المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا: أيّ ضرر يلحق بالبارتي يتضرر منه الكورد جميعاً وفي كافة أجزاء كوردستان

شهدت بعض المناطق التابعة لمحافظة السليمانية في أقليم كوردستان خلال الأيام
الثلاثة الماضية تظاهرات واحتجاجات ضدّ مقراتِ الحزب الديمقراطي الكوردستاني
الشّقيق، أُعِدَّ لها مسبقا من قبل «كوران» أحد الشركاء الأساسين في حكومة وبرلمان
إقليم كوردستان، وبتقصير واضح من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للاتحاد الوطني
الكوردستاني الشريك الآخر، حيث يشرفون على الأمن في تلك المناطق.
انطلقت
المظاهرات بحجة عدم دفع رواتب الموظفين، إلا أنها كانت بخلفية سياسية وأوامر
وتوجيهاتٍ إقليمية، ولا يخفى هذا الأمر على الوطنين والشرفاء من أبناء شعبنا, فكان
التدخل المباشر من حركة كوران وآخرين واضحاً كانتقام سياسي نتيجة الاختلاف على
كيفية انتخاب رئاسة الإقليم. فقد لم يرُقْ للمتربصين بشعبها وقضيته العادلة
الاستقرارُ الذي ينعم به إقليم كوردستان على غير ماهو في المناطق العراقية الأخرى،
فتمّ استغلال 
الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الإقليم وكذلك مواجهته لتنظيم داعش الإرهابي
ومسانديه.
يحاولون تصعيد الأوضاع نحو المزيد من التوتر بالرّغم من طلب الرئيس
مسعود البرزاني رئيس إقليم كوردستان باتباع سبل تهدئة الأوضاع وتوجيهاته بأن يتم
التظاهر والاحتجاج بأسلوب مدني وحضاري يليق بشعبنا ونضالاته مع المحافظة على
الممتلكات العامة.
إننا في الحزب الديمقراطي الكوردستاني –سوريا ندين ونستنكر
هذه الأحداث التخريبية التي لا تخدم سوى أعداء شعبنا، وأن أيّ ضرر يلحق بالبارتي
يتضرر منه الكورد جميعاً وفي كافة أجزاء كوردستان, حيث ندرك النزعة العدائية ضد
مقرات الحزب الديمقراطي الشقيق دون غيره من المشتركين معه في الحكومة والبرلمان،
لأنه أساس المشروع القومي الكوردي, كما أننا واثقون بأن البارتي شامخ وأكبر من أن
تنال منه الجهات المعادية, وأن حرْقَ مقرٍ له لن ينال من عزيمة هذا الحزب العريق
ورئيسه المناضل الذي دحر الهجمات الشرسة من قبل الأنظمة المتلاحقة على سدة الحكم في
العراق، وأفشل المؤامرات المتتالية بحق الكورد.
نحن واثقون، من خلال تجارب
تاريخية لنضالات الشعوب، أنّ النصر دوماً يبقى للإرادة الشعبية التي يمثلها نهج
البرزاني الخالد.
الخزي والعار للمتربصين بحق شعبنا وقضيته العادلة. 
قامشلو
في 11/10/2015م

المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني
–سوريا

PDK-S

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…