البرزاني رئيساً مُجدّداً، لم لا؟ بل هذا من الحكمة:

د.م.درويش

البرزاني يستحق أن يكون ملكاً أو أميراً ولو
فخرياً على كوردستان وليس رئيساً فحسب، فرغم التمديد له لرئاسة كوردستان، لابد أن
يُكرّم هو والبرزانيين وتاريخهم النضالي بتنصيبه ملكاً أو أميراً على الكورد، وذلك
حفظاً وتكريماً له وللبيشمركة والبرزانيين.
كل الأصوات الأخرى السّاعية
لإستبعاده من الرئاسة بشكل أو آخر، بطريقة ديمقراطية أو لا أو بسفسطة ما؟ كل هؤلاء
عليهم أن يعلموا ويتذكّروا دوماً بأنّهم يسعون لإستبدال أحد أهم حكماء الكورد في
هذا العصر، ولو بطريقة ديمقراطية، لكنني أعتبرها ديمقراطية غبية هنا، فالحكماء
والعقلاء لا يأتون دوماً، ولا يُستبدلون لأنّهم نادرون بين السّاسة الكورد في هذه
الأيام، لذا لابد للحفاظ على حكماء الكورد، والبرزاني أهمّهم في هذه المرحلة. 
والويل للكورد إذا استبدلوا حُكمائهم بأغبياء من مدارس الديمقراطية ذات الشكل
الغبي! فالتصويت أو حتى الإستفتاء الديمقراطي بشكله الغبي، يمنح فرصة للأغبياء أو
الجهلة من مُعادي الكورد وكوردستان، يمنحهم فرصة كسر الحكمة والعقل والتّقرّب من
التّسلّط والجهل. 
فليستيقظ الكورد جميعاً ولينظروا لواقعهم وواقع
كوردستان.
بعد الكلام عن الديمقراطية الغبيّة، فلابد من تلافيها والعمل
بالديمقراطية الذكيّة التي تُمثّل الوجهة الإيجابية والمفيدة من الديمقراطية
وتطبيقها، أي لابد أن يكون هناك شروط ما لابدّ أن تتوفّر في المُصوّتين، وأهم هذه
الشروط هي أهلية المصوّتين عقلياً وأخلاقياً وكوردياً.

باحث
وكاتب كوردي
، 05/08/2015 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…