صلاح بدرالدينوقد بلور اجتماع جنيف ونتائجه يوم الثلاثين من حزيران الفائت المشهد تماما : بقاء الأسد ونظامه أواستمرارية نظامه بدونه وحكومة ينضم الى ما هو قائم الآن في دمشق وزراء من ” المعارضة ” لايثيرون أية اشكاليات من دون تنفيذ البنود الخمسة الأساسية في خطة المبعوث الدولي كوفي عنان وبدون الانغماس في التفسير التآمري للأحداث لايخفى أن التحضير للقاهرة كان قد بدأ في اجتماع استانبول الأخير من اللون السياسي الواحد المؤيد للحوار مع النظام وفي اللجنة التحضيرية المكلفة بغالبيتها المعارضة للحماية الدولية والتدخل الخارجي لوقف نزيف الدم وفي الهجمة الواسعة لحضور مؤتمر القاهرة من جماعات – هيئة التنسيق – والعدد الكبير الآتي عبر مطار دمشق ذهابا وايابا أقول كل ذلك كان مرسوما اقليميا ودوليا وطبعا عربيا وسوريا بحيث يتم تمرير المطلوب تحت عنوان تأييد خطة عنان التي جعلها اجتماع جنيف الأخير قابلة لأكثر من تفسير أي الاستعداد للحوار مع النظام والتخلي عن هدف تفكيك سلطة النظام الاستبدادي ومؤسساته وقواعده وعدم تقديم المجرمين الى العدالة .
الكرة الآن في ملعب الداخل الثوري من تنسيقيات وهيئات ولجان ثورية وجيش سوري حر ومتظاهرين ومحتجين والقرار بأيديهم وهم كما نردد منذ بداية الثورة مصدر الشرعيتين الثورية والوطنية ولايمكن لأي طرف من اطراف المعارضة السياسية بالداخل والخارج مصادرة تلك الشرعية أو السطو عليها ومطلوب من مؤتمر القاهرة اذا أراد ربط مصيره بمصير الشعب ليس ببيانات منمقة بل عدة كلمات فقط وهي ( نحن مع قرار الثورة والثوار في الداخل ) وبما أنني التزمت بهذا الكلام منذ زمن بعيد فلم أجد طائلا وراء حضوري ومشاركتي .
والقضية تحتاج الى نقاش






