بلاغ صادر عن اجتماع المجلس الوطني الكردي في سوريا

عقد المجلس الوطني الكردي اجتماعه الاعتيادي يومي 19 – 20 /5 / 2015 ، حيث
بدأه بالوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء الكرد وشهداء ثورة الحرية والكرامة
وبعد اعتماد جدول عمله أقر بإعادة عضوية المجلس الى كل من حزب الوحدة الديمقراطي
الكردي في سوريا (يكيتي) والحزب الديمقراطي الكُردي في سوريا (البارتي) وإشراكهما
في الجلسة  ثم أنتقل إلى دراسة النقاط
الواردة في جدول أعماله: 
 – في المجال السياسي رأى المجلس أنه مع اتساع دائرة الحرب والصراع إلى أكثر
من دولة في المنطقة ومع تضييق الخناق على النظام يزداد إمعانه في القتل والتدمير
دون تمييز الأمر الذي يضاعف من معاناة الشعب السوري بكل أطيافه وشرائحه وقومياته,
وفي ظل تنامي وتفشي الإرهاب في البلاد أكثر فأكثر, تزداد الحاجة إلى إيجاد حل
سياسي ينهي ما كابده الشعب السوري ويأتي بالبديل الديمقراطي في سوريا ديمقراطية
اتحادية لا مكان فيها للاستبداد ولا مجال للتمييز بين أبنائه, وفي الوقت نفسه
تزداد مسؤولية المجتمع الدولي للإسراع ببلورة المواقف وتكثيف الجهود التي تبذل
لإنهاء الأزمة السورية التي باتت إدامتها تهدد الأمن والسلم العالميين.
– في المجال الكُردي ناقش المجلس ما يعانيه أبناء الشعب الكُردي في كُردستان سوريا
في ظل استمرار الوضع المأساوي في البلاد عامة وفي ظل فشل الجهود التي بذلت لتحقيق
وحدة الموقف والصف الكُردي والتي كان أخرها اتفاقية دهوك التي لم ترَّ النور نتيجة
تهرب حركة المجتمع الديمقراطي (TEV DEM) من استحقاقات الشراكة الحقيقية واستفراده
بالقرار وفرض الأمر الواقع بالقوة واتخاذه تدابير وإجراءات تتعارض مع كل الأعراف
ومع وحدة الصف كـ التجنيد الإجباري للشباب والاعتقالات وفرض منع التجوال بشكل يضّر
بمصالح الناس، والكثير من الإجراءات الأخرى ولم يعر مطالبات المجلس بالكف عن ذلك أي
اهتمام، مما حدا بالمجلس إلى إيقاف العمل بالمرجعية السياسية الكُردية المنوطة بها
تنفيذ الاتفاقية وتحميل حركة المجتمع الديمقراطي(TEV DEM) مسؤولية ذلك. 
إن
المجلس الوطني الكُردي في الوقت الذي رفض ويرفض مثل هذه الممارسات الأحادية الجانب
والتي تدفع البقية الباقية من أبناء شعبنا إلى التشرد والغربة، الأمر الذي يحقق ما
يحلم به أعداء الكُرد من تفريغ المناطق الكُردية من أبنائها فإن المجلس الوطني
الكُردي في سوريا (ENKS) يحمّل حركة المجتمع الديمقراطي (TEV DEM) مسؤولية تبعات قد
لا تحمد عقباها، ويدعوه إلى وقف هذه الممارسات والعمل على توفير المناخ والسبيل إلى
أحياء اتفاقية دهوك كما يناشد المجلس القوى الكُردستانية ومنظمات حقوق الإنسان
بتحمل مسؤولياتها ووضع حد لهذه السياسات الإقصائية التي لا تخدم بأي حال مصلحة
الشعب الكُردي.
– على صعيد تفعيل المجلس الوطني الكُردي اتخذ المجلس جملة من
القرارات في هذا الاتجاه وذلك بضم حزب اليسار الديمقراطي الكُردي واليسار
الكُردستاني والعديد من المنظمات الشبابية والنسوية والفعاليات المجتمعية وإقرار
ألية اشراكهم في المؤتمر الوطني الثالث للمجلس.
 كما تم تشكيل لجنة تحضيرية
وإقرار الأليات التي تنظم انعقاد المؤتمر وتساهم في إنجاحه وحدد الحادي عشر من
حزيران القادم موعداً لانعقاد المؤتمر.

قامشلو 20/ 5/ 2015  

المجلس الوطني الكردي في سوريا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…