الحلم الكردي لم ينتهي

د. فرحان احمد
الجميع منا يعلم ان ما لحق بالشعب الكردي بعد الاستفتاء ليس بالقليل، ولكن مقارنة بالخسائر التي كانت تتوقعها الدول الثلاثة المتحالفة ايران وتركيا والعراق ضد حكومة الإقليم كانت اكبر بكثير.
فعلى الرغم من ما جرى فأنا اعتقد انه هناك مازال أمل كبير للإقليم في استعادة ما خسرتها في المرحلة القادمة وذلك للاسباب التالية:
اولاً- خاصة بعدما توضحت الصورة وأصبح الشعب الكردي يعلم عن نوايا الذين خانو وباعو القضية في كردستان.
ثانياً- انه لم تجد حكومة الإقليم صديقاً حقيقياً يقف الى جانبها ويدعمها في هذه الأوقات الصعبة التي مرت بها والتي ستكون في المستقبل درساً وتجربة مؤلمة يستفيد منها الشعب عامة والقيادات الكردية خاصة.
واما بالنسبة لاسترداد ما فقدناه وخسرناه فهذا ليس بالأمر المستحيل والصعب حيث ان الجميع يعلم ان العراق دولة محتلة من قبل ايران وانه هناك صراع بين الولاء الشيعي العربي من طرف والولاء الشيعي الفارسي من الطرف الاخر ونتيجة لهذه التراكمات والصراعات بين هذه الأطراف والمرجعيات الشيعية قد تنفجر الأوضاع بأي وقت كان وخاصة ولاسيما اذا تعرضت لهجوم او ضغط أمريكي وعربي سني مشترك.
فالمطلوب من القيادة الكردية: 
اولاً- إعادة حساباتها بدقة تامة وعدم الثقة بالدول الغربية واسرائيل وخاصة أمريكا. 
ثانياً- أضعاف الخونة من الكرد الذين قاموا بمشاركة الأعداء ودعمهم في عمليات العدوان على كردستان.
 ثالثاً- العودة الى قاعدة الجماهير وليست الاحزاب عن طريق تعبئتها وتنظيمها وذلك تمهيدا للمرحلة القادمة على شكل شبكة يصعب خرقها من قبل الاحزاب والجهات الاخرى.
 رابعا التجهيز عسكرياً واستخباراتياً والانتظار الى الفرصة الحاسمة اي بداية نقطة الصفر لتعيد ما فقدته نتيجة العدوان الثلاثي عليها.
واما  بالنسبة لتنحي السيد مسعود البارازاني عن الرئاسة فهو ليس بالنهاية وليس بالامر الصعب والمستحيل كون السيد مسعود البارازاني يستطيع التحكم بالبيشمركة والاستخبارات ويستطيع العودة الى القيادة بكل سهولة وذلك عن طريق ترشيح نفسه في الانتخابات المقبلة لمنصب رئاسة الوزراء كما فعلها بوتين في روسيا او يمنحها للسيد مسرور البارازاني ليقود رئاسة الوزراء.
بريطانيا:2017/11/1

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مرفان كلش الأسباب الداخلية التي أوصلت غرب كُردستان للكارثة الحالية ، كان طغيان وتسلط حزب الاتحاد الديمقراطي المعروف ب ال ب ي د /بالعنف الفظ والشديد ، وفوهة المدفع/ التابع لل ب ك ك ، الذي قال للكُرد هناك صراحة وبصوت عال ومنذ البداية: من لا يقبل سياستنا لينقلع من هنا ثم سلبية المجلس الوطني الكُردي وتقاعسه وجبنه ، وقراءاته…

حسن صالح في ٢٤حزيران عام ١٩٧٣ قررت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سوريا، تنفيذ مشروع العنصري الحاقد، ضابط الأمن السياسي بالحسكة، محمد طلب هلال، الداعي إلى الإستيلاء على ممتلكات الكرد وتهجيرهم ظلما وعدوانا، فقط لأنهم كرد، في خرق سافر للمبادئ الإنسانية والدينية. وقبيل تنفيذ المشروع، وزع الحزب اليساري الكردي في سوريا منشورا يعارضه بشدة ، مما أدى إلى إعتقال…

د عبدالحكيم بشار تعاني منطقة الجزيرة، ولا سيما محافظة الحسكة، من واقع معيشي وخدمي متردٍ للغاية، رغم أنها تُعد من أغنى مناطق سوريا من حيث الموارد الزراعية والنفطية والغازية والثروة الحيوانية. وقد طُرح سؤال على الذكاء الاصطناعي حول عدد السكان الذين يمكن لمحافظة الحسكة إعالتهم في حال استُثمرت مواردها بصورة صحيحة، فجاءت الإجابة بأن المحافظة، بما تمتلكه من إمكانات اقتصادية…

أ. د. سربست نبي كما قيل إن الناس على دين ملوكم، فإن الرعاع والعبيد على أخلاق أسيادهم وقادتهم، يستلهمون منهم ليس فقط تصوراتهم ومفاهيمهم عن العالم والوجود، إنما أيضاً معاييرهم في الأخلاق ومثلهم العليا في الحياة، فبمقدار ما يكون هذا السيد نبيلاً وحكيماً في سلوكه وعلمه يكون عبيده أرقى بقليل من بقية العبيد، إذن العبودية درجات وطبقات، وعبيد هذا العصر…