بلاغ صادر عن اجتماع المجلس السياسي الكردي في سوريا

عقد المجلس السياسي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي في آواسط شهر شباط 2011م ، وبحث في هذا الاجتماع الأوضاع السياسية في المنطقة ، ومستجدات الساحة الوطنية السورية والقومية الكردية ، ودور المجلس السياسي وضرورة تطويره وتفعيله بين الجماهير .

لقد درس المجلس السياسي بعمق تطورات الأوضاع في المنطقة ، التي تعيش حالة الغليان والانتفاضة والثورة ضد أنظمتها الاستبدادية ، التي أذلت شعوبها واستأثرت بثروات البلاد ، وتركت شعوبها تعاني من الفقر والجوع والبطالة ، وأكد المجلس إن نجاح الثورة التونسية وإسقاط نظام زين العابدين اعتماداً على قوة الجماهير في تونس قد عزز إمكانية أحداث التغيير الديمقراطي بالاستناد على العامل الداخلي ، وفي هذا المجال هنأ المجلس الشعب التونسي على وقفته البطولية وإسقاطه لنظام الطاغية والسير بالبلاد نحو نظام ديمقراطي حقيقي ،
 وحيا الاجتماع الشعب المصري على انتفاضته الشعبية الباسلة ضد حكم الطغيان والفساد في مصر وإسقاطها لنظام مبارك ، كما ووقف المجلس على التحركات والمظاهرات الجماهيرية في كل من الجزائر والسودان واليمن والأردن ، وأعرب عن موقفه المؤيد والمتضامن مع شعوب هذه البلدان وحقها في العيش بحرية وكرامة في بلاد تتمتع بالحرية والديمقراطية والسلام .

وتناول المجلس السياسي الأوضاع على الساحة الداخلية السورية ، حيث تشهد البلاد منذ سنوات طويلة تردياً في الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية والإدارية ، جرّاء السياسات الشمولية، التي يمارسها النظام بحق الشعب السوري ، من خلال استئثار حزب البعث بكل مفاصل  السلطة في البلاد  وفرض قانون الطوارئ والأحكام العرفية ، وزيادة وتيرة القمع و انتهاكات حقوق الإنسان ، وتفاقم أوضاع الشعب الكردي واتساع وتيرة  التميز والاضطهاد القومي  العنصري ضده ، ومنع أي نشاط سلمي وديمقراطي من شأنه دفع البلاد نحو التطور والازدهار ، الآمر الذي يرشح هذه الأوضاع للمزيد من التدهور والاحتقان ، وبهذا الخصوص فقد أدان الاجتماع هذه السياسيات والممارسات الخاطئة ، من خلال الدعوة إلى إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية واجراء تعديلات دستورية واصلاحات ديموقراطية شاملة ، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين ، ومكافحة الفساد والمحسوبية وطي ملف المعتقلين السياسين ومعتقلي الرأي وإطلاق سراحهم ، وإزالة سياسة  الاضطهاد القومي وإلغاء المشاريع والقوانين الاستثنائية بحق الشعب الكردي ، وتامين حقوقه القومية والديمقراطية والإقرار الدستوري بوجوده ، كما طالب الاجتماع بالاسراع  في  حل مشكلة ضحايا الاحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962م وشملهم بالمعونة  الاجتماعية  من قبل الصندوق الوطني للمعونة الإجتماعية وكذلك بالدعم المادي المقدم لزارعي القطن أسوة ببقية المواطنين ، وإلغاء المرسوم /49/ الذي ألحق ضرراً كبيراً بسكان محافظة الحسكة وبقية المناطق الحدودية المشمولة به ، والكف عن نزع يد الفلاح الكردي عن قطعة أرضه التي هي مصدره رزقه .
هذا وبحث المجلس السياسي أوضاعه الداخلية من كافة  النواحي التنظيمية والسياسية والجماهيرية والإعلامية وأكد على ضرورة تطوير المجلس وتحسين أدائه في كافة مجالات عمله ، كما وأكد على تطوير العلاقات مع  جميع القوى  الوطنية والديمقراطية والتقدمية في البلاد .
آواسط شباط 2011م
المجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…