بيان الى الرأي العام من عبد الرحمن آلوجي الناطق الرسمي باسم ميثاق العمل الوطني الكردي في سوريا

نظرا لأهمية المرحلة الحاسمة التي تمر بها سوريا في ظل الأوضاع, المتردية مع تصاعد حملات القمع والاعتقالات بحق المتظاهرين ,في كافة بقاع الوطن الى درجة محاصرة المدن بالدبابات والمدرعات , والتي هدمت البيوت على رأس السكان الآمنين وتجاوز حرمات المساجد بقصف مآذنها وتحويل الملاعب والمدارس إلى معتقلات يزج فيها المحتجون بالآلاف , مما أثار موجة من القلق والرعب وفقدان الأمان مما هجر الآلاف من ديارهم إلى الدول المجاورة , ليضاعف الشعور بالمأساة ويحرك الضمير العالمي والأوساط الدولية والإقليمية والعربية –وان جاءت نداءاتها متأخرة- على الرغم من كل ذلك وما حصل من إراقة مفزعة لدم الأبرياء بحجة ملاحقة المندسين والإرهابيين, فان الاحتجاجات ازدادت أفقيا وعموديا.
 وقد أعلنا منذ البدء وقوفنا في صف المطالبين بالديمقراطية والتغيير الشامل والدولة المدنية, مما فرض علينا وعلى جماهير شعبنا السوري عامة وشعبنا الكردي خاصة الوقوف مع محنته وإعلان الكف عن مظاهر الابتهاج والاحتفاء بعيد الفطر السعيد , تضامنا مع أسر الشهداء والمعتقلين والمهجرين من شعبنا , كما وإننا ومن منطلق الشعور بالمسؤولية التاريخية نقف وقفة ايجابية من دعوة المستقلين الشروع بإنشاء مركز للقرار السياسي الكردي الشامل الذي يدير المرحلة ويؤسس لها, وما كان من وقوفنا المبدئي من مبادرة الهيئة المستقلة للحوار الكردي –الكردي , ومساهمة العشرات من الكتاب والمثقفين الكرد في بلورة هذا الاتجاه, والذي يخدم أهداف الحراك الوطني والقومي للسعي إلى الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا , وما يقره هذا الاعتراف من حقوق دستورية وقانونية , وذلك من خلال مؤتمر وطني كردي جامع , يبعد كل أشكال الإقصاء والتهميش لأي طرف سياسي وتفصيلا لما ورد في توضيح أحزابنا الستة , مؤمنين أن هذا العمل هيأت له الهيئة المستقلة من المثقفين والفعاليات المجتمعية والتنسيقيات الكردية , وأن ما قامت به الأحزاب الإحدى عشرة من احتكار لهذا القرار تحضيرا وتوزيعا مزاجيا للأصوات والنسب (سبعة أصوات لكل عضو من أعضاء هذه الأحزاب , وثمانية أصوات فقط لأحزابنا الخمسة بعد إقصاء حزب الوفاق الكردي), مما يعد من قبلها تجاوزا لحقها وتجاهلا مفرطا للأحزاب ومختلف الشرائح والفئات الوطنية خارج هذا الإطار المسمى بالحركة الوطنية الكردية والذي تعمد فيه البعض إلى إجهاض جهود الهيئة المستقلة , وتجاوز حدودها الى تعيين وفرز الأحزاب والمستقلين بتعيينهم تعيينا مباشرا دون مشورة الهيئة المستقلة والأحزاب الأخرى بشكل انقلابي تعسفي يعكس العقلية الكلاسيكية البائسة , ومن خلال هيمنة البعض على قرار هذه المجموعة التي تدعي أنها تمثل الشارع والحركة والمستقلين حفاظا على مكاسب واهمة وضبابية أصلا , علما أن هذا الرقم المضخم, لا يحمل في حقيقته حضورا على الساحة يؤهلها لقيادة العمل السياسي والاحتجاجي إذ أن بعض هذه المجموعة لا تعدو أحزابا رقمية مجهرية , حيث كان موقف الأحزاب الإحدى عشرة خارج إطار الاحتجاج الشعبي العارم.

إننا في الميثاق وتحالفاته –ومن منطلق المسؤولية التاريخية – نهيب بالهيئة المستقلة (مثقفين ووطنيين والتنسيقيات الشبابية الكردية) أن تبادرلمتابعة عملها من أجل الهدف الأسمى الذي ناضلت من أجله بمن تجاوب معها من القوى السياسية , مع برنامج توحيد الخطاب السياسي الكردي في إطار المؤتمر الوطني الجامع مساندين خطواتهم بما نملك من قوة وإرادة,
عاش نضال شعبنا من أجل الحرية والكرامة
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
عبد الرحمن آلوجي
الناطق الرسمي باسم ميثاق العمل الوطني الكردي في سوريا وتحالفاته الوطنية والقومية

 24-8-2011       

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس إلى دول الخليج، وإلى العشائر العربية في سوريا والعراق: انتبهوا قبل أن تلتهمكم النار التي يُراد إشعالها باسمكم. من يدفع بعضكم اليوم إلى محاربة الكورد لا يحمي العرب ولا سوريا، بل يستخدم الدم العربي وقودًا لمشروعين إقليميين يتنافسان على إخضاع المنطقة: المشروع التركي والمشروع الإيراني. لا تمنحوا داعش اسم العشيرة، ولا تمنحوا مرتزقة تركيا غطاء العروبة. فالخيام…

د. حمدي سنجاري يتحمّل رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، مسؤوليات تُعدّ من بين الأكثر تعقيداً في المنطقة، فالعراق يقف عند تقاطع تحديات داخلية وإقليمية ودولية تجعل من قيادة الدولة مهمة استثنائية بكل المقاييس. ولعلّ صعوبة هذه المهمة هي ما يجعل تولّيها، بحدّ ذاته، تعبيراً عن الثقة بالقدرة على الإنجاز، إذ إنّ قيادة العراق اليوم لا تحتمل الاكتفاء بإدارة الأزمات،…

دلدار بدرخان لست هنا بوارد إثارة الفتنة بين مكونات الشعب الواحد ، ولا أبتغي فتح جراحٍ جديدة أو صب الزيت على نار الخلافات الداخلية ، وإنما ما أود التطرق إليه في هذه الجزئية هو أحد أكثر المواضيع إثارةً للجدل في الأوساط الشعبية الكوردية ، ألا وهو موضوع تبرؤ بعض الإيزيديين الكورد من كورديتهم ، والتمسك بمفهوم أن ” الإيزيدية…

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…