فيسبوكيات

ما يحدث في الحسكة مسؤولية من؟

ابراهيم برو Ibrahim Biro

إذا كانت قسد والإدارة الذاتية قد اندمجتا في مؤسسات الدولة، وتسلم ممثلوهما مناصب إدارية وأمنية متقدمة منذ أشهر، فلماذا لا تزال مؤسسات الدولة، من المحاكم والسجل المدني والعقاري إلى المالية والجوازات وغيرها غير مفعّلة؟
إن المطالبة بعودة مؤسسات الدولة، وتحقيق العدالة، ومحاسبة الفاسدين، ليست مسؤولية مكون واحد، ولا تقتصر على مدينة الحسكة، بل هي واجب وطني يقع على عاتق الكرد والعرب والسريان والآشوريين في الحسكة والقامشلي وعامودا وديريك وكركي لكي والدرباسية وجميع المدن والبلدات في المحافظة، بكل أحزابهم ومنظماتهم الشبابية والنسائية وفعالياتهم المجتمعية الدينية والعشائرية .
والأخطر هو الدور التخريبي الذي تمارسه عصابات الشبيبة الثورية «جوانيين شورش كر»، ومحاولتها فرض نفسها ممثلا للكرد، وكأن إرادة شعب كامل يمكن اختزالها في منظمة لا تمثل الكرد مطلقا . والمؤسف أكثر هو صمت الأحزاب الكردية تجاه هذه المجموعة الخارجة عن القانون، وعدم اتخاذ موقف واضح من ممارساتها.
إن مسؤولية الدولة عن فرض الأمن وسيادة القانون لا تسقط، بل يتوجب عليها حماية جميع مكونات المنطقة دون تمييز. كما أن إصدار قانون للأحزاب أصبح ضرورة ملحة لتنظيم الحياة السياسية، ومنع أي جهة من احتكار تمثيل الدولة أو الادعاء بالتحدث باسم الكرد أو العرب أو غيرهم خارج الأطر القانونية.
الحسكة لا تحتاج إلى سلطات موازية وادعاءات زائفة بالتمثيل، بل إلى دولة فاعلة، ومؤسسات حقيقية، وعدالة للجميع، وأمن يحمي المواطنين، وحياة سياسية حرة تصون إرادة كل مكون.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

100% من القراء أعجبهم المقال
(1 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى