الشخصية الكاريزمية أو القيادة الجماعية

  كومان حسين

إن ظروف الشعب الكوردي في سوريا يستوجب شخصية قيادية مؤثرة تلتف حوله الحركة السياسية والفعاليات المجتمعية وكافة شرائح الشعب لقيادة هذه المرحلة التاريخية رغم الإدراك التام بعدم توفرها وصعوبة خلقها بسبب غلبة انا الذات ونحن الحزبية على ذهنية وتفكير معظم قيادات المرحلة فضلا عن عدم توفر البيئة الطبيعية والمناخ الملائم لهكذا إنتاج طبيعي يستمد قوته من إرادة الشعب عامة لذلك قد نجد بعض المحاولات الآنية في اجترار الذات داخل معامل ومختبرات صناعة الكاريزما ليتم طرحه مجددا على الساحة عبر دعاية ساذجة لا يمكنها بلوغ المأمول نتيجة نضج الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي عند غالبية الشرائح المجتمعية حيث هناك تشخيص للحالة السائدة وإبراز لجميع السلبيات دون طرح الحلول الناجعة للخروج من الوضع المتشرذم والمتردي الذي يعيق استدراك الزمن المتسارع .
إذا الافتقاد الى قائد مرحلي يسبب الكثير من الخلل لذا يمكن تلافي ذلك بالعودة إلى قيادة جماعية منتخبة دون الاقتصار على الكوادر الحزبية ، بإشراك الفعاليات الثقافية الممارسة للفعل السياسي بالإضافة إلى الفعاليات الاجتماعية الواعية و المدركة لأهمية العيش المشترك ، و الرموز الدينية المؤمنة بعدالة قضية الشعب الكردي و حقوقه القومية المشروعة ، تخولهم إلى انتخاب شخص يقود الجميع عبر المؤتمر الثاني القادم للمجلس الوطني الكوردي بعد ان فقد المجلس الحالي شرعيته لتجاوزه المدة الشرعية المقررة كاستحقاق زمني ولعدم توفر التخويل القانوني لأي هيئة بالتمديد لها تحت أي ظرف او مسمى فتجربة الفترة المنصرمة منذ انعقاد المؤتمر الاول مريرة والانتكاسات عديدة وآلية اتخاذ القرار بطيئة جدا بطء سير السلحفاة مما يعيقها عن المواكبة فالقادم متسارع لا يتباطأ وقد يتجاوز قطار الثورة حقوق الشعب الكوردي في سوريا المستقبل وهنا لا يمكن للتاريخ أن يرحم من لا ينسجم وينخرط مع حالة التشارك والتوافق فالجميع يحتاج الجميع ولا يمكن بدون توحد الرؤى والمواقف والهدف والسبل ان ننال ما نصبو اليه ونستحق .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…