بيوار كربريعندما أتحدث معكم عنّي, فأنا أتحدث عنكم… آه ! أخرق من يعتقد أنني لست أنت
Victor HUGO
مع عدم تجاهل الأحداث في المنطقة ككل نذكر الوطن, خمس شهور ونيف انقضوا منذ اندلاع ثورتنا, ثورة الحرية والكرامة, ثورة رفع الظلم والحكم الاستبدادي للقائد الواحد والحكم الواحد ,
وإن عدنا إلى زمننا القريب في المنطقة التي نسيت الثورات الحقيقية منذ عقود والأقلام التي أصبحت فأسا في يد الجلاد العربي, ماذا سنقول عن المثقف العربي والكردي بالرغم من التفاوت الكبير بينهما في العدد والعدة.
فقد كان للمثقف العربي دورا خجولا في دعم الثورة بل كان ضئيلا جدا بالنسبة لعدد المثقفين العرب في الوطن العربي, فقد ذهب معظمهم باتجاه السلطان الذي يهب السلطة والجاه لشعراء البلاط , والبعض الآخر اتخذ موقف الحياد السلبي منتظرا المنتصر ليهديه قلمه اليائس, أمّا المثقفين الذين حملوا لواء الحرية فقد كانوا في الخارج وأصبحوا ( المعارضة الخارجية ) مع الأسف هم قلة عانوا ما عانه الكثرة في الداخل أيضا, ربما كانت الأجواء مهيأة لهم في الخارج ولكن هذا لا يعني أنّ من في الداخل لا يستطيعون أن يكتبوا بأقلامهم ويصرخوا بألسنتهم ضد الظلم بل العكس صحيح فالمثقف الحقيقي الذي ينطق كلمة صدق هو الذي يكون في مواجهة الظلم وقريبا من الظالم لكي يكون دعما حقيقيا ومباشرا للثورة, فكل من هو خارج البلاد يستطيع أن يكون ثائرا ولكن ليس كل من في الداخل ثائر, الحقيقة تقال لم يكن للمثقف العربي ذلك الدور الكبير والعقيدة والإيمان الراسخ بالثورة وما زال إلى هذه اللحظة يميل إلى الظالم أكثر من أن يكون عونا للمظلوم.
ولكن كيف هو المثقف الكردي وبأي اتجاه يذهب ؟
هنا يجب أن نخص الحديث عن الثورة في الوطن (سوريا), دون أن نذكر ما عانه المثقف الكردي إلا أنه كان دائما لا يعجز عن الكتابة وقول كلمة الحق, فنراه في النهار يخرج إلى الشارع مع الشباب ويصرخ بأعلى صوته بشعارات الحرية, أمّا في الليل فهو موجود في كل المواقع الالكترونية الكردية والعربية وعلى الإذاعات والقنوات الفضائية, هذه هي حقيقة المثقف الكردي فالموجود في الداخل هو نفسه الموجود في الخارج لا يخاف ولا يتوقف عن التكلم والكتابة, بالمقارنة مع المثقف العربي فهو قدوة يحتذي بها, ربما لا يشكل المثقفين الكرد خمسة بالمائة بالنسبة للمثقفين العرب إلا أن عدد المثقفين الكرد الذين برزوا في هذه الثورة كان أكثر بكثير ممّا برز من المثقفين العرب في الوطن العربي المهدم كافة.
إذا يجب أن نعترف بأنّ للمثقفين الكرد دور كبير في ثورتنا وأيضا يحاولون جاهدين للم شمل البيت الكردي وهذا والله شيء جميل, ولكن مع الأسف هناك من اتهمهم وشتمهم ولعنهم.
أتذكر عندما كنا صغارا : عندما كان احد ما يشتم الآخر فيقول الآخر أن الشتيمة ترجع إلى صاحبها وهذا لتجنب معركة صغيرة بينهم , والحقيقة أن السحر انقلب على الساحر فقد أراد البعض أن يهين المثقف فأهان نفسه عندما دخل معركة كان المثقف هو المنتصر دائما.
أتمنى أن نقدّر المثقف الكردي ونحترمه لأنه يستطيع أن يصنع المستقبل القريب الذي نتطلع إليه جميعا
دام كلّ قلم يبكي الحرية
عاشت كلّ صرخة حق في وجه الظلم
النصر لثورتنا والخلود لشهدائنا الأبرار.






