تجمع شباب الكورد (آفاهي) : نندد بما حصل اليوم من مجزرة في عفرين ونطالب الأخوة في ب ي د محاسبة أعضائها المسببين لما حصل اليوم في زعزعة الأخوة الكوردية

  تابعنا بألم مجريات الأحداث اليوم في مدينة عفرين الكوردية حيث أقدم بعض المسلحين بالسكاكين والعصي والأدوات الحادة إلى مهاجمة الشباب الكورد المتظاهرين السلميين في وسط المدينة مما نجم عن ذلك جرح العشرات منهم وبعضهم في حالات حرجة تم نقلهم إلى المشفى .

وكما أتضح لنا من خلال شبابنا في عفرين إن أكثر من 4 آلاف متظاهر من شباب التنسيقيات في المدينة تظاهروا بعد صلاة الجمعة وسط المدينة وكانت المظاهرة تسير بشكل طبيعي حيث تفاعلت معها الأهالي وكانوا المتظاهرين رافعين أعلام كوردستان والاستقلال واللافتات المطالبة بإسقاط النظام والاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكوردي في سوريا.
 وبشكل مفاجئ ودون سابق إنذار هاجم المئات من عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د المتظاهرين حاملين السكاكين والشنتيانات والعصي وبواري الحديد وقاموا بضرب المتظاهرين وإغلاق المكان بينما كانت العناصر الأمنية موجودة ولم تتدخل وبقيت متفرجة ، وكاد الموقف أن يكون خطيراً إذا رد الشباب بالمثل كردة فعل معاكسة إلا أن العقلاء والشباب الحريص على سلمية المظاهرة والإيمان الكامل بضرورة الحفاظ على الوحدة الكوردية وعدم الإنجرار إلى فتنة كوردية كوردية .

قررت التنسيقيات والأحزاب الكوردية وعموم الجماهير المشاركة فض المظاهرة والاعتناء بالجرحى ونقل بعضهم إلى المستشفى .

ورغم ذلك استمرت تلك العناصر المخربة ( التي لا تقيم للوحدة الكوردية أية احترام ) على استفزاز الشباب الكورد بينما القوات الأمنية تقف متفرجة في المكان وقناصيها احتلوا أسطح المباني وباشروا بالإعتقالات المنظمة ضد الشباب المتظاهرين ، فيما تلك العناصر المخربة التي خلقت تلك الإشكالية استمرت في بسط سيطرتها على المكان وكأنها أخذت الدور الأمني في منع خروج الناس إلى المظاهرات ومنعت أي تجمع شبابي في المدينة وفرضت حظراً على اجتماع أي مجموعة !!!؟.
وانطلاقا من إيماننا وقناعتنا التامة بالابتعاد عن أي صراع كوردي كوردي والتزامنا بمبدأ صرف طاقاتنا ضد النظام الاستبدادي لإنهائه وبناء وطن لكل السوريين تثبت فيها الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي ، وكضرورة تقديم النصح : إننا نخاطب الأخوة في حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د والعقلاء منهم على الانتباه لهذه المسألة لعدم تكرار مثل هذه الأحداث الغريبة عن مجتمعا الكوردي، وإن الشارع الكوردي لم يعد يتحمل مثل هذه المحاولات والرهانات الخاسرة ، وعلى الأخوة وأصدقائنا في حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د محاسبة أعضائها ومناصريها الذين تسببوا في خلق هذه المشكلة ، لأن لكل مشكلة تداعياتها ومفرزاتها ومعطياتها وسيكون الخاسر الأكبر والوحيد منها الشعب الكوردي في كوردستان سوريا .
تحية لروح شهداء الثورة السورية ..
تحية لروح شهداء انتفاضة 12 آذار وروح الشيخ معشوق الخزنوي وشهيد نوروز سليمان آدي وبطل الثورة السورية زردشت وانلي وعميد الشهداء مشعل تمو ورفاقه وشهداء نوروز قامشلو والرقة ..
الحرية لجميع معتقلي الثورة السورية ..
تجمع شباب الكورد – سوريا ( آفاهي )
مكتب الإعلامي

3-2-2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…