكثير من المحن بصموده فإنه قادر على تخطي الصعاب و لن يستطيع هؤلاء النيل من إرادة شعب كنت و لم تزل رمزا لارادته، شهد لكم و للبيشمركة الأبطال أحرار العالم بأنكم لم تدافعوا عن الكرد فحسب بل دافعتم عن الإنسانية و قيمها. 
ان المجلس الوطني الكردي في سوريا يؤكد لكم فخامة الرئيس بأنكم ستظلون أينما تواجدتم قائدا و رمزا يحتذى به و تلهمنا الإصرار على مواصلة النضال لتحقيق أهداف الشعب الكردي و شعب كردستان الذي ضحى من أجل تحقيقها الغالي و النفيس. 
لكم كل الاحترام و التقدير 
30/10/2017 
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…