د. محمود عباستفرض ذاتها، حول ما تجري من المجازر، وعمليات التطهير العرقي للكرد حاضراً في
مدينتي (كوباني والحسكة) بينها:
عمليات التطهير العرقي، دون التركيز على جهات الصراع، وتدخلات الدول الإقليمية في
المنطقة، كانت ضمن الخطة الاستباقية المفبركة في أروقة دول إقليمية والتي لا تريد
الحرية للشعب الكردية.
المسلحة السورية المعارضة، والتي يتوقع بأن تركيا كانت ورائها، وتلقفتها بعض
الشخصيات المعارضة السياسية، أمثال الدكتور اللبواني، ولتتحول وبأقل من أسابيع، إلى
عمليات إجرامية، ومجازر بحق الشعب الكردي، في كوباني والحسكة، كانت مخططات لخلق
الأعذار لعمليات داعش الإجرامية وعمليات التطهير العرقي للشعب الكردي.
العربي الكردي، وذلك بتأليب أدواتها على بعضهم، وإرهاق دماء الشعبين، من أجل
استراتيجيات ومصالح ذاتية للدول الإقليمية، الرافضة لأي نهوض للشعب الكردي. إلى
جانب أن سلطة بشار الأسد ترفض إقامة كيان كردي، وتحاول دائما إبقاء أجزاء من الحركة
السياسية الكردية أدوات بيدها لتنفيذ مخططاتها، وهو ما يدفع بأطراف من داعش لضرب
الكرد كلما تعرضت سلطته ضمن المنطقة إلى الخطر.
اللبواني في مقالته التهديدية (… وعلى دول المنطقة أن تتعظ مما يجري، وعلى شعوبها
أن تحمل السلاح وتقاتل من أجل الحضارة التي أصبحت في مكان لا تستطيع القضية الكردية
أن تدخله …) تفضح المؤامرة التي تشترك فيها قسم من المعارضة البعثية والتكفيريين،
وعلى رأسهم داعش بدعم لوجستي تركي، وغير مباشر من قبل سلطة بشار الأسد.
بغريب، أن تجتمع بعض المنظمات التكفيرية من المعارضة المسلحة السورية، المدعومة من
تركيا، والدول الإقليمية لطمس القضية الكردستانية وتشويه سمعة الشعب الكردي بتهم
مفبركة، ونقلهم من شعب معاني إلى معتدي، وهي نفس الأبعاد العنصرية الفكرية التي
تجمع بين فينة وأخرى الدول المستعمرة لكردستان، وما يجري اليوم في كوباني والحسكة
من حيث الواقع الاستراتيجي يندرج ضمن هذا المخطط.
والحسكة اليوم وما قد سيأتي، تؤكد أن قوات الحماية الشعبية لذاتها وبمفردها
وبعنجهية أل ب ي د الفكرية ودون الأطراف الأخرى من الحركة الكردية لن تستطيع أن
تحقق انتصاراً على مستوى العشب الكردي، وما تحصل عليه لن يكون مداه الزمني بعيداً،
فعلى القوة السياسية الكردية المسيطرة أن تقتنع أن الاستراتيجية التي تسيطر على
مسيرتهم خاطئة في المدى البعيد حتى ولو كانت تتهلل بالانتصارات حاضراً.
وتأكدت أن تقزيم الأطراف الأخرى من قبل سلطة الأمر الواقع الكردية، لن ترفع من
قوتها بل تضعفها، فإضعاف طرف من الحركة الكردية ضعف للأخر، وهذه جدلية تدركها الدول
الإقليمية المستعمرة لكردستان، والمنظمات العنصرية التي تحارب الشعب الكردي، ولذلك
فعند حضور القضية الكردستانية وظهورها عالميا، تحصل فيمار وراء الأروقة الخفية
اتفاقيات ومؤامرات مشتركة بين أعداء الكرد، وللأسف لا تتعظ منها أطراف الحركة
الكردية.
الكردي، على أن الأطراف الكردية الأخرى ابتعدت عن المسؤولية، فزالوا عن الساحة، أو
عدم جدية أطراف أخرى، وما إلى ذلك من أحاديث التقزيم، لا تلغي الحقائق التي يعرفها
قسم واسع من الشعب الكردي، والأطراف السياسية والثقافية، وهي أن غربي كردستان ضعيفة
دون شراكة أغلبية الحركة الكردية، رغم طغيان جهة، وسطوتها لظروف فرضت
ذاتها.
يجري بين القوة الكردية المسيطرة على المنطقة ودول الحلفاء ضد داعش والسلطة معا،
ولتقوية هذا الحلف وحماية المنطقة لابد من تعزيزها مع الأطراف الكردية الأخرى.
والمرتبطة بالمنطقة الكردية وقضيتهم في غربي كردستان، تدفع بها سلطة بشار الأسد.
والمخطط العسكري الذي سمح لدخول داعش إلى المدينة، يشترك فيها المخابرات التركية
وضباطهم العسكريون وبأوامر سياسية.
القادم أخطر، وأشرس، وكلما أزداد الضغط على سلطة بشار الأسد، وتوسعت منطقة نفوذ
قوات الحماية الشعبية في المنطقة الكردية، وتقربت المنطقة الكردية من بوادر تكوين
كيان ذاتي ضمن سورية لا مركزية، أو ظهرت بوادر التقارب الكردي الكردي، على طول
الحدود الكردستانية في تركيا، ستتزايد الأخطار المحدقة بالمنطقة والشعب الكردي بشكل
خاص، من خلال محاولات السلطة في خلق الفوضى وتوسيع الصراع في سوريا ومنها المنطقة
الكردية لتغيير أنظار العالم عنها، بعدما جلبت القضية الكردستانية أنظار العالم
إليها. وفي الختام أن مجريات الأحداث اليوم في المنطقة، هي رسالة من سلطة بشار
الأسد إلى الدول الإقليمية وقوات التحالف برئاسة أمريكا.
نطالب أطراف الحركة الكردية في غرب كردستان، أن يتركوا خلافاتهم جانبا في هذه
الفترة المصيرية، وعدم التزمت باستراتيجية التبعية للقوى الإقليمية، والاشتراك بخلق
استراتيجية كردستانية، لحماية الشعب الكردستاني عامة وليس فقط الكردي، ومن المهم
جدً توسيع القوة العسكرية لتشمل جميع أطراف الحركة الكردية في غربي كردستان، مع
شراكة مع القوى العسكرية الوطنية الأخرى في المنطقة وتحديد الموقف من السلطة
السورية مثلما هي محددة من داعش.
عباس






