نداء من صوت المستقلين الكورد السوريين

      إن الحديث عن المرجعية الكوردية أصبح أمراً ملحاً يتداوله كل مَنْ يهمّه وطنه وكورديته, وأن الرجوع عن فكرة المرجعية أو الفشل فيها سيفتح المجال لبعض النفوس المريضة وأصحاب النوايا الخفية ليلعبوا أدواراً سلبية قد تؤدي إلى تفتيت الصفوف الكردية، والشماتة في القدرات السياسية والوطنية لقيادات أحزابنا في عدم كفاءتهم، والتشكيك في نواياهم ومدى مصداقيتهم في العمل من أجل انعقاد هذا المؤتمر ونجاحه.

   أمام هذه الأزمة التي تشمل الكورد والعرب وجميع المكونات السورية, يجب أن نكون يقظين وجديين لإنجاز هذه المرجعية التي أصبحت حلماً لدى كل كوردي شريف ومخلص لقضيته ووطنيته.

والنجاح في هذه المهمة يمنح الحركة الكوردية قوة فعلية في عملية الحراك الجماهيري ككتلة مؤثرة سياسياً واجتماعياً وثقافياً على المستويين: القومي والوطني.

ومن ناحية ثانية فإن فشلها سيفتح الطريق أمام ظهور إفرازات جديدة وتشكيل تكتلات عديدة بين الوطنيين الكورد وخاصةً في وسط المهتمين بالشأن  السياسي والثقافي ونشطاء الفعاليات الوطنية والاجتماعية والحراك الشبابي, وكذلك ستمنح الفرصة المناسبة للمندسين والمنتفعين والمتسلقين المتزلفين, الذين لم يسبق لهم أن بادروا يوماً ما في تقديم أية خدمة للحركة الكوردية, لا بل أن الكثير منهم كانوا يستهترون في السابق بمبادرات الحركة الكوردية،  لهذا السبب يحق لنا أن نسأل ونتساءل, لمصلحة من فشل هكذا مشروع؟ ومن المستفيد؟
      هنا نحن صوت المستقلين الكورد السوريين نناشد أحزابنا الكوردية، ونشد على أياديهم، ونقف خلفهم كقوة فعالة لإزالة جميع المعوقات والأسباب التي تقف عقبة في طريق وحدة الصف الكوردي نحو بناء مرجعية جامعة توحد القرار الكوردي وتمثل الصوت الحقيقي لحركتنا السياسية الكوردية التي تناضل من أجل رفع الظلم والاضطهاد العنصري والعمل على إلغاء كل القوانين الاستثنائية المطبقة بحق شعبنا الكوردي من طمس تاريخه وتهميش شخصيته القومية علماً أن الكورد منذ شروق الإسلام وحتى خروج آخر جندي أجنبي من سوريا وهم يشاركون مع إخوتهم العرب في النضال من أجل هذا الوطن.
لذا نرى أنه لزاماً علينا أن نستعجل في عقد المؤتمر دون تأخير ودون إقصاء وإلغاء الآخر, فدعوتنا للحرية والديمقراطية والشفافية تستدعي أن نكون متسامحين حقيقيين ونقبل بعضنا البعض, ونعمل معاً في توعية الجماهير في التعاون والمحبة والتفاهم وقبول الآخر بصرف النظر عن الاختلافات والخلافات الموجودة بين الفصائل الكوردية، ولنعمل معاً من أجل بناء وطنٍ للجميع.


المجد والخلود لشهداء الحرية والديمقراطية في وطننا سوريا
المجد والخلود لشهداء الكورد من أجل نيل حقوقهم المشروعة
عاشت سوريا حرة، دولة مدنية، تعددية، ديمقراطية
عاشت الانتفاضة السورية الحرّة المباركة.
صوت المستقلين الكورد السوريين

24/09/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…