فوضى التنظيم و تقاعس المشاركين في مظاهرة برلين

  ابو جودي/ كولن / المانيا

بدعوة من هيئة العمل المشترك للكرد السوريين في المانيا و هي تضم (سبعة احزاب كردية ) تم تنظيم المظاهرة امام السفارة السورية في برلين يوم الخميس 28/8/2008 و ذلك احتجاجا على سياسة النظام السوري ضد الشعب الكردي و انتهاكها لحقوق الانسان و المواثيق الدولية و اتباع سياسة الاضطهاد تجاهه ، و اعتقالها سكرتير حزب اليسار الكردي في سوريا الاستاذ محمد موسى محمد و الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا الاستاذ مشعل التموو استمرار اعتقال خمسة اعضاء من حزب يكيتي الكردي في سوريا منذ اواخر شباط 2007 في شيخ مقصود – حلب و غيرهم من المعتقلين الكرد في السجون السورية.
و لكن ثمة فوضى في التنظيم و تقاعس المشاركين و غير المشاركين في المظاهرة:
1-    تاخرت المظاهرة عن الانطلاق حوالي ساعة واحدة بسبب عدم اكتمال العدد حيث منعت السلطات الالمانية بدء المظاهرة حتى يكتمل العدد الى ما هو مطلوب في قانون تنظيم المظاهرات، و لم يتجاوز عدد الحضور 80 متظاهرا علما انه عدد الكرد المتواجدين في برلين فقط يتجاوز حوالي 3000 كرد ، هناك عشرات الالاف من الكرد الذين حصلوا على حق اللجوء السياسي و الانساني و الاقامة بدفاع الاحزاب الكردية عنهم امام المحاكم الالمانية و لكنهم بعد حصولهم على الاقامة تواروا عن الانظار و جلسوا في بيوتهم و وضعوا مصلحتهم الشخصية الضيقة فوق المصلحة القومية الكردية العليا و هذه الفئة نستطيع ان نسميها فئة الانتهازيين الذين يبحثون عن مصلحتهم الخاصة و حتى ان الكثير منهم غير مستعد لآن يخسر يورو واحد دفاعا عن قضية شعبه المضطهد و نأمل من هذه الفئة ان تعيد النظر في ذاتها و تبحث عن المصلحة الكردية العليا التي هي مصلحة الشعب الكردي.
2-    ان مسؤولين الاحزاب الكردية المشاركين الذين قرروا المظاهرة لم يقوموا بالترتيبات اللازمة و لم يتمكنوا من تقدير العدد الذين كان يجب ان يكون.
3-     بعض قياديي الحركة الكردية في المانيا يقولون في اتصالات لهم مع الداخل بان عددهم اكثر من 500 شخص في المانيا وحدها فاني اقول لهم اين هذا العدد الذي تتحدثون عنه و لا تحركه ، فما فائدة القول بدون فعل ، و ما فائدة العدد بدون عمل و حراك  مع انه منذ عام 2006 لم يتجاوز عدد المتظاهرين في جميع المظاهرات و الاحتجاجات التي حصلت  150 متظاهر ومحتج.
4-    الكثير من المشاركين تقاعسوا عن ترديد الشعارات بالمستوى المطلوب ولكن هم جميعا موضع الاحترام و التقدير لحثهم القومي تجاه قضية شعبهم و قطعهم مئات الكيلومترات حتى وصلوا الى مكان التظاهر وهم نفسهم نفس الوجه التي تشارك في كل المظاهرات.
5-     كانت السلطات الالمانية و السفارة السورية قد حسبت حسابها بان الكرد سيتظاهرون بالالاف و قد يقتحمون السفارة السورية في برلين، و بسبب قلة عدد المشاركين تجاوز عدد قوات الامن الالمانية عدد الكرد المشاركين في التظاهرة.
و كلنا امل بان الاخوة الكورد في الخارج لن يخيبوا أمل الكرد في الداخل و سوف يشكلون اللوبي الكردي النشط و القوي الذي يهز كيان النظام في الخارج، و يتعاطفون مع قضية شعبهم المضطهد و يقدمون لهم جميع انواع الدعم المادي و المعنوي و يتمسكون بخيار النضال السلمي الديمقراطي الحضاري لانتزاع حقوق شعبهم المضطهد و يتضامنون مع الاحزاب الكردية في الداخل و الخارج  التي هي الممثل الشرعي للشعب الكردي و مع هيئة العمل المشترك في المانيا و في جميع اوروبا و امريكا ، وهم ايضا يعانون من مرارة الغربة  في المهجر و يزوقون مرارة ترك الاهل و الاقارب و الاحبة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…