ما زال الكردي يحب البيشمركة والكريلا…!!!

خليل كالو

هؤلاء حماة  في الزمن الصعب وسعاة للحقوق وجدانا ونحن مدينون لهم .

وهم اشرف منا جميعا  كونهم يقدمون أغلى ما عندهم قربانا.

فطلقة من بندقية احدهم تحديا لسلوك أهر يمان ودفاعا عن حق خير من ثرثرة ألف ثرثار وذوي الاحتياجات الخاصة سياسيا والمتطفلين ومن فلسفة الضعفاء والمتسولين وما الثورة السلمية “مفهومان متناقضان وظيفيا” بدعة اخترعها بعض من كردنا في بيئة ثقافة الاستبداد والتخلف يوم تترك كل مرضعة عن وليدها هربا من الموت القادم ممن طاب لهم الزعامة على البسطاء للتغطية على عجزهم والهروب من القيام بواجباتهم الموكلة على عاتقهم طوعا.
 على الكرد أن يكونوا ديمقراطيين بقدر ديمقراطية الذئب وعدالة الغازي والشوفينيين .

وسيبقى الحمل حملا أبد الدهر مغدورا وبلا شخصية ولن يكون سيد نفسه ما دام الذئب يمتلك أنياب حادة ويتصرف بغريزته حين لم يثبت تاريخ سلوك الذئاب بأن ذئبا قد افترس كبشا من القطيع لا بسبب قوة الكبش مقارنة مع قوة الذئب بل بسبب امتلاك الكبش قرون كوسيلة دفاع يخشى منه حيث الذئب لا يغامر بجولة صيد ما دام في القطيع نعاج ضعفاء  .

من سوف يحمينا الآن بعد أن اشتعلت نار الحرب في طول البلاد وعرضها ..؟ فهل تحمينا الثورة السلمية وترديد شعارات إسقاط النظام في الشارع الكردي التي لا تسمن ولا تغني عن جوع وسري كانيي شاهد عصر ومن قبلها مناطق عفرين .

فبئس أمة تراهن بمستقبلها على  كرم ورحمة غيرها ولا تحك ظهرها بأظافرها …!! لا نعتقد بأن بالثورة السلمية سوف نصل إلى بر الأمان في مرحلة قد تجاوزت كل حدود السلم وما كل حامل سلاح الآن هو سيد نفسه وحر حتى بمنطق الواقع المعاش علما بأننا لسنا دعاة حرب وقتل وتدمير وفي نفس الوقت لسنا في بلد أوربي وحضاري يحترم فيه بعض من حقوق الإنسان بل في شرق عريق في تقاليد ثقافة الذئب والضبع حيث ثمن رأس الإنسان فيه فحل بصل أو ربما اقل بكثير عند المعمعة  .

فما غزوة تربسبيه Tirbespiyê البارحة للغربان والشبيحة على أهلها غدرا بعد اتفاق بيوم قبلها قد أفسدها ثلة من مقاتلي الكرد رأيتهم بأم عيني على حاجزين في المدخلين الشرقي والغربي من البلدة وشكرتم على المهمة ولكنني وجدت فيهم روح البيشمركة الشجعان مقابل /3000/ شبيح احتلوا وسط المدينة جاءوا من كل حدب وصوب يحملون البنادق وبواريد الصيد والبعض منهم حفاة عراة تأهبا للنهب والسلب والإفساد وبعض من كردنا السياسي يتفرجون ويدهم تحت الإبط لا نعلم ماذا كان تجري في النفوس وفي منصف النهار ذهبنا على قامشلو لنستطلع الوضع والرأي فكان الأمر مدهشا من بعض من كردنا المشابه واستشعرنا بأن ما يجري في تربسبيه لا يهم ذاك البشر من الكرد ومصر على العبودية فكل ما بهمه ماله وزوجته وأولاده ومن يرفع سيقان أمه يصبح أبوه كما يقول الكرد في أمثالهم Kî rahêjê paqê diya me….hingî dibê bavê me.

 إنها ثقافة العبيد ..!

15.11.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباسط سيدا الوضع الدولي على غاية التعقيد، وكذلك الوضع الإقليمي، وهذا يعود إلى عجز النظام العالمي، الذي توافقت بشأنه القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، على مواكبة التطورات والمتغيرات التي استجدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وقد تمثّل في تراجع المكانة الاستراتيجية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وانشغال روسيا بأوضاعها الداخلية، وبروز الصين كقوة اقتصادية عملاقة تمتلك رؤية مستقبلية…

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…

اكرم حسين تقتضي الضرورة التاريخية الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، إجراء مراجعة نقدية للمسارات السياسية التي سلكها الوعي الجمعي السوري منذ منتصف القرن العشرين، حيث ظلّت الدولة والوجدان العام رهيناً لمشاريع أيديولوجية شمولية حاولت قسراً صهر الوجود السوري المتعدد في أطر “فوق-وطنية”، مستندةً في ذلك إلى شعارات العروبة “الراديكالية ” أو”الأممية” الدينية التي تجاوزت حدود الجغرافيا والواقع المعاش…

سرحان عيسى بدايةً، لا بد من التأكيد على الاحترام الشخصي والتقدير للأستاذ عبدالله كدو، لما يمتلكه من تجربة ورؤية تستحق النقاش. غير أن هذا الاحترام لا يمنع من الوقوف عند بعض النقاط الجوهرية التي وردت في مقاله، خاصة حين يتعلق الأمر بمسار الحركة السياسية الكردية في سوريا ومستقبلها. إن الدعوة إلى تفعيل الطاقات والكفاءات الكردية السورية هي دعوة محقة ومطلوبة،…