دلكش مرعييعد ثقافة الولاء والتبعية والخضوع لرأس القبيلة أو الطائفة أو العقيدة أو تصنيم القائد الرمز يعد من بين الثقافات المتأصلة بين شعوب هذه المنطقة وهذه الثقافة هي نتاج أمور ووقائع متعددة من بينها خلو وإفلاس الميراث الثقافي من البنية الفكرية والمعرفية الصحيحة بالإضافة إلى ترهل العادات والتقاليد وخطوطها الحمر وسيطرة الذهنية الأصولية على قناعات الناس وغيرها من القيم والأفكار المتخلفة والضحلة في هذا المجال وهذه الإفلاس يجعل الفرد فاقداً القدرة الذاتية لإثبات كيانه الشخصي الحر المستقل والاعتماد على ذاته لحل قضياه العامة بالإضافة إلى فقدانه للحصانة الفكرية التي تقيه من الوقوع في براثن الفلسفات الفكرية والعقائدية الجامدة …
ما نحن بصدده هنا هو أن الذي يتخذ من الرموز الوطنية أقنعة ومتاريس لتحقيق مصالح أنانية وشخصية هي شخصيات انتهازية ومفلسة وغير مؤهلة سياسياً لقيادة المرحلة في غربي كردستان ومن اجل هذا الإفلاس يلجئون إلى هذه الرموز لتحقيق مصالح ذاتية أو حزبية بائسة … وينطبق هذا الأمر على الذين يتمترسون خلف فكر فلسفي شمولي ويجعلون منها عقيدة مذهبية أثبتت فشلها التاريخي لأن الفكر الفلسفي يختلف عن فكر ومعاير العلوم التجريبية وتطبيقاتها التي تتعرض للاختبار والتحليل للتأكد من صحة الفكرة أو خطئها ..
فالفكر الفلسفي هو فكر نظري تأملي للفيلسوف يعتمد على العقل للوصول إلى الحقيقة ولا يخضع للتجريب العلمي للتأكد من صحة الفكر أو خطئه أي قد يخطأ الفيلسوف أو يصيب .
ومن سلبيات هذا التوجه وخاصة عندما يستغل سياسياً هو أحجام عقل الفرد عن التفكير واعتبار كل ما قاله المفكر أو القائد أو الفيلسوف بأنها الحقيقة الكلية المطلقة ويصبح الفرد تابعا عبر هذه القناعة للاهوت ديني بغلاف فلسفي كالآية التي تقول / الدين عند الله هو الإسلام ومن يرتضي غير ذلك لن يقبل منه / أي هو ملحد وكافر يجب محاربته والقضاء عليه فكذلك إن الفكر الفلسفي عندما يتحول إلى عقيدة سياسية يصبح كالفكر الديني تماما ويصبح التعامل مع الآخر هو أم أنت معي أو إنك خائن وعميل يستوجب استئصالك والقضاء عليك وهذه الأسلوب طبق في عهد / ستالين / أيام حكمه لاتحاد السوفيتي السابق …






