الكورد يتعرض للعدوان الغاشم

 المحامي عبدالرحمن نجار 
في خضم المتغيرات الدولية واﻹقليمية المتسارعة يتعرض شعبنا الكوردي للتهديد والعدوان من القوى اﻹرهابية ومن اﻷنظمة الغاصبة لكوردستان، ومازال الخطاب السياسي الكوردي غير موحد والبيت الكوردي متصدع.
ففي اﻵونة اﻷخيرة صعد النظام التركي من تهديده وقصفه بالمدفعية والطيران لمنطقة عفرين، وأدى إلى وقوع العديد من الضحايا والجرحى لمنطقة عفرين ويستعد جيشه للهجوم دون أي مبرر أخلاقي أو سياسي أو قانوني، أمام صمت النظام السوري، وصمت أمريكي وروسي والعالم. العدوان التركي على أبناء شعبنا يعد جريمة حرب، وإنتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق اﻷمم المتحدة واﻹتفاقات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
ويستوجب الشجب واﻹستنكار من جميع اﻷحزاب والجمعيات والمنظمات الحقوقية والشخصيات السياسية والقانونية الكوردية واﻹقليمية والدولية.
وعليها مطالبة اﻷمم المتحدة والقوى العالمية للوقف الفوري للعدوان التركي الغاشم.
وحيث أنه صدر العديد من المبادرات من مختلف الجهات والشخصيات الحزبية والمستقلة تصب معظمها من منطلق الحرص على مصير شعبنا الكوردي، وفي إطار خلق مناخات إيجابية للتخلص من السياسات الخاطئة والشمولية ﻷحزابنا الكوردية، والدعوة إلى توحيد الخطاب السياسي الكوردي ورأب الصدع للبيت الكوردي، لتخفيف المأسي عن شعبنا وحمايته من الهلك، وذلك يتطلب:
1- إعادة PYD النظر في سياستها الخاطئة اللا ديمقراطية، وقطع علاقاتها مع النظام اﻷسدي. 
والكف عن فرض اﻷتاوات وقمع الشعب الكوردي، واﻹفراج عن كافة السياسيين، وفتح المجال لعودة بيشمركة روج آفا، وتشكيل جيش كوردي غير حزبوي.
وفتح صفحة جديدة مع اﻷحزاب السياسية اﻷخرى والقبول بمشاركة الغير من أصحاب الكفاءات في إدارة المناطق الكوردية، وإطﻻق الحريات العامة وحرية الصحافة، ودعوة المثقفين للعودة من المهجر.
2- إنسحاب المجلس الكوردي من اﻹئتلاف السوري ﻷسباب عديدة، منها الإئتلاف القومجيين واﻹسلامويين العنصريين قيادتها، ومواقفهم العدائية من القضية الكوردية ورفضه لحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره، وإنحرافهم عن أهداف الشعب السوري.
ووقوفه إلى جانب النظام التركي الذي يتآمر على قضية الشعب الكوردي في جميع أجزاء كوردستان.
3- عدم تكريد الصراع، ووقف المهاترات والهجوم السياسي بين جميع اﻷطراف وحتى على صفحات التواصل اﻹجتماعي، والإحتكام إلى طاولة المفاوضات وحل جميع الخلافات البينية بالطرق السلمية الديمقراطية، ونبذ العنف والعنف المضاد . 
4- عدم التعامل مع اﻷنظمة الغاصبة لكوردستان على حساب الشعب الكوردي وقضيته في ذاك الجزء.
فرنسا: 2018/1/21

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو يقف الشرق الأوسط اليوم أمام مرحلة تاريخية قد تعيد تعريف العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وبين السلطة والمجتمع. فالتحديات التي تواجه المنطقة لا ترتبط فقط بالصراعات العسكرية والسياسية، بل ترتبط أيضًا بطبيعة النظام السياسي وقدرته على الاعتراف بالتنوع القومي والثقافي، وبناء عقد اجتماعي يقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون. لقد أثبتت التجارب التاريخية أن إنكار حقوق الشعوب أو تأجيل…

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…