الجوع والغلاء في سورية ماهذا الصباح يا عطري ويا دردري؟!

سيامند إبراهيم

حيثما تجولت في المدن السورية لا تجد سوى حديث الجوع وغلاء أسعار المواد التموينية الفاحش, والبطالة المخيفة, وإن تجولت في الأسواق فإنك تجد أصحاب المحلات  يكشون الذباب, وهم ينتظرون زبوناً  يشتري شيئاً من بضاعتهم المكدسة حيث تقبع في المستودعات وهي  متروكة للتلف والخراب, لكن الخراب الفعلي هو الفساد المستشري في كل مفاصل الحياة السورية وهذه المقولة ليست باختراع جديد, لكن أمام هذه الحوادث الأليمة التي تجري من قبل عصابات الفساد السورية التي تنهب الأخضر واليابس فلا رقيب و لا محاسب لهم على هذه الجرائم, لكنهم لا يبالون وهم سائرون في النهب المنظم, لكن من ينظم دقات قلوب وأمعاء الجائعين في هذه السنة.
نحن في سوريا مقبلون على سنة هي من أسوأ وألعن سنوات الجفاف, والفقر يدفع الشبان إلى   السرقات والجرائم والمخدرات حيث يزداد ضغط الحاجة والفقر إلى المزيد من العنف والسلب والنهب, أحاديث الشعب هي واحدة تقريباً واحدة وهي تحمل نفس المخاوف والقلق ينتاب ويصيب الجميع وهم يتساءلون كيفية الخروج من هذه الأزمة في هذه السنة, والسنة القادمة هي الهجرة إلى الداخل حيث هي الضياع, أم الهجرة إلى أوروبا والعيش في المنافي القسرية.
ولكن المصيبة الكبرى هي اليوم حيث رفعت أسعار المازوت والغاز إلى سعر غير معقول, ويقول أرباب هذه الحكومة الفاشلة اقتصادياً ممثلة بالعطري والدردري وهم يمنحون موظفي قطاع الدولة هذه الزيادة المجزية, هل يعود بنا الزمان مثل ما حدثت لحكومة اللص الكبير محمود الزعبي الذي نهب الملايين من خزينة الدولة ليكتشفوا أنه فاسد, وهل سيكون مصير العطري وحكومته الاستقالة؟
ما هذا الصباح المقرف يا سيد عطري لماذا هذا السعر الجنوني للغاز والمازوت, أفلا تدري أن المازوت والغاز هم عصبا الصناعة والزراعة وهما دينامو وسائل الانتاج الصناعي والزراعي فماذا سيحدث للمزارعين والصناعيين ولوسائل النقل العام والخاص؟!
ليعلم القاصي والداني أن جميع الأحوال السياسية والاقتصادية في سورية غير صحية و من الواضح أن مواطنينا سيصابهم من الفقر وسنصبح دولة فقيرة وشعب عاجز عن أي حراك سياسي وثقافي واقتصادي وبفضل تخطيط هذه الزمرة الفاسدة ستتحول سورية إلى بنغلادش حيث معدل دخل الفرد هو من أقل الدخول في العالم.

واليوم قرأنا في الصحف المصرية أن المواطنين المصريين يأتون بالدجاج المصاب بالأنفلونزا الطيور الميت ويتناولونه في بغداد الآن يبحث الناس عن مواد الطعام من بين الزبالة, فهل سيحدث لنا مثل ما حدث لهم إن جميع المعطيات الحالية تدل على ذلك بل وأكثر.

  
فهينئاً للنقابات ولأحزاب الجبهة النائمة في حضن السلطة وكفى المؤمنين القتال.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…