مؤتمر هولير أهداف معلنة وألغاز مبهمة. الحلقة 1

محمد سعيد آلوجي

قد أشعر بالخجل الشديد وأنا أكتب عن مؤتمر هولير للجاليات الكوردية السورية في الخارج ونواح أهلنا تتعالى في باب عمر واستغاثتهم بالله يطرق أسماعي، وهم يذبحون بيد عصابات آل الأسد الإجرامية تحت رخصة الفيتو الروسي الصيني المزدوج، على أمل أن أحمل كتابتي هذه نوعاً من الإنابة عنهم وعن بعض من المتواجدين ضمن المناطق الساخنة إلى أبناء شعبنا الكوردي دفعاً مني إلى لحمة وطنية بكل ما للكلمة من معان سامية..
وعودة مني إلى موضعنا الذي بدأ قبل أيام ولم ينتهي الحديث عنه حتى الآن والذي قد تدفع نتائجه بقسم كبير من شعبنا إلى اعتماد قواعد تحالفية جديدة غير مستحبة لدى الأطراف الأخرى من المعارضة الكوردية والسورية على حد سواء أسوة بما تم اعتماده من قبل مجلس الأحزاب الكوردية في الداخل حينما طلب من كل من لهم سطوة عليهم الانسحاب من كل تحالفات المعارضة السورية ومجالسهم وهو أمر لم يألفه شعبنا من قبل.

وهو ما قد يؤثر سلباً على وحدتنا القومية الكوردية والوطنية السورية.

ويزرع بذور الشقاق والتفرقة بينهم وباقي أطراف معارضتنا الكوردية وتنسيقياتنا الميدانية والتي تكون قد غًيبت عن قصد أو غيره من المشاركة في مؤتمر هولير كما سبق أن غيبوا عن مؤتمر المجلس الكوردي على أرض الوطن أيضاً، وهو ما لا يمكننا أن نستثني منه تعميق الهوة بينهم وبين شركاؤنا في الوطن لسبب أو لأخر وبأشكال لا تتوافق مع مستجدات المراحل المتجددة في ثورتنا السورية.
وقد لا يعيق أي من المهتمين بالشأن الكوردي السوري أية صعوبات من أن يقفوا على الدوافع المعلنة من عقد هذا المؤتمر ونتائجه كما هي “دعوة، وعقداً وانتهاءً ووو”..

إن رجعوا إلى ما يكون قد دار حوله من كتابات المشاركين فيه وغيرهم.

أو ما يكون قد دار فيه أو صدر عنه أو عن المشرفين عليه من تصريحات أو توضيحات أو بيانات…

لكنني أرى بأنه من الصعوبة بمكان أن يتكهن الكثيرون بما تضمره خلفيات تلك الأهداف المعلنة التي لم تُدعم هي الأخرى من قبل المؤتمرين أنفسهم.

لا بتعيين أشخاص ولا في اعتماد أية لجان ليتولوا تحقيق تلك الأهداف في مهاجرهم.

حيث لم يُذكر ذلك في بيانهم الختامي، لا سيما وأن المؤتمر قد عقد أصلاً من أجلها.


هذا وقد خلى البيان الختامي للمؤتمر من أي بند يدعو إلى إسقاط النظام السوري علانية، والنظام يُمعن في القتل العمد للمواطنين الأبرياء على مدار الساعة.

علماً بأن هذا الشعار لم يعد طفرة ولا مطلباً لفئة دون أخرى، وثورتنا السورية تتفاعل مع كل حدث جديد على الساحة الداخلية والتي تُلقي بظلالها وبشكل مباشر على المحيط العربي والإقليم والدولي أيضاً.
لذا كان على المؤتمرين أن يتفاعلوا مع ما يجري في سوريا وطنياً تماماً كما تفاعلوا فيه قومياً، ويعلنوا فيه ولائهم ليس للمجلس الكوردي فحسب بل للتضام مع الشارع السوري أيضاً ضد عصابات آل الأسد ويدعوا صراحة وبكل وضوح إلى وحدة صف الشارع الكوردي وفق رؤية محددة قابلة للنقاش فيها والتفاهم عليها من قبل باقي الأطراف الكوردية.

علماً بأن مؤتمرهم قد حظي برعاية كاملة من السيد الرئيس مسعود بارزاني ومباركته اللامحدودة لحقوقنا، والذي لم يتوانى أن أقرن دعمه الكامل واللامحدود لنا بوحدتنا.

ناهيكم وأن الكل يقف على حافة عملية التغيير وإسقاط هذا النظام .


كما أنهم لم يستطيعوا أن يحددوا نوعية نظام الحكم الديمقراطي المنشود لسوريا، والذي يمكن أن يضمن لشعبنا حقوقه التي يجب أن يُعترف به دستورياً في سوريا الجديدة المرتقبة.
 

والسؤال الكبير هنا.؟.

هل سيكون بإمكان أصحاب المؤتمر أن يحققوا وحدة  صف الشارع الكوردي طالما فشلوا في دعوة من لا ينضوي تحت سقف مجلسهم أو من يخالفهم في بعض من توجهاتهم إلى مؤتمرهم.؟..
سأحاول هنا أن أبرز أهم أهداف المؤتمر كما ذكره دعاة عقده.

وأبقي على بعض مما يدور في خلدي عنه..

فقد يلجأ أحدهم في وقت ما ليكشف الغموض عما كان يجرى معهم بشأنه في غرفهم المغلقة.

وللتعرف على أهم أهداف المؤتمر المعلنة نرى بأن نقرأ معا ما ذكرها أصحابه:
حيث يقول علي شمدين عن المؤتمر وأهدافه وهو الذي يقدم نفسه لموقع كميا كوردا على أنه الناطق الرسمي بإسم مؤتمر اربيل للجالية الكوردية السورية في الخارج.
حيث يقول:
1].

ان الفكرة ظهرت بعد بدأت الثورة السورية والمشاركة الواسعة للحراك الجماهيري في المناطق الكوردية وبدأ الجهود من اجل عقد مؤتمر وطني كوردي رأينا من واجبنا كجالية كوردية في الخارج ان نلتقي ونجتمع لنتباحث ونتحاور في شأن الجالية الكوردية في الخارج لتوحيد صفوفها وخطابها السياسي وتفعيلها وتحضيرها من اجل مساعدة الشعب الكوردي في الداخل السوري في الايام القادمة ، وكذلك الأمر وجدنا لزاماً علينا ان نشكل ضغطاً على الاحزاب الكوردية كي تنجز مؤتمرها المزمع آنذاك ولكن لحسن الحظ سارعت الأحزاب في عقد مؤتمر ودعت المستقلين والتنسيقيات والت توصلت الى انتخاب مجلس وطني كوردي وبعد ذلك رأينا بأن مهمة مؤتمر الجالية الكوردية تغيرت بعض الشيء حيث تغيرت بعض المهام.؟؟ فرأينا.

ان نكون سنداً، و نشكل آليات ونحشد طاقات اعلامية سياسية دبلوماسية داعمة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا وبالتالي دعم الثورة السورية“.

وقد يتوافق ما يقوله علي شمدين إلى حد كبير مع ما يكون قد صرح به الدكتور عبد الحكيم بشار سكرتير اللجنة المركزية للبارتي.

حيث يقول هو الأخرعن المؤتمر وأهدافه وإن بقي يسوقها على شكل صغية من البحث.؟.
2].

نحن نبحث عن قرار كوردي موحد في هذا المؤتمر، بعد انعقاد المجلس الوطني الكوردي في سوريا لتوحد مركز القرار الكوردي في الداخل ، ونحن نبحث عن تنظيم الجالية الكوردية في الخارج لتصبح داعمة للوضع الكوردي في الداخل اعلامياً واقتصاديا وجميع اشكال الدعم المطلوبة ، ويتحركوا كسفراء لشعبهم الكوردي في مناطق تواجدهم في الخارج.

 أما السيد بروسك نجاري (3) عضو اللجنة التحضيرية  للمجلس الوطني الكوردي  في اوربا فيقول:
3].

اتينا الى عاصمة اقليم كوردستان لكي نتبادل وجهات النظر مع الزملاء والرفاق من بقية الدول ، لاجل الوصول الى صيغة مشتركة للعمل ،ولدعم مطاليب الشعب الكوردي وآملين من هذا المؤتمر أن يحقق النجاح ونحن متفائلين جداً .

إذا يمكننا أن نختصر أهداف المؤتمر كما حدده السيد علي شمدين “1”.

والدكتور بشار.

في

1.

توحيد  الصف والخطاب الكوردي.
2.

مساندة المجلس الوطني الكوردي في سوريا وبالتالي دعم الثورة السورية .
3.

تنظيم الجالية الكوردية في الخارج لدعم الشعب الكوردي في الداخل اعلامياً واقتصاديا بجميع أشكال الدعم  ويتحركوا كسفراء لشعبهم الكوردي في مناطق تواجدهم في الخارج.

(علماً بأن هدف منظموه كان منصباً تماماً على هدف دعم المجلس الكوري المشكل في الداخل)..

البقية في الحلقة 2 ..


حيث إلى ما كان يأمله بعض من شاركوا فيه وصولاً إلى نتائجه النهائية..

………………..
1.

على شمدين وهو الذي يكون قد عرف عنه حسب المهتمين بهذا المؤتمر عبر وسائل الإعلام الإلكترونية الكورية بأنه الشخصية الرئيسة في لجنة الدعوة والتحضير لهذا المؤتمر.
(وهو من كان قد أثير حوله أمور بالفساد وغيره في إقليم كردستان عن جهات عدة وخاصة من قبل جماعة الإصلاح في الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا الذي يترأسه حميد درةيش منذ نشأته في عام 1965 وحتى الآن).
2.

هو من أبناء شعبنا اللاجئين إلى إقليم كوردستان بعد انتفاضة 2004 وهو شاعر وكاتب كوردي.

تعرض إلى تهديد على إثر مقالته عن المؤتمر من قبل رفيق من “البارتي” بشار.

3.

بروسك نجار هو من رفاق الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في سوريا يعيش بألمانيا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…