بعد عام …. وهذه الحكاية القروية …..!!!!

خليل كالو

  بانوراما سياسة الحركة الكردية بكل فعالياتها ومشاربها السياسية والثقافية والاجتماعية  والشبابية بعد حولان الحول “إتمامها السنة” في غضون عمر الحراك الديمقراطي الشعبي السوري السلمي ..

ما هو منظور حتى الآن بإن الحركة قد اقتصرت في مجملها على التنظيم الداخلي للصفوف  والبطولات الفردية والشخصية على العموم والتآمر والإقصاء والإنكار ولم تنجح كثيرا في هذا المسعى لوحدة الصف الكردي إلا قليلا فبدل أن تتوحد تلك المجاميع الصغيرة والضعيفة للتأسيس لقوة كبيرة يحسب لها حساب من الآخر والتأسيس لخطاب كردواري من أجل هدف واحد كي يكون للكرد مرجع القرار في هذه الظروف على الأقل
 ولكن الأطر الحزبية المشرذمة والمتشظية تكتلت من جديد في تخندقات واصطفافات مقيتة غير منتجة حتى الآن على شكل كتل عريضة ذات ثقافة وفكر متقارب تنذر بفوضى في المستقل وتدير البعض منها من بعيد وتعمل الأخرى وفق أجندات منفعية حزبية لا تمت بصلة للكردايتي وهذا ما تشهد عليها أفعالها ولكن من حيث الحراك الشبابي والشعبي كان الأداء والنتائج أفضل من أداء الأحزاب بالرغم من تخبطه الآن وتشتت الصفوف بعد استيلاء الأحزاب الكلاسيكية الهرمة  والشخصيات الظلامية على بعض من مفاصله .

أما على الصعيد الثقافي والخطاب الفكري والتنويري لم يتم التأسيس لشيء سوى مشاركة وجدانية لبعض من الأخوة الكتاب في الداخل ببعض الفعاليات الميدانية رافقت بسيل من الكتابات النقدية لم تسفر عما يجب أن يكون حيث كان خطاب الطرف المنقود أكثر فعالية لأسباب كثيرة لا نجهلها وأما الخطاب المرسل من الخارج لم تأت بنتيجة كونه كان عال السقف وتحريضي ومزيف في أغلبه وغير موجود على الأرض وجاءت من أرضية الرخاء  البعيد عن آلام الناس .

كل الحراك الكردي الراهن يبدو وكـأنه يدور حول ذاته على العموم  منذ شهرين كما ثور النورج  الذي يدرس البيدر صباح مساء ظنا منه أنه يسير وهو في المكان مربوط بحبل مركزي.

   الحكاية الواردة أدناه هي من الحكايات القروية الواقعية لتي جرت أحداثها في الستينات القرن الماضي في قرية من قرى تخوم  جراحي ـ آليان ـ منطقة ديركا حمكو تغلب على مفرداتها بعض من السذاجة والطرافة القروية المعروفة والكوميديا على الطريقة الكردية وآلية حدوثها تشبه إلى حد كبير حكايتنا الآن مع السياسية .

 مختصر الحكاية  هو أن جماعة من أهل قرية “د” كانت تعمل في تهريب المواشي من شمال كردستان إلى جنوبه قد استعدت الرحال للذهاب إلى جبال مافا Mava  لجلب المواشي وقد كان ذلك في ليلة ظلماء سوداء باردة غائمة بعد صلاة المغرب بقليل .

خرجت المجموعة من القرية بكامل عدتها وعتادها اللازمة وتوجهت شمالا والبرد القارص يلفح الأجساد كالسيف يتقدمها الدليل بافي “”م “”الذي لا يقبل النقد والمس في رجولته وشجاعته وفحولته .في ذلك الشتاء الطويل بلياليه استمر المسير إلى أن أنبلج الصبح وصياح الديكة تبلغ بأنهم على مقربة من قرية ورويدا رويدا فإذا بهم في محيط قرية مجهولة بالنسبة لهم فقال الدليل علينا لاحتماء والاستراحة في هذه القرية واتجهوا إلى أقرب دار على أطراف القرية ودقوا باب الحوش الذي هو مصنوع من التنك فسمعت صاحبة البيت وهي تعلف المواشي فردت على الصوت وقالت من أنتم وماذا تريدون .وهنا كانت المفاجأة حينما عرف الدليل وتأكد أن الصوت الذي رد عليهم هو صوت زوجته وانتبه وفاق واسترجع ذاكرته ونظر من حوله وتيقن بأنه أمام بيته من جديد فقال لزملائه والله نحن الآن في قريتنا من جديد Pek li vê tofanê بعد أكثر من عشرة ساعات رجعنا إلى البيت الذي انطلقنا منه فأسرعوا بالذهاب إلى بيوتكم  خلسة قبل أن يراكم أحد ولا تقولوا ما حدث معنا حتى لزوجاتكم  خشية فضح أمرنا  .

 هنا نترك الحكم للقارئ ألا يشبه هذه الحكاية حراك الحركة الكردية بعد عام من انطلاقتها  ؟…..يرجى إبداء الرأي من خلال التصويت بعد القراءة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…