يوميات سري كانيه

شهاب عبدكي

 اليوم الثاني لدخول كتائب الجيش الحر لمدينة رأس العين الحدودية ، الاستيقاظ كان باكراً على أصوات أزيز الرصاص و قاذفات الهاون أو آ.ر.ج.

على ما اعتقد ونستطيع القول كان نوماً قلقاً دون أحلام جميلة بعد يومٍ شاق وطويل امتد من الساعات الصباحية حتى المساء.

 البارحة المتواجدون قاموا بواجبهم قدر استطاعتهم وقدر الامكانيات المتوفرة لهم سياسياً وماديا سواء كان المجلس المحلي للمجلس الوطني في سري كانيه أو مجلس غربي كوردستان حيث كان هناك اتفاق على أن تكون المناطق الآهلة بالسكان خارج نطاق الدائرة العسكرية قدر الامكان
 ورأينا مسؤولية كبيرة في تحمل أعباء العمل لدى القيادة المتواجدة سواء الاستاذة دلشا أيو نائبة رئيس المجلس الوطني الكوردي والتي بقيت بالمدينة مع رئاسة المجلس المحلي وبعض القيادات من الأحزاب الكوردية ، وبعض المسئولين من مجلس غربي كوردستان الذين حرصوا ان يتم التفاهم على نقاط بين المجلسين للتحرك سوية في الاتجاه الذي يرون فيه الصواب ، و ليس لدي العلم الكافي حول تحركات قوات الحماية الشعبية ألا انها في الطرف الشرقي من المدينة وتقوم بحراسة المنطقة من ذاك الاتجاه وحراسة المصرف الزارعي وبعض الجولات في المدينة وهناك قرار من الهيئة الكوردية العليا لتشكل هيئة في المدينة لإدارة الازمة من قبل  المجلسين ، وحسب المعلومات المتوفرة ستكون هذه الهيئة جاهزة اليوم .

 بالمقابل لم تسجل أي اصابة في صفوف الأهالي باستثناء الشاب جوان الذي اصيب بطلق ناري اثناء تواجده داخل المشفى الوطني لحماية المشفى من التخريب والسرقات وأصيب بطلق ناري من احد قناصة النظام ولا يزال يعالج في احدى مستشفيات قامشلو.
 اليوم لا تزال  أصوات الرصاص تحوم من حولنا خاصة من الغرب باتجاه الشرق ، المنطقة التي اسكن فيها ، ويبدو أن هناك اشتباكات خفيفة بين الجيش الحر وبعض المتمركزين في بعض الابنية الحكومية الذين لم يستسلموا وهناك صعوبة في التحرك بالشوارع خوفاً من رصاص طائش .

 المدينة شبه خالية من الاهالي خاصة النساء والأطفال بعد نزوح الاغلبية لتركيا وهناك قلة من الشباب بقوا في المدينة للمحافظة على حراسة بيوتهم وبيوت الجيران ففي مثل هذه الظروف الاستثنائية ضعيفي النفوس يقومون باستغلال الفرصة لسرقة الممتلكات الخاصة والعامة دون رادع أخلاقي وحتى كتابة هذه السطور لم تسجل إلا حالة واحدة وهذا دليل ايجابي لحب اهل المدينة لمدينتهم ، حسب علمي والذي اتصلوا معي كانت هناك وحدة حال بين أطياف المدينة والكل يسأل ويحاول المساعدة  وإيواء الاسر التي لم تستطيع النزوح لتركيا إلى القرى المجاورة الامر الذي اعطى ارتياحاً وبعداً للعلاقة الجيدة بين اهل المدينة رغم عدم قناعتي بهذا النزوح .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…