أيها المعارضون الوطنييون تحركوا قبل فوات الأوان

صلاح
بدرالدين

  اذا كنا نحن معشر الوطنيين السوريين
المستقلين المناضلين ضد الاستبداد منذ عقود الى جانب الجيل الناشىء الجديد الذي
يواكب مسيرة الثورة والتغيير منذ اندلاع الثورة وتشكيلات الجيش الحر التي انتقلت
الى صفوف الشعب مجموعاتا وأفرادا جنودا وضباطا وسائر تيارات الحرك الوطني نحن جميعا
من المنتمين الى أطراف معارضة أو غير منتمين لانخفي قلقنا على حرمان ثورتنا من أي
تمثيل سياسي يدير الدفة وحزننا والمنا على ماآل اليه وضع – الائتلاف – باعتباره حسب
نظرنا ( ليس أسوأ الموجود ) بكل اخفاقاته ورائحة فساده التي تزكم الأنوف .
 لقد جرت محاولات عديدة في سبيل اصلاح المعارضة وخصوصا – الائتلاف – وأخفقت وأغلب
الظن أن السبب يعود الى عدم فائدة عمليات الترقيع وتبديل شخوص بآخرين بل أن الأمر
يحتاج الى أكثر من ذلك الى الغوص في عملية تبديل بنيوية لأن هذا الكيان عبارة عن
امتداد لكيان مريض وأقصد ( المجلس الوطني السوري ) الذي أقيم على قاعدة هشة غير
ديموقراطية تحكم فيه اللون الاخواني الواحد الذي استحضر كموظفين وليس شركاء مقررين
شخوصا مطواعين من تيارات أخرى حتى يضلل السوريين بأن المجلس جبهة وتحالف واسع وكانت
النتيجة وخيمة ومزيدا من الاضرار بالثورة وتجميد ومحاصرة وابعاد  قوى الجيش الحر
وفرض الاسلام السياسي حيث اختلط في مجاميعه الارهابي وغيره .
 نتذكر جميعا
محاولة – هيكلة – الائتلاف – وتوسيعه وتطعيمه بقوى وتيارات وأفراد قبل نحو عامين
ولكن القيمين عليه كانوا بالمرصاد مستقتلين على ابقائه كماهو والحفاظ على
امتيازاتهم المالية والقيادية وصلاتهم السرية بمصادر المال والعواصم  المانحة وهنا
أرى أن العلة فينا كسوريين وليست في الأنظمة والحكومات المعنية لأن أجهزة مخابراتها
المشرفة المعنية تعمل لأجندتها الخاصة ولايهمها بحسب عقليتها الأمنية مصير السوريين
أو نجاح أو فشل ثورتهم الوطنية بقدر مايهمها مصالح بلدانها ومكاسبها بالنقاط في كسب
ود وتبعية هذا الفصيل المعارض أوذاك .   
 في أوساط الخندق الداخلي ( المعارض من
أهل البيت ) من مختلف المكونات والمناطق في بلادنا تتعالى أصوات ناقدة بحسن نية على
مدار الساعة تشخص أوجه الخلل والخطأ والخطيئة وتبحث عن الانقاذ من دون تحديد السبيل
المباشرالى ذلك الا في الحالة الكردية حيث ( برنامج الانقاذ مطروح عبر ندائنا ) منذ
حين وبحسب اطلاعي المتواضع هناك الآلاف من خيرة ضباط وناشطي الجيش الحر وبما يتجاوز
الضعف منهم من الوطنيين الشرفاء والمستقلين وناشطي التنسيقيات الشبابية داخل الوطن
وخارجه من بين من يرفعون الصوت عاليا وأقول : لقد آن الأوان للخطوة العملية الأولى
ورحلة الألف ميل نحو الاصلاح والتغيير واعادة البناء تبدأ بخطوة .
 ليس خافيا أن
– الائتلاف – بطبيعته الراهنة لايصلح لتمثيل قضية مقدسة مثل قضية الثورة والتغيير
الديموقراطي وكل يوم يخفق في تمثيل ارادة السوريين ومصالحهم ان كان في الداخل أو في
المحافل الدولية ويعجز في الوقت ذاته عن اصلاح داخله أو افساح المجال لغيره لذلك لم
يعد بالامكان ترك الأمور دون معالجة خاصة وأن شعبنا على شفير الابادة الكلية وبلدنا
تحت رحمة العدو ان كان نظام الاستبداد أو المستعمر الايراني والحزب اللهي والشبيحة
وسلطات الأمر الواقع المسلحة الباغية وباقي عصابات الطائفية السياسية الشيعية منها
والسنية .
 كما أرى بالامكان أن تبادر مجموعة مهما كانت صغيرة من هؤلاء الحريصين
على انقاذ الثورة والقضية بعقد لقاء موسع وانتخاب لجنة تحضيرية من سبعة أشخاص
للاعداد لمؤتمر وطني ليس بالضرورة أن يكون موسعا بسبب الامكانيات وقبل ذلك تقوم
بصياغة مشروع برنامج سياسي تتمخض عن المؤتمر مجلس سياسي – عسكري موسع ينتخب بدوره
مكاتب اختصاص ويناط بالمجلس مهام قيادة المرحلة الراهنة ومواجهة تحديات السلم
والحرب وارهاب الدولة والمجموعات الاسلامية الأخرى مثل – داعش والنصرة – وغيرهما
.
 لم يعد مجديا لاالعتاب ولاجلد الذات فتحركوا قبل فوات الأوان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مهند محمود شوقي تبدأ بعض التحولات التاريخية بأحداث تبدو محدودة في زمانها ومكانها، لكنها تكشف مع مرور الزمن عن سياسة متكاملة. وهذا ما ينطبق على جريمة أنفال بارزان في الحادي والثلاثين من تموز عام 1983، التي لم تكن مجرد حملة اعتقالات جماعية طالت آلاف المدنيين، بل شكلت أول مؤشر واضح على انتقال النظام البعثي من مواجهة خصومه السياسيين…

جمعة عكاش ديرك.. مدينة تحتفل بمدير منطقتها الجديد وبلديتها الغراء في ظل غياب كل مقومات الحياة ديريك تعيش في ظل انقطاع تام للمحروقات وانقطاع شبه كامل للكهرباء ويحتفل سكانها بمدير منطقتهم الجديد. لا احد يستطيع ان يفسر سر الحفاوة بمدير منطقة جديد مدينته مشلولة بالكامل، سيارات سكانها مركونة امام البيوت لانعدام وجود البنزين والمازوت في محطات الوقود منذ ايام، السوق…

شادي حاجي في المراحل الانتقالية، لا يكفي أن تكون القضية عادلة، بل يجب أن تُدار بكفاءة. واليوم، ومع ما تشهده سوريا من تحولات سياسية ودستورية، تجد الحركة السياسية الكردية نفسها أمام استحقاق لا يقل أهمية عن أي استحقاق تفاوضي، وهو تطوير أدوات عملها والانتقال من الإدارة الفردية إلى العمل المؤسسي. فالمرحلة المقبلة تتطلب وجود منظومة استشارية متخصصة داخل قيادات…

صديق ملا إنّ ما جرى في الأيام الماضية وبالتحديد في أرياف الحسكة والقامشلي الجنوبي ليس حركة عشائرية نابعة من وجع الناس.، ولا من قساوة المعيشة التي يعانونها ولا من قلة الخدمات المتردية في المحافظة ، بل هي ((حلبة فتنة)) قادتها أدوات مرتهنة للخارج وأجنحة ٍمتصارعة ٍفي الداخل تسعى لتوظيف آلام الأهالي. وتبقى الحقيقة الثابتة وهي : أن أبناء المنطقة والسكان…