فيسبوكيات

ما الذي يبرر لبعض الكورد ان يعيدوا التجربة الفاشلة

محمد قاسم
قبيل الوحدة بن مصر وسورية كانت المناهج المدرسية لا تزال
متوازنة تمثل مزيجا من تراث اسلامي وروح عربية مخففة ومراعاة لقيم الوطنية ..بمعنى
ما ،دعونا نقول : روح ديمقراطية متاثرة بالنظم الديمقراطية الغربية بشكل ما…وكانت
الوطنية تتفاعل بقوة كمفهوم ثقافي اجتماعي في الحياة السورية…حتى ان كلمة
الجمهورية السورية هي التي كانت سائدة ولم تصبح عربية إلا فيما بعد عندما جاء البعث
الأيديولوجي…
فكانت المناهج الثقافية والتي تبحث التاريخ تتكثف في معاني
الوطنية المتجاوزة للشخصيات إلا بقدر ما تكون قد تركت من اثر في حياة الشعب والوطن
امثال “سلطان باشا الأطرش” و”ابراهيم هنانو” وصالح العلي ” و”جول جمال”…
وغيرهم.-غض النظر عن الانتماء القومي او الديني …
بدات الناصرية بتغيير المناهج ثم استكملها البعث فحولها الى مناهج حزبية بعثية تمجد
تاريخه وشخصيات قيادية فيه…وكره الناس هذا التوجه ،وتفاقمت الحالة الى درجة ان
استبدلت “التربية الوطنية” الجامعة لكل أبناء الوطن بغض النظر عن اختلافاتهم
“بالتربية القومية”…
والقومية هنا هي فلسفة خاصة بالبعث طبعا وليست كما هي في
المفهوم العام .
فاحتجت اليونيسكو على ذلك واضطرت النظام البعثي الى اعادة النظر
في المناهج على اسس أقرب للمعايير الدولية…
ونحن جميعا نعلم فشل -وانهيار
-النظام الأيديولوجي الماركسي في العالم …فما الذي يبرر لبعض الكورد ان يعيدوا
التجربة الفاشلة مرة اخرى يا ترى؟!

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…