المناضل ابو عادل رمز الانتفاضة الكردية يقود النضال الكردي بروحه بعد ان غيبوا صوته

د .

محمد رشيد

اصداء هدير صوت المناضل الرمز جميل عمر (ابو عادل) رئيس اتحاد القوى الديموقراطية الكردية مازال مرددا في حارات وشوارع مدينة قامشلو الباسلة , بعد ان تم اختطافه من قبل مجموعة مسلحة ملثمة في تاريخ 13 /7/2012اذ تم اقتياده عنوة تحت تهديد السلاح الى جهة مجهولة , وذلك باختطافه من وسط مدينة قامشلو في عملية اقل ما يمكن ان يقال بانها عملية قرصنة دنيئة .

ابو عادل المناضل كان يتصدر مقدمة المتظاهرات السلمية ثائرا وناشطا ومحرضا ضد النظام الجاثم على صدر ابناء شعبه السوري بجميع مكوناته الاثنية والدينية مفعما بروح الكردي الثائر ضد الظلم والطغيان والاستبداد.
لم ينفك المناضل ابو عادل منذ ريعان شبابه في اداء الواجب النضالي الذي يتطلب منه كباقي ابناء شعبه الكردي في ممارسة الكفاح بكافة مظاهره واشكاله السلمية في سبيل خدمة شعبه ليتمتع بحقوقه القومية العادلة , ولهذا وما ان انطلقت الثورة السورية حتى كان المناضل ابو عادل كتلة ملتهبة متوهجة من النضال بروحه وفكره وجسده بعيدا عن الحسابات الحزبية والايديولوجيات الدوغمائية والسفسفات البراغماتية والمناكفات الغوغائية والتي كان قد خاض معتركها , مقتنعا بان اكتساب الحقوق هي التواجد والنضال في الساحات والميادين  وتقديم كل ما يملك في خدمة الثورة  .
لم يرق نضال ابو عادل لدوائر النظام وشبيحته وادواته فكان اللجوء الى ادنى الاساليب الخسيسة لإسكات صوته الهادر في الساحات , محاولين النيل من عزيمته اولا وابعاده من  قيادة ائتلاف تجمع كردي ثوري ثانيا.
لقد خيب فأل الجبناء المختطفين في ابعاده , اذ ما ان تم تغييبه حتى بادر رفاقه في ايجاد بديل مناضل آخر ليحل مكانه , لا يقل نضالا وعناد في تكملة المسيرة حيث تعج الساحة النضالية الكردية بمئات المناضلين اللذين تمرسوا في الكفاح وعلى مدى اكثر من خمسون عاما من عمر الحركة السياسية الكردية .
لقد كان بإمكان الجبناء اغتياله كما تم قبل ذلك اغتيال شيخ الشهداء معشوق الخزنوي واغتيال عميد الشهداء مشعل التمو حيث افرغ الجبناء حقدهم الدفين في اطلاق ستة عشرة رصاصة في جسده الطاهر, وبعدها الترصد والمتابعة لنشاط للمناضل الشهيد نصر الدين برهك الى ان تمكنوا من الوصول اليه واطلقوا زخات من الرصاص باتجاهه فكانت الشهادة التي يفتخر بها ابناء شعبه , واختطاف امير الشهداء الشهيد جوان قطنه من بين اصدقاءه في وضح النهار واقتادوه الى جهة مجهولة واجهزوا عليه وذلك بافراغ شحنة حقدهم لوقف نضاله , وكان قبل ذلك تم اختطاف زهرة الشباب وامير الانتفاضة الكردية شبال ابراهيم ونبيل الكتابة المناضل حسين عيسو اللذان مازال مصيرهما غامضا , ومازال واضع بذرة الثورة المناضل منذر اوسكان قابعا في سجون النظام لأكثر من ثلاث سنوات , بالاضافة الى عشرات المناضلين اللذين مازال مصائرهم مجهولة وهم بانتظار اسقاط النظام ليأخذوا مقامهم ومكانتهم في النضال بين جماهير الشعب.
صحيح ان صيرورة واستمرارية مظاهرات الثوار الكورد تفتقد الى غييب هؤلاء المناضلين ولكن ابناء الشعب الكردي مصممون في انهم  سيتابعون مسيرة هؤلاء الابطال الى ان يتم تحقيق النصر, وذلك  اقتداء بمآثر الاجداد اما  الشهادة او النصر.
الحرية للمناضل الرمز ابو عادل ورفاقه الابطال رموز الانتفاضة الكردية وحاملي رايات الثورة السورية.
المجد كل المجد  لشهداء الثورة والعزة والكرامة  .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مرحلة النضال السري في ظل نظام الاستبداد البعثي ( ١٩٦٣ – ٢٠٢٤ ) كان مجرد الانتساب الى حزب كردي يحمل برنامجا سياسيا معبرا عن إرادة الشعب ، ويرفع شعارات تدعو الى تبديل النظام ، وإيجاد البديل الديموقراطي ، وحل القضية الكردية حسب مبدأ تقرير المصير يعني نوعا من المغامرة على صعيد المستقبل الشخصي ، فكيف ان سخرت…

هجار أمين في قلب شرق أوسط يعاد تشكيله على وقع تحولات استراتيجية عميقة، تأتي زيارة رئيس إقليم كوردستان العراق، الرئيس نيجيرفان بارزاني، إلى دمشق غداً الاثنين، ولقاؤه بالرئيس أحمد الشرع، كإحدى الإشارات السياسية الأكثر كثافة في الدلالات والتوقيت، إنها ليست زيارة بروتوكولية عابرة، بل هي خطوة محسوبة بدقة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، حيث تتداخل خيوط التحالفات والصراعات من طهران…

د . مرشد اليوسف ليس كل اندماج اندماجًا، وليس كل انخراط في مؤسسات الدولة شراكة وطنية. فثمة فرق جوهري بين أن يكون الإنسان مواطنًا كامل الحقوق ، وبين أن يصبح مجرد رقم في جهاز إداري لا يعترف بخصوصيته القومية والثقافية. ومن هنا تبدأ الإشكالية الكردية في سوريا، ليس باعتبارها أزمة تمثيل سياسي فحسب، وإنما بوصفها أزمة في مفهوم الدولة ذاته….

حسن قاسم أي مشروع سياسي يخص الكورد في سوريا لن ينجح إذا تجاهل خصوصية التجربة الكردية وذاكرة قرن من الوعود المكسورة. لم يعد خافيًا حجم التأثير التركي في الملف السوري، ولا سيما في مناطق الشمال، حيث باتت أنقرة لاعبًا رئيسيًا في رسم كثير من ملامح الواقع السياسي والأمني. وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى الداخل التركي، حيث تتردد أحاديث عن مسار…