أحمد اسماعيل اسماعيل: كاتب مسرحي
من المنتظر أن تشهد 21 مدينة ألمانية، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، مظاهرات واحتجاجات واسعة، تبدأ في معظم المدن عند الساعة الثانية بعد الظهر.
وانطلاقاً من شعورنا بالمسؤولية والحرص على سلامة الجميع وأمن المجتمع، نتوجه بهذا النداء الأخوي الصادق، داعين إلى التحلي بالوعي والحكمة وضبط النفس، والابتعاد عن كل ما قد يؤدي إلى التوتر أو العنف أو الإخلال بالأمن العام.
لقد كانت ألمانيا، بالنسبة إلى كثيرين منا، وطناً وجدنا فيه الأمان والاستقرار بعد سنوات من الحروب والمعاناة والتشرد. فتحت لنا أبوابها، واحتضنت عائلاتنا وأطفالنا، ومنحتنا فرصة بناء حياة جديدة يسودها السلام والكرامة.
إن حب الوطن لا يُقاس بالجنسية وحدها، بل بالانتماء إليه، واحترام قوانينه، والحرص على أمنه وسلامة جميع من يعيشون فيه.
ومن هذا المنطلق، نؤكد أهمية:
-احترام القانون والحق في التعبير والتظاهر السلمي.
-رفض العنف والتحريض والكراهية، مهما كانت مصادرها أو مبرراتها.
-تجنب الاحتكاكات والاستفزازات، والابتعاد فوراً عن أي تجمع يتحول إلى العنف.
-عدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات المجهولة، والتحقق من المعلومات قبل تداولها.
-التصرف بمسؤولية بما يحفظ سلامة الأفراد والمجتمع.
لقد عرفنا معنى الحرب والخوف وفقدان الأمان، ولذلك ندرك أكثر من غيرنا قيمة السلام والاستقرار.
ألمانيا ليست مجرد محطة في حياتنا، بل أصبحت وطناً لنا ولأطفالنا، ومستقبل أبنائنا جزء من مستقبلها.
فلنكن دائماً جسراً للتفاهم والتعايش، وصوتاً للعقل والسلام، وعنصراً فاعلاً في بناء هذا الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
ولنعلن بوضوح أننا براء من كل من لا يلتزم بما ورد في هذا النداء، أو يساهم في أي عمل من أعمال التخريب.
حفظ الله ألمانيا وكل من يعيش على أرضها، وأدام عليها نعمة الأمن والسلام.
وتعميماً للفائدة وحرصاً على سلامة الجميع. أرجو مشاركة هذا المنشور أو التوقيع عليه ونشره على صفحاتكم.




