مناسبة عيد الفطر ووضع شعبنا في سوريا:

 المحامي عبدالرحمن نجار

العيد يعني الفرح
والبهجة والسرور، وبعد زيارة الموتى في القبور، القيام بتبادل الزيارات بين الأهل
والأقرباء والأصدقاء والأحبة.
فأين شعبنا من هذا كله؟؟؟ فمنذ أربع سنوات من بدء
الثورة السلمية في سوريا وتحويلها من قبل النظام الدموي القاتل إلى العنف
والقتل.
حيث أقدم هذا النظام الطاغي إلى قصف المدن والبلدات والقرى، بكل
الأسلحة، وحول سوريا إلى بلد الأشباح، لقد فقد الشعب السوري سبل العيش والحياة وصار
ينزح الناس من مكان لآخر بحثاً عن الأمن والأمان ولكن أينما توجهوا يلاحقهم الجوع
والخوف والموت.
وبسبب تقدم الثوار وتحقيق إنتصارات ضد النظام في بعض المناطق، لجأ النظام إلى تسليم بعض المناطق لمناصريه من شبيحة تلك المناطق، من الأحزاب والتنظيمات والميليشيات وأصبحت سلطات الأمر الواقع، ولجأ النظام إلى هذا الفعل حتى يقع الظلم على الشعب من ذوي القربى ممن يزعمون حماية الشعب والأرض والعرض، وحيث أن ظلم ذوي القربى أشد وأعظم . 
وأقدمت سلطات الأمر الواقع على ملاحقة وخطف وقتل كل شخص مناوئ لها وللنظام كما أقدمت على تجويع الناس وفرض الفدية والأتاوات، وفرض التجنيد حتى للأطفال القصر، وأحتجزت العديد من النشطاء بتهم ملفقة،وفرضت حالة من القلق والخوف والهلع في المجتمع، مما دفع بمعظم الشعب وخاصة الجيل الشاب إلى الهجرة القسرية خارج الوطن، رغم أن الكثير منهم يلاقي حتفه في طرقات الهجرة إما غرقاً في البحار من على بلمات ( قوارب الموت ) أو قتلاً برصاص جنود الترك على الحدود، أو أو أو…إلخ، فالأسباب متعددة والموت واحد.
ومن جهة أخرى أقدم نظام الأسد المافوي بمساعدة الأنظمة الغاصبة لكردستان، وبعض دول المنطقة وبعض الدول العالم المعروف بدول محور الشرالتي تتدخل سلباً في الأزمة السورية كالنظام الملالي المجرم في إيران والنظام التركي وروسيا وغيرهم، بصنع تنظيم داعش الإرهابي الإسلاموي ومدها بجميع أنواع الأسلحة، ودفعوها بشن الهجوم الغاشم على أبناء الشعب الكردي، وقصفها لمدننا وقرانا وخطف الشباب والنساء، وسبي النساء وبيعهن في أسواق النخاسة.
وكل ما أرتكبوه من جرائم منافية للإنسانية بأسم الإسلام ( لأنهم عندما يرمون يقلون ما رميت إنما الله رما ) أي أنهم يرمون بأمر إلاههم.
لذلك: لاعيد ولا فرح ولا سرور عند الكرد إلابنيل حرية شعبنا وإستقلال كردستان وقبولها عضو في الأمم المتحدة، ويرفرف العلم الكردي ( آلا رنكين) بين أعلام دول العالم فوق مبنى الأمم المتحدة وفوق مباني سفارات وقناصل دولة كردستان في معظم دول العالم. 
ويتم إسقاط النظام ومن لفوا لفه من الشبيحة والعملاء المجرمون، ويعود الأمن والأمان ويعود المهجرون إلى الوطن، ونزور قبور موتانا وشهدائنا ونتبادل الزيارات دون خوف. 
ونبني بلدنا كردستان التي دمرها الأعداء، عندها نحس بطعم ونكهة الأعياد…إلخ كل عام وشعبنا بألف خير وينعاد علينا ونحن نحتفل في ظل دولة كردستان مسقلة.
في 19 /7 / 2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….