اين بعض الأطباء من قسم ابقراط

خالد بهلوي 
الطبيب ملائكة الرحمة الطب مهنة إنسانية لأنه يعالج ويسكن الام واوجاع ويشفي المرضى وينقذهم من الموت خاصة في حالات الحوادث القاتلة: كان لهم دور بارز في الاحداث والزلزال وعند تفشي مرض كورونا . 
الطبيب درس عشرين عاما يتطلع ان يعيش حياته في ترف ورفاهية يسكن فيلا ويملك سيارة فاخرة ويذهب سياحة الى أوروبا ويحضر مؤتمرات عالمية وكل ذلك يتحقق من خلال أجور معايناته او أجور الجراحة التي يجريها للمريض. كل هذه مشروع لكن ما يجري لدى البعض يتجاوز هذه التطلعات المشروعة. 
 للأسف تبرز بعض الحالات الفردية بين الأطباء  هنا وهناك  يستغلون مهنتهم في زيادة ارصدتهم المادية  .مما اثار اهتمام وحفيظة بعض من زملائهم الأطباء فكتبوا : 
 من الخيانة أن يبيع الطبيب مريضه للصيدليات او مخابر التحاليل او مراكز الاشعة؛ وتطرقت الرسالة الى الكثير من الحالات السلبية التي ينتهجها بعض الاطباء دون مبرر مقابل الحصول على مبلغ   او نسبة متفق عليها مع المختبر والصيدلية او مع دار الاشعة والمشافي لقاء إرسال مرضى لهم ، ناهيك عن شركات الأدوية التي تؤمن لهم رحلات ترفيهيه مجانا. قد يكونوا بعدد أصابع اليد لكن الخوف ان ينتشر مثل فيروس كورنا ؟ 
في بلدنا العشرات من الأطباء والمشافي ومراكز التحليل ومراكز الاشعة قدموا ويقدمون خدمات مجانية. ساعدوا وتساهلوا مع الكثير من الفقراء المحتاجين عند العمليات الجراحية وفي العيادات .   
من العدل ان نذكر أطباء قدموا خدمات لمرضاهم على سبيل المثال: الطبيب محمد المشالي في مصر اشتهر بطبيب الغلابة لأنه كان يعالج مرضاه مجانا وأحيانا كان يساعدهم ماليا. وعلى مدى خمسون عاما .    دكتور عراقي عبد الرزاق الجبوري يتفق مع بعض الصيدليات فاتحا حساب باسمه بتخفيض قيمة الوصفة لكل مريض يرسله بنهاية الشهر؛ يحاسب الصيدلية من ماله الخاص: الدكتور كمال عامر: اخصائي قلبية كانت معاينته رمزية دون استثناء. وفي بلدنا الكثير من امثالهم.
المجتمع بحاجة الى الطاقات العلمية لكل دوره في بناء المجتمع، المهم ان يكون ممارس المهنة نزيها مخلصا امينا لمبادئ عمله؛ لا يستغل مهنته ليصبح تاجرا او فاسدا يتسلق على اكتاف وصحة المواطنين الفقراء والمعترين.
الغلاء يصيب المواطن والطبيب ومن حق الطبيب ان يحصل على أجور معاينته او أجور العملية ولكن في حدود تلبية احتياجاته اليومية بحيث يعيش برفاهية تليق بمركزه العلمي ومكانته الاجتماعية   .
من العدل  يتقاسموا أجور المعاينات والعمليات الجراحية مناصفة مع المريض فيساعدوا شعبهم  ويعيشون برفاهية وسعادة ولا يجعلوا مهنة للمرابح والاستغلال. وتراكم الأرصدة  في البنوك. 
ان غلاء المواد الطبية والأدوية وتجهيزات الاشعة وتجهيزات المختبرات ليست مسؤولية الطبيب ؛ فغلاء الأسعار الذي يكوى بها المواطنين اجمالا والفقير خاصة أحد ضحايا تدهور الوضع الاقتصادي وهو اكثر شخص يشكي ويعاني من الأسعار الخيالية  للمعاينات للجراحات والأدوية واجور تحاليل المختبرات والاشعة. ليس سرا ان بعض المشافي توازي أسعارها مشافي خمس نجوم خاصة منامه يوم في العناية المركزة؛
 للأسف فقط العنوان مركزة. او مشدده من حيث التكاليف : لكنها تفتقر الى كل التجهيزات الحديثة اللازمة لمعالجة المرضى.    الخوف ان يأت يومً لا يستطيع الفقير معالجة نفسه. عندما  ينسى الطبيب ما اقسم عليه ولا يقدم العلاج  له ؛ لأنه لا يملك ما يدفعه سلفا —- 
(كان الطب مهنة إنسانية حين كان الإنسان إنسان. اليوم لا الطب مهنة إنسانية ولا الإنسان إنسان) منقول. تحية للأطباء ولكافة العاملين في القطاع الصحي الشرفاء الملتزمين عمليا بقسم أبو الطب ابقراط.. هؤلاء يستحقون الشكر والثناء. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…