مقالات

خريطة تركية–إسرائيلية لإعادة تشكيل سوريا

د. عدنان بوزان

لم تعد سوريا مجرد دولة خارجة من حرب طويلة تبحث عن استعادة مؤسساتها وبناء نظام سياسي جديد، بل أصبحت واحدة من أكثر خرائط الشرق الأوسط حساسية، حيث تتقاطع فوق أرضها مشاريع إقليمية ودولية متعارضة، وفي مقدمتها المصالح التركية والإسرائيلية. وإذا كانت المرحلة السابقة قد انشغلت بإسقاط النظام القديم وإعادة توزيع القوى العسكرية، فإن المرحلة المقبلة قد تكون أكثر تعقيداً: صراعاً على شكل الدولة السورية، وعلى جيشها، وحكومتها، وحدود نفوذها، ومن يملك القرار في دمشق. ولذلك فإن الحديث عن «تقاسم الكعكة السورية» لا ينبغي فهمه بالضرورة باعتباره اتفاقاً تركياً–إسرائيلياً سرياً على تقسيم جغرافي مباشر، وإنما باعتباره احتمالاً لتشكل مناطق نفوذ متنافسة، يسعى كل طرف من خلالها إلى تثبيت مساحة سياسية وأمنية وعسكرية تمنع الطرف الآخر من امتلاك اليد العليا في سوريا.

وقد أصبح التنافس التركي–الإسرائيلي داخل سوريا أكثر وضوحاً خلال عام 2026. فقد تصاعد التوتر بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور السورية، في وقت قالت فيه إسرائيل إن تركيا كانت تستعد لنشر قوات فيها، بينما نفت أنقرة ودمشق وجود خطة لإنشاء قاعدة عسكرية تركية دائمة، وأكدتا أن الوجود التركي كان مرتبطاً بالتدريب والتعاون العسكري. ودفع ذلك الولايات المتحدة إلى العمل على آلية لمنع الاحتكاك بين تركيا وإسرائيل وسوريا، في مؤشر واضح إلى أن التنافس بين أنقرة وتل أبيب بات أحد العوامل المؤثرة في مستقبل سوريا وأمنها.

لكن السؤال الأخطر لا يتعلق بالقاعدة العسكرية وحدها، وإنما بما وراءها: أي سوريا تريد تركيا، وأي سوريا تريد إسرائيل؟

أنقرة تريد سوريا موحدة وقابلة للحياة تحت سلطة مركزية صديقة لها، لكنها تريد في الوقت نفسه ألا تتحول الأراضي السورية إلى قاعدة لقوة كوردية مسلحة تعتبرها تهديداً لأمنها القومي، كما تسعى إلى الاحتفاظ بنفوذ سياسي وأمني واقتصادي واسع داخل الدولة السورية الجديدة. وقد أصبحت تركيا طرفاً أساسياً في دعم بناء المؤسسات العسكرية السورية الجديدة والتعاون معها، وهو ما يجعل علاقتها بدمشق تتجاوز العلاقات التقليدية بين دولتين جارتين إلى علاقة نفوذ استراتيجي متشعبة.

أما إسرائيل فتتعامل مع سوريا من زاوية مختلفة تماماً. فهي تتحرك في الجنوب السوري عسكرياً وأمنياً، وتقول إن إجراءاتها مرتبطة بأمنها، بينما أثارت التوغلات والعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية مخاوف متعلقة بالسيادة السورية وبالقانون الدولي. وهكذا أصبح الجنوب السوري، إلى جانب الشمال، أحد أبرز ميادين إعادة رسم موازين القوة في البلاد.

وهنا تصبح سوريا أمام معادلة شديدة الخطورة: تركيا تريد منع قيام واقع سوري يهدد نفوذها في الشمال، وإسرائيل تريد منع قيام واقع سوري يهدد أمنها في الجنوب، وبينهما دولة سورية تحاول استعادة قرارها وسط شبكة معقدة من القوى المحلية والإقليمية والدولية.

لكن إعادة تشكيل سوريا لا يمكن أن تتم بالقوة العسكرية وحدها. ولذلك قد ينتقل الصراع تدريجياً إلى داخل مؤسسات السلطة نفسها. فإذا أصبح الجيش السوري الجديد مرتبطاً بصورة كبيرة بالدعم والتدريب التركي، فإن مسألة استقلال القرار العسكري السوري ستتحول إلى قضية استراتيجية. وإذا رأت إسرائيل أن الجيش الجديد يمكن أن يتحول مستقبلاً إلى قوة سورية مركزية قادرة على استعادة السيطرة الكاملة على الجنوب، فقد تسعى إلى الحد من قدراته أو فرض قيود على انتشاره وتسليحه. ومن هنا يصبح مستقبل الجيش السوري أحد أهم ميادين الصراع التركي–الإسرائيلي غير المباشر.

وفي هذه النقطة تحديداً تظهر قضية أخرى شديدة الحساسية، وهي مصير العناصر والفصائل ذات الخلفيات الجهادية التي دخلت في تركيبة السلطة والقوات الجديدة. فالمسألة ليست مجرد دمج مقاتلين في مؤسسة عسكرية، وإنما تتعلق بإعادة تعريف الجيش السوري نفسه: هل سيكون جيش دولة وطنية أم امتداداً لفصائل الحرب؟ وهل تستطيع دمشق الانتقال من منطق الفصائل إلى منطق المؤسسة، وإخضاع جميع العناصر للقانون، والتحقيق في الجرائم والانتهاكات على أساس المسؤولية الفردية، وإبعاد من تثبت بحقهم جرائم أو ارتباطات مسلحة غير قانونية عن مواقع القرار والسلاح؟

إن هذه المسألة ستصبح أكثر حساسية كلما اتجهت دمشق إلى بناء جيش وطني موحد. فالجيش الذي يمثل الدولة لا يمكن أن يقوم على الولاء الشخصي أو الفصائلي أو العقائدي، وإنما على الانضباط العسكري، وسلسلة قيادة واضحة، والقانون، والولاء للدولة وحدها. وأي فشل في هذه العملية قد يتحول إلى ذريعة إضافية للتدخل الخارجي، وإلى مصدر دائم للشك في قدرة السلطة الجديدة على احتكار السلاح وإدارة الدولة.

وهنا قد تصبح الاغتيالات السياسية والأمنية إحدى أخطر أدوات المرحلة المقبلة. وليس المقصود بذلك افتراض وجود خطة محددة أو اتهام طرف بعينه، وإنما الإشارة إلى احتمال أن تصبح الشخصيات البارزة في السلطة الجديدة، والقيادات العسكرية والأمنية، والشخصيات السياسية التي تحاول بناء توازن سوري مستقل، أهدافاً لصراع الأجهزة والنفوذ. ففي المراحل الانتقالية الهشة يمكن لاغتيال شخصية واحدة أن يفتح فراغاً داخل مركز القرار، أو يعيد توزيع موازين القوى، أو يطلق سلسلة من الاتهامات والانتقامات.

وقد يكون السيناريو الأكثر خطورة أن تترافق الاغتيالات مع تفجيرات داخل المدن السورية، وعمليات أمنية متبادلة، وإثارة صراعات طائفية ومناطقية، بما يحول البلاد تدريجياً إلى بيئة يصعب فيها بناء سلطة مركزية مستقرة. وفي مثل هذه البيئة يمكن لأي تفجير أن يصبح ذريعة لتوسيع النفوذ، وأي اغتيال أن يتحول إلى اتهام متبادل، وأي اشتباك محلي إلى مدخل لتدخل إقليمي. ولذلك فإن الخطر لا يكمن فقط في العنف نفسه، بل في توظيف العنف لإعادة هندسة الخريطة السياسية السورية.

وهذه المخاطر ليست مجرد افتراض نظري منفصل عن الواقع الأمني؛ فقد شهدت سوريا خلال سبتمبر/أيلول 2026 انفجاراً استهدف خط أنابيب للغاز بين منطقتي الشولا ودير الزور، ووصفته شركة النفط السورية بأنه عمل تخريبي، ما أدى إلى توقف تدفق الغاز إلى محطات توليد الكهرباء. ورغم أن الحادثة لا تثبت هوية الجهة المسؤولة ولا صلة لها بالصراع التركي–الإسرائيلي، فإنها تعكس هشاشة البنية التحتية في مرحلة انتقالية يمكن أن تصبح فيها المنشآت الحيوية أيضاً جزءاً من الصراع الأمني.

غير أن أخطر ما يمكن أن تواجهه سوريا هو أن يتحول الصراع الإقليمي إلى وسيلة لإعادة إنتاج السلطة على أساس أمني أو طائفي. فإذا أرادت دمشق الخروج من هذه الدائرة، فإن عليها أن تتحول من سلطة انتقالية محدودة التمثيل إلى دولة سورية تتسع فعلياً لجميع مكونات الشعب السوري. فالاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يبنى على إقصاء الكورد أو الدروز أو العلويين أو المسيحيين أو أي مكون آخر، ولا على توزيع المناصب بصورة رمزية، وإنما على عقد سياسي جديد يجعل المشاركة في السلطة ومؤسسات الدولة والجيش حقاً سياسياً ومواطنة متساوية، لا منحة من السلطة.

وهنا تصبح المشاركة الكوردية قضية مركزية وليست تفصيلاً ثانوياً. فالكورد ليسوا مجموعة يمكن استدعاؤها إلى الحكومة لإكمال صورة التعددية، بل جزء أصيل من الشعب السوري، ولهم حقوق قومية وسياسية وثقافية ولغوية ينبغي أن تكون جزءاً من أي صياغة دستورية مستقرة. وقد شهد عام 2026 خطوات لإعادة دمج المناطق والقوى الكوردية في مؤسسات الدولة، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول مدى الحقوق اللغوية والثقافية والتعليم باللغة الكوردية. واعترفت الحكومة السورية باللغة الكوردية لغة وطنية في المناطق ذات الكثافة الكوردية، لكنها أبقت نطاق التدريس بالكوردية محدوداً، الأمر الذي أثار اعتراضات كوردية ودفع إلى المطالبة بضمانات دستورية أوسع.

والأمر ذاته ينطبق على الدروز والعلويين وسائر مكونات الشعب السوري. فالدولة التي تحاول إعادة بناء نفسها من دون ضمانات سياسية ودستورية حقيقية لمكوناتها ستظل دولة قابلة للتوتر والانفجار، وستبقى أبواب التدخل الخارجي مفتوحة أمام كل من يريد استثمار الانقسامات الداخلية. ولذلك فإن تشكيل حكومة سورية جديدة ينبغي ألا يكون مجرد إعادة توزيع للمناصب، بل إعادة تأسيس لمفهوم السلطة نفسها، بحيث تصبح الحكومة تعبيراً عن التعدد السوري الحقيقي، لا عن غلبة مكون أو تيار أو قوة مسلحة.

ومن هنا يمكن فهم أحد أخطر أهداف الصراع الإقليمي: منع ولادة دولة سورية مستقلة في قرارها السياسي والعسكري. فكلما بقيت دمشق بحاجة إلى قوة خارجية لحماية أمنها، أو إعادة بناء جيشها، أو ضمان حدودها، أو تثبيت سلطتها، بقي القرار السوري عرضة للتأثير الخارجي. ولذلك فإن خروج سوريا من «الكنف التركي» لا يعني انتقالها إلى كنف دولة أخرى، وإنما يعني استعادة القرار الوطني السوري من جميع القوى الخارجية، تركيا وإسرائيل وإيران وروسيا والولايات المتحدة وسواها.

وهذه النقطة بالذات قد تكون مصدر صدام مستقبلي بين دمشق وأنقرة. فتركيا قد تريد سوريا موحدة، لكنها تريد أيضاً سوريا ذات علاقة استراتيجية وثيقة بها. أما السلطة السورية، إذا أرادت بناء دولة مستقلة فعلياً، فستحتاج في مرحلة ما إلى الانتقال من علاقة الاعتماد إلى علاقة الندية. وهنا يمكن أن يبدأ الاختلاف الحقيقي: هل تكون تركيا شريكاً استراتيجياً لسوريا، أم يتحول الدعم التركي تدريجياً إلى نفوذ قادر على التأثير في القرار السوري؟

وبالمقابل، لن تنظر إسرائيل بسهولة إلى قيام دولة سورية قوية تمتلك جيشاً مركزياً قادراً على إعادة فرض سيادته على كامل الأراضي السورية. لذلك سيبقى الجنوب نقطة اختبار أساسية. أما التعبير المتداول في بعض التحليلات باسم «ممر داوود»، فينبغي التعامل معه بحذر؛ إذ لا تكفي التحليلات والتسميات المتداولة لإثبات وجود مشروع حكومي إسرائيلي رسمي ونهائي بهذا الاسم لتقسيم سوريا. لكن التحركات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، والتوغلات، وبناء المواقع العسكرية، والتعامل مع الملف الدرزي، تجعل الجنوب إحدى أهم ساحات الصراع على مستقبل الدولة السورية.

ومن هنا قد تسعى إسرائيل إلى تثبيت حزام أمني وسياسي في الجنوب، بينما تحاول تركيا منع تشكل مناطق نفوذ إقليمية منافسة داخل سوريا، وخصوصاً إذا ترافقت مع وجود أميركي أو إسرائيلي أو مع ترتيبات محلية تتجاوز سلطة دمشق. وبين المشروعين قد تصبح الحكومة السورية نفسها ساحة شد وجذب: من يشارك في الحكومة؟ من يملك مفاتيح الجيش؟ من يحدد السياسة الخارجية؟ من يقرر شكل الدستور؟ ومن يحدد علاقة سوريا بجيرانها؟

إن المعركة القادمة قد تكون، إذن، أقل وضوحاً من الحرب التقليدية وأكثر تعقيداً منها. فقد لا نرى جيشاً تركياً وجيشاً إسرائيلياً يتواجهان في معركة واحدة، وإنما سلسلة من الضغوط والضربات والعمليات الأمنية والاغتيالات والتفجيرات والتحركات السياسية، إلى جانب صراع على تشكيل الحكومة والجيش والدستور. وكل طرف سيحاول التأثير في الداخل السوري بما يتناسب مع مصالحه وأمنه وموقعه الإقليمي.

وفي هذا السياق، فإن إعادة بناء المؤسسة العسكرية السورية ستكون إحدى أهم المعارك السياسية المقبلة. فالمطلوب ليس إقصاءً جماعياً لمقاتلين بسبب خلفياتهم، ولا انتقاماً سياسياً من تيار أو فصيل، وإنما بناء مؤسسة وطنية لا مكان فيها للتنظيمات العابرة للحدود أو الولاءات الفصائلية، مع تطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته عن جرائم أو انتهاكات. وبقدر ما تنجح دمشق في تحويل السلاح من أداة فصائلية إلى مؤسسة وطنية، بقدر ما تضيق المساحات التي يمكن أن تتحرك فيها القوى الخارجية.

وإذا لم تنجح سوريا في بناء جيش وطني موحد، وتشكيل حكومة ذات تمثيل وطني حقيقي، وإقرار عقد دستوري يضمن حقوق جميع مكوناتها، فإن القوى الخارجية ستجد دائماً ثغرات للتدخل. عندها لن تحتاج إسرائيل إلى احتلال سوريا، ولن تحتاج تركيا إلى السيطرة المباشرة عليها؛ يكفي أن تبقى سوريا منقسمة سياسياً وأمنياً حتى يصبح نفوذ الخارج أقوى من مؤسسات الداخل.

لهذا فإن المعركة الحقيقية ليست فقط بين تركيا وإسرائيل على «الكعكة السورية». إنها معركة على ما إذا كانت سوريا ستصبح دولة ذات قرار مستقل، أم مساحة نفوذ تتقاسمها القوى الإقليمية بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وإذا فشلت النخبة السورية الجديدة في إدراك ذلك، فإن الصراع التركي–الإسرائيلي لن يبقى خارجياً، بل قد يتسلل إلى قلب مؤسسات الدولة، وإلى الجيش والحكومة والأمن والاقتصاد، وربما إلى الشارع السوري نفسه.

إن سوريا التي تخرج من الحرب لا تحتاج إلى راعٍ جديد، بل إلى دولة جديدة؛ دولة لا تكون تابعة لتركيا، ولا رهينة لإسرائيل، ولا امتداداً لأي محور إقليمي آخر. دولة يكون فيها الكوردي والدرزي والعلوي والعربي والمسيحي وسائر مكونات الشعب السوري شركاء حقيقيين في صياغة مستقبلها، لا أوراقاً تستخدمها القوى الخارجية في صراعاتها. دولة يكون فيها الجيش جيش الدولة، والحكومة حكومة الشعب، والدستور عقداً سياسياً بين السوريين، والقرار الوطني ملكاً للسوريين وحدهم.

وعندها فقط يمكن أن تتغير المعادلة: بدلاً من أن تكون سوريا ساحة يتنافس الآخرون على رسم خريطتها، تصبح دولة تمتلك القدرة على رسم خريطتها السياسية والدستورية بنفسها.

أما إذا بقيت دمشق أسيرة الحاجة إلى الخارج، وبقي الجيش موزع الولاءات، وبقيت الحكومة محدودة التمثيل، وبقيت قضية المكونات معلقة، وبقي الجنوب والشمال والشرق مفتوحة على التدخلات، فإن الخريطة السورية ستظل قيد الرسم. وقد لا يكون السؤال في المرحلة المقبلة: من سيحكم سوريا؟ بل السؤال الأخطر: من سيقرر حدود سوريا، ومن سيقرر من يحكمها، ومن سيقرر شكل الدولة التي ستبقى منها؟

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

100% من القراء أعجبهم المقال
(1 تقييم)
5 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى

العراق وشماعة الاحتلال

كفاح محمود في العراق، تحولت عبارة "الاحتلال الأمريكي" لدى بعض الخطابات السياسية إلى تفسير جاهز لكل أزمة تقريبًا: الفساد، تراجع التعليم، ضعف…

مسعود بارزاني والشعب الكردي في سوريا: لا تراهنوا على الخارج… ابنوا قوتكم وتفاوضوا مع دمشق «الاعتماد على الذات أولاً… تفاهموا مع دمشق ولا تراهنوا على الخارج».

شادي حاجي قد تبدو هذه الكلمات للوهلة الأولى مجرد نصيحة سياسية، لكنها في الحقيقة تختصر درساً قاسياً من تاريخ المنطقة: الدول لا…