افتتاحية جريدة آزادي *كل منها وفق سيناريو خاص، ولم تنفع كل ألاعيب علي عبد الله صالح-الأكثر وحاماً على كرسي العرش-بل انتصرت عليه إرادة الشعب اليمني البطل، مع أننا وفق أية مقارنة بينه و”النظام” الغاشم في دمشق، لندرك كم البون شاسع بين هذين “النظامين” ، حيث يحتل “نظام” دمشق الدرك الأكثر انحطاطاً بين كل الأنظمة المماثلة طراً.
إن مدينة حمص الباسلة، قدمت للعالم كله أنموذجاً من الصمود والمواجهة السلمية، لتسجل لإنسان هذه المدينة، بل لسوريا برمتها بطولة فذة، تصل إلى مرتبة المعجزة، وهل أعظم من أن يشتري فتى مدينة”ديك الجن” وخالد بن الوليد “كفنه” بدلاً من” قميص”، أو بنطال، ليعترف -جد أحدهم-في مثال ضربه -للمحرر-وهو كاتب كبير، معروف عربياً، حين قال: يا صديقي، إنه جيل يختلف عنا، وأدواته في النضال السلمي هي الأجدى، وكانت الدمعة تسيل من عيني هذا المبدع المناضل، وهو يصف هول ما قام به “الأمن” وشبيحته الذين عاثوا قتلاً واعتداء على كرامات الناس، في وهم منهم أنهم سوف يقمعون صوت الثورة، لنجد في كل ثائر حمصي رمزاً، وإن كنا سنعرف”فدوى سليمان” و” عبد الباسط ساروت” : وعلي الكن” وأحتاج هنا إلى معجم بأسماء كل شرفاء الثورة، شباباً وشابات، نساء ورجالاً، أطفالاً وشيوخاً، من دون أن تلين لهم قناة، حيث ابن حمص الأبية،يدفن شهيداً بيد-في حديقة- ويرسم بسبابة ووسطى اليد الأخرى شارة النصر، حتى وإن كان هناك من يحاول لجمه، دولياً، لاسيما”روسيا والصين البائستين” بنظاميهما العفنين، لتصبحا شريكين للقاتل، في لعق وهدر دماء السوريين.
أجل، إن حمص الباسلة، حققت معجزة القرن الحادي والعشرين، حيث المواجهة السلمية العظمى لآلة القتل التي يديرها هذا النظام، وشبيحته، وهو يدعي استثنائيته، وخصوصيته، وقبضه على الأوراق الوهمية التي ستسقط معه لا محالة، ليكون اسمه مدعاة لعنات الأجيال القادمة.
حمص، الجريحة، الصامدة، موعدنا جميعاً معك، ووعداً سنقبل ترابك، كما تراب قامشلو، ودرعا، ودير الزور، وحماة، وبانياس، واللاذقية، وريف دمشق، وركن الدين وأخواتها من أحياء دمشق الباسلة، وكل شبر من تراب سوريا، دوت فيه صرخة” لا” ، أو غسلها دم الشباب السوري.
وإذا كان الشباب الكوردي، قد غسل تراب حمص بدمه-ومن هؤلاء هوزان حسن، ونيجيرفان يوسف-والقائمة تطول- فإن شباب الثورة في حمص، لايفتأ يهتف للكورد، وآزادي، في كل يوم، ويرفع راية كوردستان إلى جانب علم الاستقلال، ليؤكد “أن الدم السوري واحد” بعد أن ردد شباب الثورة في سوريا كلها”واحد واحد واحد….
الشعب السوري واحد”.
* الجريدة المركزية لاتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا – العدد (13)






