قضية للنقاش – 31

  صلاح بدرالدين

 تتسارع الأحداث وتتزاحم المبادرات والاجتماعات والصراع في سوريا وعليها يشتد والأزمة تتفاقم والثورة تتصاعد والاحتجاجات تتوسع والانشقاقات عن مؤسسات النظام تتفاعل والموالون والمترددون في حيرة ودهشة والشبيحة من معلنين و – مقنعين – يبحثون عن طرق للهروب والنظام يمضي بعيدا في الاجرام الى حد الابادة كمن يعد ساعات الأجل المحتوم الى جانب ذلك هناك من يهرع لنجدة النظام من أشباه معارضين ودوائر خارجية اقليمية وعربية ودولية  وتحت ذريعة (الحفاظ على الدولة ووحدة المجتمع) يتطوع هؤلاء لعقد صفقات من وراء ظهر الشعب وفرض حلول بالضد من ارادة الثوار على الطريقة اليمنية مثلا والابقاء على نظام الاستبداد كما هو دون مس أو مساءلة أو حساب على مااقترفه من قتل عشرات الآلاف واعتقال وخطف وتشريد مئات الآلاف وتدمير مدن وبلدات بكاملها .

 المواقف الخارجية مفهومة وغير مقبولة وماهو خطير ومسيء ومرفوض تهافت أطياف من المعارضة الداخلية والخارجية على تلك الصفقات لتكون شاهد زور عليها وعلى ذبح الثورة واجهاضها نعم بدأ الفرز منذ حين في جسم المعارضات وتبلورت الآن مساراتها وتحول الشك الى يقين بتورط تيارات ومجموعات محسوبة على جميع أطياف المعارضات في تنفيذ الخطط المضادة كانت مخترقة بالأساس ومترددة ولدينا في ساحتنا الكردية عينات منها لاتخطؤها العين وهناك مشاريع تطرح على لقاءات من لون واحد يغلب عليه قبول الحوار مع نظام الأسد (بوجوده أو بدونه لافرق) ومن أجل ذلك عقد اجتماع استانبول قبل اسبوع وعقد لقاء في بروكسل وسيعقد هناك لقاء آخر وهناك زحمة سير في طريق انقاذ النظام: اجتماع مجموعة الاتصال بجنيف (30 – 6) باستبعاد الدول المجاورة لسوريا وبهدف التمهيد لحكومة ائتلافية من المعارضة ! والنظام ومؤتمر لأطياف المعارضة بالقاهرة ( 2 – 3 7 ) ومؤتمر أصدقاء سوريا في باريس ( 6 – 7 ) .

 أمام كل ذلك أين موقف الثورة والثوار ؟ خاصة بعد توسيع الفجوة بين الداخل الثائر ومجمل الحراك الشعبي ومعارضات الداخل والخارج .

وهل بالامكان أخذ زمام المبادرة وقطع الطريق على الثورة المضادة ؟ والقضية أحوج ماتكون الى النقاش .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن كلو هندسة الفوضى: تركيا والقنبلة الموقوتة يشكّل الاتفاق الأخير المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحكومة دمشق، تحت المظلة الدولية (الأمريكية–الفرنسية) وبالدعم الإقليمي من إقليم كوردستان، منعطفًا استراتيجيًا حادًا في مسار الأزمة السورية بشكل عام والحالة الكوردية بشكل خاص. فهذا التقارب، الذي قد يبدو خطوةً باتجاه “حلٍّ وطني سوري” واستعادة سيادة سورية موحّدة، لا يمكن قراءته بمعزل عن البيئة…

صلاح بدرالدين استحقاقات المرسوم – ١٣ – ( ١٦ – ١ – ٢٠٢٦ ) سبق وذكرنا ان احد ابرز – خصائص – المرسوم المتعلق أساسا بالكرد السوريين هو صدوره من طرف واحد وهو الدولة السورية وادارتها الانتقالية ، بغياب الطرف المعني ، وفي تجارب حل القضايا القومية في العالم من الغالب ان يتم الحل كعقد اجتماعي سياسي بين طرفين ،…

نظام مير محمدي *   لم تكن برلين يوم السبت 7 شباط/فبرتير مجرد عاصمة أوروبية تحتضن تجمعاً للمغتربين، بل تحولت إلى ساحة لإعلان ميلاد فجر جديد لإيران. تحت بوابة “براندنبورغ” التاريخية، احتشد نحو مائة ألف إيراني، متحدين البرد القارس والعقبات الجوية، ليوجهوا رسالة مدوية إلى العالم: إن ثورة يناير ٢٠٢٦ في الداخل لم تعد مجرد انتفاضة عابرة، بل هي حراك…

عدنان بدرالدين تُفهم محادثات مسقط، كما تُفهم الضغوط والتهديدات التي سبقتها، ضمن سياق أوسع من مجرد السعي إلى اتفاق أو التحضير لمواجهة. فهي أقرب إلى محاولة دائمة لضبط التوتر، وتنظيم الصراع، ومنع خروجه عن حدود يمكن التحكم بها. في هذا النوع من المسارات، لا تكون الدبلوماسية بديلًا عن التصعيد، بل إحدى أدواته، تُستخدم لتخفيف حدّته حينًا، ولإبقائه تحت السيطرة حينًا…