المـــــرأة الكــرديــة ـ بعيداً عن الهيمنة ـ *

في مرحلة سابقة وقبل سنين عديدة ، كان الجدل والحوار يحتدم باستمرار حول قضية المرأة …..

وهل نطالب بحرية المرأة أو بمبدأ المساواة ، وكان أصحاب كل رأي يأخذ على الآخر مآخذ عديدة .

فماذا تعني المساواة وهل يقصد بها المعنى الحرفي للكلمة ومساواة المرأة بالرجل في كل شيء ، وهذا لا ينصف المرأة بل يظلمها ويحرمها من خصوصيتها ، أم المقصود التســاوي في الحقوق والواجبات الإنســانية المترتبة على كل جنس دون تمييز طرف على الآخـــر  .

   أما من كان يطالب بالحرية للمرأة فقد كان يُطالب بتحديد مفهوم الحرية وكشف ملامحها وماذا يعني بالحرية …..

وهنا كانت التفسيرات تتعدد والحرية تتوضع في أطر وموازين متباينة لا تتعدى النظريات  .
   وفي مؤتمراتنا الحزبية كانت هناك دائماً وقفة مطولة حول هذه القضية ، إلى أن أقر الحزب في المادة الرابعة من المنهاج البند العاشر ما يلي : (( يناضل الحزب من أجل نيل المرأة جميع حقوقها وإفساح المجال أمامها لممارسة دورها الاجتماعي والنضالي في المجتمع بشكل كامل ))  .


   وهذا يعني إعطاء المرأة دوراً أكبر في تحديد أهدافها وتحديد دورها في المجتمع  .


   كفانا وصاية على المرأة ، وكفانا ثرثرة حول حقوقها …..

وتحديد المسموح لها والممنوع عليها  .


   علينا بالوقوف إلى جانبها ودعمها لتنال حقوقها التي تراها هي من حقها ، وممارسة دورها الاجتماعي والنضالي الذي تراه هي صواباً وحقاً  .


   فالمرأة وحدها هي التي تعرف ما تقوم به من دور في مجتمعها وهي مَن تحدد ما تستطيع حمله من أعباء ومسؤوليات …..

أما الحقوق فهي كما علمتنا تجاربنا فإنها تؤخذ ولا تعطى  .


   إذاً بالنضال والكفاح فقط تستطيع المرأة تحقيق ذاتها وأهدافها .

آن للمرأة أن تخـرج من هيمنة البطريركية الذكورية …..

آن لها أن تخرج من القوالب والأطر الجاهزة والمصنعة بأيدي الآخرين ، وتخط طريقها بنفسها .

فالمرأة فقط تعرف ماهيتها وذاتها وتعرف ما يمكن أن تقدمه للإنسانية ، فهي تشكل نصف المجتمع وتقوم على تربية وتنشئة النصف الآخر ولذلك فهي بكل تأكيد تستطيع أن ترتقي بنفسها بعيداً عن الهيمنة  .

 
———
* نقلاً عن (دنكَى كرد) جريدة الحزب الديمقراطي الكردي السوري
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…