لماذا يهاجر الكرد من ديارهم؟

ابراهيم الحسين

لست في موقع يؤهلني ويسمح لي بالتدخل في
خيارات الناس وتفكيرها الملح بالهجرة إلى اوربا وأصلاً لا يحق لي الطلب من الكرد
الآخرين أن يصمدوا ويتحملوا طالما أنا نفسي تركت البلد وخرجت لمكان أكثر أمناً
أمارس فيه القليل من حريتي..
وإن كان من الطبيعي أن نشعر جميعاً بالقلق لأن
المدن والقرى تفرغ من أهلها رغم عدم وجود قصف ودمار كالذي يحصل في باقي المدن
السورية فإن المعالجة لا تكون بفرقعات إعلامية وإطلاق شعارات براقة لم يعد أحد
يصدقها..العلاج يكمن في إيجاد حلول جذرية وتبيان أسباب الهجرة بشكل صريح بدلاً من
الاختفاء وراء الوطنيات الكاذبة أو وراء الدبلوماسية الممجوجة..
لماذا يهاجر الكرد من ديارهم؟ هذا هو السؤال المفتاحي الذي ينبغي التوقف عنده، و الأحزاب التي تقلق من هجرة الناس مكلفة بالإجابة عليه بصراحة وبدون مواربة كمدخل للتفتيش عن الحل..
ويبقى الشيء الوحيد الذي أنا متأكد منه وهو أن الإنسان لن يترك أرضه إلا أن كان
يشعر بالغربة فيها أو يشعر بأن هناك من يعد عليه أنفاسه ويهدد أمنه وأمانه
وكرامته.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…