بيان من الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي حول استمرار الاعتداء التركي على عفرين

تتكشف عملية غصن الدم للجيش التركي في عفرين الكردية ومنطقتها يوما بعد آخر عن اهدافها بما ترتكبها بحق المدنيين بارواحهم وممتلكاتهم في عمليات قتل وترويع بالأسلحة الثقيلة والطائرات ، مستهدفة القرى والبلدات والمزارع، سقط جراءها عشرات الشهداء وتم تدمير العديد من المنازل ، وبمشاركة من فصائل مسلحة تابعة للحكومة السورية المؤقتة بمسمى(الجيش الوطني السوري) بعد أن تخلت عن مهامها التي تدعيها بمقارعة النظام والارهاب امام الفظائع التي ترتكبها في الغوطة الشرقية وادلب وغيرها ، للسيطرة على مساحات في الداخل السوري بهدف تقطيع اوصال المناطق الكردية وفي محاربة التطلعات القومية للشعب الكردي ايضاً.
إن الامعان في استهداف الكرد والمناطق الكردية تحت أي مسمى ومن اية جهة كانت هو تنكر لأهداف الثورة السورية، وما ضحى من أجله السوريون لنيل الحرية والكرامة، وما قدمه ابناء الشعب الكردي خلالها من تضحيات لتحقيق هذه الاهداف وضد الارهاب ، وما ناضلوا من أجله عقوداً طويلة من الزمن قبل الثورة واثنائها ضد الظلم والاستبداد، ومن أجل تحقيق الديمقراطية في سوريا آمنة لكل السوريين .
ان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة الوطنية الذي يشكل المجلس الوطني الكردي أحد مكوناته الهامة مدعو إلى مراجعة لموقفه المسيء الذي عبر عنه في بيان اصدره ساند فيه العملية بدلالة الموقف من هذه الجهة أو تلك. هذا الموقف الذي سيحمله وزر ما يحصل وما تؤول اليها الاوضاع وتهديدها للسلم الاهلي جراء هذا العدوان.
إن المجلس الوطني الكردي يجدد أدانته لهذا التدخل واعمال القتل والدمار نتيجة القصف والعمليات العسكرية، ويطالب بوقفه وانسحاب القوات إلى مواقعها ، كما يعرب عن عدم ارتياحه من مواقف الدول ذات الشأن وفي مقدمتها روسيا واميركا ، هذه المواقف التي لم ترق إلى مستوى المسؤولية في حماية منطقة عفرين وأهلها والتي بقيت ملاذاً للسوريين ، وتناشدهم كما تناشد الامم المتحدة والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان إلى التدخل وفرض حماية للمنطقة واهلها .
كما يؤكد المجلس أن أهم مستلزمات صمود عفرين واهلها هو تحقيق وحدة الصف الكردي الذي ينشده كل غيور ويدعو pyd بشكل جاد إلى توفير مناخها المناسب عبر اطلاق حرية العمل السياسي والمدني والابتعاد عن الاستفراد بالقرارات التي تمس مصير ابناء الشعب الكردي بمنطق القوة وطي ملف الاعتقال والاحتجاز……. والبدء في حوار يرى المجلس أن اتفاقية دهوك التي تشمل الجميع لا زالت تشكل ارضية مناسبة لانجاز ما تتطلبه هذه المرحلة الهامة الحساسة .
ان المجلس الوطني الكردي وهو على ثقة بأن ارادة ابناء عفرين بكل مكوناتها وبوحدتهم كفيلة بحمايتها واغصان الزيتون فيها ورد العدوان فإنه يدعو المجالس المحلية للمجلس الوطني الكردي إلى تنظيم اعتصامات جماهيرية لادانة هذا التدخل التركي والفصائل التابعة لها والتضامن مع ابناء عفرين بكل مكوناتهم .
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
٢٤ كانون الثاني ٢٠١٨

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…