نداء إلى موقعي «رسالة مفتوحة لزعماء وقادة الحركة الكوردية»

توفيق عبد المجيد

إلى السادة الأفاضل موقعي ” رسالة مفتوحة لزعماء وقادة
الحركة الكوردية ” وهم :
الدكتور سعد الدين إبراهيم – أستاذ الإجتماع السياسى
بالجامعة الأمريكية /رئيس مركز إبن خلدون
رجائى فايد – كاتب ومحلل سياسى /رئيس
المركز المصرى للدراسات والبحوث الكردي
محمد حسن البنا – كاتب صحفى رئيس تحرير
صحيفة الأخبار السابق
على بدر خان – فنان ومخرج سينمائى
دكتور محمود زايد –
أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر
شكراً لكم على رسالتكم المفتوحة الموجهة لقادة وزعماء الحركة الكوردية ، وهي إن دلت
على شيء فإنما تدل على حرصكم وغيرتكم على أشقائكم أبناء الشعب الكوردي ، وأقترح ومن
موقعي المتواضع في الحركة القومية الكوردية ، أن تعززوا نداءكم هذا بزيارة إلى
إقليم كوردستان ،  وستحظون بلا شك بالتقدير والاحترام لدى القيادة الكوردية الحكيمة
.
لكم ولكل من يشاطركم رأيكم هذا كل التقدير والاحترام  .
ونظراً لأهمية
الرسالة ودلالاتها الكثيرة ارتأيت نشرها أدناه :
رسالة مفتوحة لزعماء وقادة
الحركة الكردية
السادةا لزعماء والقادة
نحن مجموعة من المثقفين المصريين
المهتمين بالقضية الكردية ، والذين يحرصون فى فعالياتهم على التجربة الكرديةالتي
يقودها إقليم كردستان منذ ما يقرب من ربع قرن من الزمان، تمكن خلالها من تجاوز
عراقيل عديدة إلى أن وصل إلى مالا كان أحد يتصور تحقيقه، لقد كان لإيجابيات تجربتكم
والتى جعلت من إقليم كردستان العراق واحة الأمن والأمان مارفع رؤوسنا بين من كان
يعارضنا ويشكك فى إمكانية تحقيقكم لأى شيء ،لقد كنا ومانزال نؤيد وندعم رغبة شعبكم
وحقه فى تحقيق طموحاته المشروعة كسائر شعوب الأرض ،وفق القوانين والمواثيق الدولية
، لكن ماحدث مؤخراّ من أزمة سياسية خطيرة ، وتعثركم فى عدم التوصل إلى حلٍ توافقيٍّ
، جعل تلك الأزمة تنتقل من الغرف المغلقة إلى الشارع وبما يهدد لاقدر الله بفوضى
عارمة تحرق الأخضر واليابس، وهو مايشعرنا ونحن الحريصون عليكم وعلى تجربتكم بالتخوف
من تكرار أحداث التسعينات الدموية المريرة، والتي كان الخاسر فيها هو الشعب الكردي
وقضيته العادلة، والكاسب فيها عدوّ الشعب الكردي
إن أحداث التاريخ على مدى قرنٍ
مضى تثبت بأن الكرد يتحملون جانباّ من المسؤوليةَ عن إخفاقات الحركة الكردية ،حيث
وصفهم البعض بأصحاب الخيارات الخاسرة.، إن ذلك يتضح في الإنحياز الكردى إلى كمال
أتاتورك عند تأسيس الدولة التركية في عشرينات القرن الماضي ، والذى انقلب عليهم بعد
ذلك ،وفي جوانب من تجربة قاضي محمد عام 1946م، وفي بعض سياسات المسؤولين الكرد في
ستينات وسبعينات القرن الماضي حيال بعضهم وتجاه حكومات الدول التي تتقاسم أراضي
كردستان، ثم مرورًا بالخيانات الأمريكية للآمال الكردية في ظل التطورات الدولية
المتصاعدة حينذاك.
السادة الزعماء والقادة: إن أفضل تعريف للإنسان أنه “حيوان ذو
تاريخ”. فمن لا يتعظ من الماضي مستثمرًا إيجابياته ومتجنّبًا سلبياته، لا مستقبل
له.
إننا نناشدكم من قاهرة المعزبضرورة وأهمية الخروج سريعاّ من هذه
الأزمة.فالذئاب فى الغابة السياسية يتلمظون تهيئاّ لالتهام المائدة الكردية، ولن
نوصيكم بحلول معينة، فكلنا ثقة أنكم جديرون بإيجاد حلٍ توافقي في أسرع وقت ممكن،
لأن الأحداث الإقليمية والدولية التي تجري حاليًا أكبر من أي اختلاف داخلي. إن
الفرصة أمامكم سانحة، فإن ضيعتموها حاليًا فلن تتكرر إلا بعد عقود طويلة،ولن يرحمكم
التاريخ ، إن إعلاءكم للمصلحة العامة فيه تقديرٌ لشعبكم، وتقدُّمٌ هائلٌ لقضيتكم،
وتقريرٌ لمصيركم، وخزي وانهزام لعدوكم، واحترام العالمِ لكم، والأهم مما سبق: عدم
إهدار كل قطرة دم سالت من الأجساد الطاهرة لشهدائكم وجرحاكم على مدى السنوات
الطويلة الماضية. إننا لا نتكلم من خلال الغرف المكيفة؛ وإنما نتحدث وأيدينا في
النار، وقلوبنا تنفطر، ونتوق إلى نتائج تؤكد للآخرين حُسن ظننا بكم. ونستحلفكم بكل
عزيز ألا تخذلونا فنحن لم نرسل هذه الرسالة إلا من منطلق الحب والأمنيات
الطيبة
والله وليّ التوفيق.
الموقعون
الدكتور سعد الدين إبراهيم 
أستاذ
الإجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية /رئيس مركز إبن خلدون
رجائى فايد
كاتب
ومحلل سياسى /رئيس المركز المصرى للدراسات والبحوث الكردي
محمد حسن
البنا
كاتب صحفى رئيس تحرير صحيفة الأخبار السابق
على بدر خان
فنان ومخرج
سينمائى
دكتور محمود زايد
أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر
10/11/2015

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….