بيانات

الهيئة المرحلية للحركة الوطنية الكردية: المرحلة الراهنة تتطلب توحيد الحركة الكردية والتحاور مع العهد الجديد

تصريح المتحدثة باسم الهيئة المرحلية للحركة الوطنية الكردية
كوهر حيدر

عقدت الهيئة المرحلية للحركة الوطنية الكردية لقاءها الافتراضي الرابع عشر بعد المائة (114)، في غرفة «الحركة – TEVGER»، وبعد مناقشة بنود ورقة العمل، توصلت إلى ما يلي:

1 – شهدت غالبية المدن والبلدات السورية، بما فيها العاصمة دمشق، تحركات جماهيرية واحتجاجات سلمية ضد ارتفاع أسعار المحروقات والمواد التموينية، مطالبة بتحسين المستوى المعيشي لعامة الشعب، ولا سيما أن الأشهر الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار معظم المواد الأساسية.

ولا يمكن، بأي حال، فصل الجانب الاجتماعي والمعيشي عن حالة الجمود السياسي على الصعيد الداخلي، ولا سيما ما يتعلق بالتخفيف التدريجي والنهائي من حكم اللون الواحد، وإعادة بناء المؤسسات الدستورية، وتحقيق التشاركية، وإصدار القوانين المتعلقة بالحريات العامة، وقوانين إشهار الأحزاب والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تفعيل الإرادة الشعبية المشتركة لإزالة آثار نظام الاستبداد، والاستمرار في خطوات تحقيق العدالة الانتقالية، ورفع المظالم عن مختلف الفئات الاجتماعية، والاستجابة لمطالبها المشروعة، وصولًا إلى بسط سيطرة الدولة على جميع المناطق والمرافق.

2 – على صعيد الحالة الكردية الخاصة، ترى الهيئة أن دعم الحكومة الانتقالية لمشروع عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع في العاصمة دمشق يجب أن يكون في سلم الأولويات، تفاديًا لما قد ينشأ من تداعيات نتيجة انتقال الإدارة في المناطق الكردية إلى سلطة الدولة خلال هذه المرحلة الانتقالية، والاستعداد لتداعيات التغييرات المرتقبة في المنطقة بعد انسحاب قوات التحالف من سوريا والعراق، وانعكاسات مآلات العملية السياسية المتعلقة بالكرد في تركيا.

ويهدف عقد المؤتمر إلى إعادة بناء الحركة السياسية الكردية وتوحيدها، واستعادة شرعيتها، وانتخاب ممثليها، استعدادًا لأي تطورات محتملة، والتحاور مع العهد الجديد في سبيل التوصل إلى حلول مبدئية وسلمية وتوافقية للقضية الكردية، بصيغة تعبّر عن إرادة الكرد.

كما يتطلب الأمر العمل المشترك لمعالجة عدد من الملفات المتعلقة بالمناطق الكردية، من عفرين إلى ديريك مرورًا بكوباني، وفي مقدمتها قضايا الأرض والمصادرات، وتغيير التركيب الديموغرافي، وتداعيات مخطط الحزام العربي، والتطبيقات العنصرية لقانون الإصلاح الزراعي في الجزيرة، إضافة إلى مسألة التعويضات لكل من تعرض للظلم في عهد الاستبداد.

وفي جميع هذه الاستحقاقات، فإن الدولة أحوج ما تكون إلى شريك كردي يمثل الإرادة الكردية بغالبيتها، إن لم يكن بكاملها.

3 – بخصوص الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق، ومن ضمنه إقليم كردستان العراق، والمخاوف من انعكاساته الأمنية على مستقبل التجربة الفيدرالية، فإننا، مع سائر شرائح شعبنا في كل مكان، نحرص على مكاسب وإنجازات هذه التجربة الفيدرالية بوصفها نموذجًا مهمًا في الكفاح الوطني الكردي.

ونعتقد أن قيادة الإقليم، بما تمتلكه من تجارب واسعة في هذا المجال، ستعتمد على القوى الذاتية لشعب كردستان، المشهود له بالشجاعة والصمود في أوقات المحن، وعلى وحدة قوات البيشمركة، وتعزيز التلاحم بين القوى والتيارات السياسية، وإعادة الفعالية إلى المؤسسات الدستورية بسلطتيها التشريعية والتنفيذية.

4 – نؤكد لبنات وأبناء شعبنا في الوطن وبلدان الشتات، ولجميع التعبيرات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، أن القضية الكردية السورية تمر بإحدى أدق مراحلها المصيرية، وهي أحوج ما تكون إلى إدراك مختلف الجوانب المحيطة بها: الكردية الداخلية، والوطنية، والكردستانية، والإقليمية.

ومن الضروري البناء على هذه المعطيات من أجل تشخيص المهام العاجلة وإنجازها بصورة مشتركة، وفي مقدمتها التعاون لتوفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع، بهدف إجراء مراجعة عميقة، وإعادة بناء حركة سياسية كردية موحدة تحظى بثقة وتفويض الغالبية الشعبية، وتنتخب من يمثل الكرد في مواجهة التحديات القائمة.

ويأتي في مقدمة هذه التحديات فتح حوار بنّاء مع العهد الجديد، وصولًا إلى حل توافقي وعادل للقضية الكردية، والتوصل إلى تفاهمات حول مجمل القضايا والهموم الوطنية.

المتحدثة باسم الهيئة المرحلية
للحركة الوطنية الكردية
كوهر حيدر

5 / 10 / 2026

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

100% من القراء أعجبهم المقال
(1 تقييم)
0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت

مقالات أخرى

مظاهرة غويران تحت المجهر

د. مرشد اليوسف المعلومات المنشورة عن مظاهرة الحسكة في 2 تشرين الأول/أكتوبر تشير إلى أن مطالبها المعلنة شملت تعزيز حضور مؤسسات الدولة…