استقال يوم الأربعاء وداوم يوم الأحد..!!

خليل كالو

 مبروك ..

ما هذا يا أستاذ حسين جلبي لماذا صرحت علانية للملأ قائلا : أُعلن أنا المُحامي حسين جلبي إستقالتي من الشأن الكُردي العام ..فكيف عاد إلى الوظيفة ومن كان واسطته…؟ فعلى الأقل احترم إعلانك بعض من الأسابيع ولا نقل لأشهر حتى يمحى من الذاكرة ومراعاة للمزاج العام وتأكد لسنا غاضبين على عدم احترامك لعقولنا فنحن نعرف كيف نحترمها.

كما أن الشعب الكردي في الداخل منشغل بشأن مصيره هذه الأيام ويعيش القلق ويترقب ولادة الأيام لما سوف يؤول به الأحوال والأهوال وقد ترك الشؤون الشخصية لأمثالي وأمثالك والمثقف اللباب المعطل للفكر والتفكير خلف ظهره.
 فكم من كردي سنكون قضيته وسنشغل باله ونهدر من وقته إذا ما خرجنا من طورنا وكأن الكرد لا هم لهم سوى خليل كالو وحسين جلبي وغيرهما وعليهم القيام بثورة من اجلنا لإرضاء مزاجنا أو سواء استقلنا أم لم يستقيلوا فالأمر سيان .

ويا ليت كل المثقفين استقالوا من هذه الخدمة فهم سبب “كل اللخبطة”.

 ما يقوم به الكاتب من بذل جهد فكري وثقافي هو واجب وأداء رسالة ومسئولية باعتبار الذي يعمل في الشأن العام من خلال الحقل الفكري والثقافي من المفترض أن يكون متنورا ومستكشفا لحقائق هي موجودة  بالأصل تحت الشمس ولا يخترعها إلا من كان فيلسوفا ومبدعا ولا التعالي على مشاعر الناش كونه لا يتملك امتياز بذلك ولا هو مكسب له وعليه ألا ينتظر كي يقلد بميدالية أو وسام كحقوق بعد كتابة مقال أو مقالين أو حتى مائة عن مسألة ما فمثل الكاتب كثمل أي ناشط  كردي على الساحة الآن إذا أتقن وأجاد عمله مع اختلاف أدوات التعبير والوسائل حيث الكل يقوم بما يملي وجدانه وضميره وواجبه القومي والإنساني وليس مطلوب منه بالضرورة أن يغير بالمجتمع رأسا على عقب من خلال نقد وانتقاد أو التهويل والتشهير في حالة معينة طنا بأنه يمكن إزالتها من الوجود وأن حرية الرأي والتعبير حق شخصي حين التعبير عن حالة داخلية وحق جماعي حينما يعبر عن حالة الأمة في كلتا الحالتين عليه ألا يخل بالشأن العام ومزاج الناس بارتجالية.

وان وظيفة العاملين الأساسية في حقل الثقافة والفكر في زمن الرخاء تنحصر في إنتاج الفكر والثقافة والفنون والارتقاء بالحالة المعرفية والشخصية للمجتمع والأفراد وفي زمن الحرب والأزمات مراقبة الشأن العام وتوجيه نحو الصواب ضمن الإطار العام لمصلحة الأمة بأدواته الخاصة من خلال فنون الكتابة المتنوعة بمسئولية ومهنية وحرص ولا يتهاون مع السلب والانتهازيين وكل من يستهتر بالشأن العام .

25.11.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…