الشبيحة الكوردية في واقعة «ولاتي مه»

   دانا جلال

 من خلال رابط “تعليقات القراء” في موقع “ولاتي مه” كشف أعداء الكاتب والمناضل “هوشنك أوسي” عن عورتهم، والعورة في زمن الأحسمة والرايات هي “لابن العاص” مقبحة لوجه التاريخ ،وفي زمن الثورة، “شبيحة”مُقنعة تكشف حقيقة النظام ونشيد عروبته البعثي، أو كوردية تعلن عن نفسها، لا على طريقة “جمل وجَّمال” ميدان التحرير، بل كـثور يتحسس من الألوان في زمن الثورة فكيف الحال إن كانت الألوان كوردية و”هوشنك أوسي” لون كوردي مميز أثار ثيران الثورة .
****                 *****               *****

 في ضوء مقالة الأخ هوشنك اوسي كتب جنجاويد ثقافتنا وجحوش ساستنا وبلطجية ثورتنا عشرات التعليقات وبذات الأسلوب ، وبأسماء مستعارة.

الكتابة بأسماء مستعارة ممارسة وطقس ثوري يفرضه جبر الثورة وقمع السلطة ، ولا ننسى استعارة الأسماء لبائعات الهوى في ليل الثقافة وأرصفة النخاسة ، ومن اطلع على تلك التعليقات يدرك أي صنف كان هو المعلق ولا أقول المعلقين.

فمن له خبرة بسيطة في مقارنة النصوص يدرك إن تلك المقاربات التي نشرت لم تكن متباعدة.مبروك لك أخي هوشنك أو لم يقل ماوتسي تونغ بان هجوم العدو أمر حسن وليس بسيئ ، أو ليست شتيمة العاهرة شرف لنا بعد أن أعلنا الفكرة وتوحدنا في الكلمة ؟.

****                 *****               *****

بعد ا ن قرأت ما كتب احد الشبيحة وبمفردات اقتبسها من أجواء اجتماعية أنتجه مُشوهاً، غير سوي، بل ضحية وإناء يستعير منه الأسلوب الذي اطلعنا عليه في تعليقاته .

عممت رابط التعليقات على زملاء وأصدقاء “وان تطلب الأمر انشر القائمة ، فهم أعمدة الثقافة العربية والكوردية والنضال الديمقراطي والقومي ، ومنهم من كان على تواصل مع الزميل هوشنك من لحظة انطلاقه من غربته لحين الوصول إلى اغتراباته .

كنت بصدد “صرخة الكتاب” بوجه الشبيحة ، وقبل أن نطلق تلك الصرخة كتبت للأخ محرر موقع “ولاتي مه” طالبا منه ممارسة ثقافة الاعتذار وشجاعتها لان العزيز هوشنك وعائلته المناضلة وفكره القومي الديمقراطي اكبر من أية إساءة.

وبالفعل وصلتني رسالة من الموقع وأسعدني الرد بان الاعتذار سينشر وكان التوضيح الذي نشر في الموقع في محله ولكن… يبقى السؤال عن سبب اقتصار التعليقات على مقالة الزميل هوشنك دون غيره وبقاء تلك التعليقات ليومين رغم ان الموقع كان يتم تجديده وبشكل مستمر….

اتفق معك يا تؤام الروح وذاتي الأجمل كما اكتب لك يا عزيزي الأستاذ  ابراهيم يوسف بمسعاك الجميل وكما عهدناك ململما لجراحاتنا ومُقربا لخنادقنا ولكن.

****                 *****               *****

نعم يا شاعر الجبل والخلية ، نعم يا كيمائي توحد مع حبيبتنا قامشلو، كنت وتبقى مازجا لوزن القصيدة ببارود صراعتنا الطبقية في تركيبة كوردية لا يعرف غيرك سرها ، نعم أخي في غرب الوطن ومركز القلب، هو هوشنك عرفته قبلي، يرسم الكلمة بمطرقة الكدح وزرقه الحلم، هو هوشنك الذي يقول للثور في زمن الثورة” لم الخوف من اللون”، نعم أخي الأنقى أبو أيهم ، هوشنك لم يتعرض لردة فعل غير منظمة  أو انفعال لحظة ، هو يدفع ضريبة الموقف والوضوح لان هوشنك لا يستطيع أن يكون صوتا لكل الكورد..

فتجربتنا في جنوب كوردستان متخمة بالجحوش وارى ملامح الشبيحة الكوردية في غرب الوطن ومركز القلب وما نشر من تعليقات وقبله هيجان بعض ثيران الثورة حين رؤية الألوان في ساحة قامشلو وشقيقاتها ملامح وجه الشبيحة الكوردية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…