ولاتي مه – خاص: أعلنت قيادة حزب الوسط الكوردي في سوريا، في بيان صدر بتاريخ 19 أيلول 2026، اتخاذ سلسلة من القرارات التنظيمية بحق رئيس الحزب شلال كدو، شملت إنهاء رئاسته للحزب وإحالته إلى هيئة الرقابة والتفتيش، إلى جانب الدعوة لعقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة.
وقالت الجهة المصدرة للبيان إن خلافات سياسية وتنظيمية ومالية نشأت خلال الفترة الماضية بينها وبين كدو، وإن محاولات معالجة هذه الخلافات عبر الاجتماعات والحوار لم تؤدِّ إلى تسوية، متهمة إياه بـ”التفرد بالقرار” والعمل خارج الأطر المؤسساتية للحزب.
وبحسب البيان، كانت أغلبية اللجنة المركزية قد اتخذت في 8 أيلول 2026 قراراً بتجميد صلاحيات كدو السياسية والتنظيمية والإعلامية والمالية.
وأضاف البيان أن الخلاف تصاعد عقب مشاركة كدو، في 18 أيلول، في مؤتمر وحدوي مع تيار الحرية الكردستاني أُعلن خلاله اندماج الطرفين، إذ قالت قيادة الحزب إن الخطوة تمت من دون موافقة أغلبية اللجنة المركزية ومن دون استكمال الإجراءات التنظيمية المنصوص عليها في النظام الداخلي.
وأكدت الجهة المصدرة للبيان أنها لا تعتبر المؤتمر الوحدوي ونتائجه ممثلة لقرار حزب الوسط الكوردي أو لموقف أغلبية لجنته المركزية.
كما رد البيان على تصريحات إعلامية نُسبت إلى كدو، اتهم فيها عدداً من قيادات وأعضاء الحزب بالسعي إلى الانشقاق، نافياً تلك الاتهامات، ومؤكداً استمرار الالتزام بالنظام الداخلي للحزب وبالأطر التنظيمية للمجلس الوطني الكوردي.
وفي الجانب المالي والإداري، أعلنت قيادة الحزب إحالة شلال كدو إلى هيئة الرقابة والتفتيش لإجراء مراجعة للملفات المالية والإدارية والتنظيمية خلال السنوات الست عشرة الماضية، بما يشمل — وفق البيان — مراجعة الموارد والمبالغ التي تم استلامها باسم الحزب وطرق صرفها، والاطلاع على السجلات والوثائق المالية ذات الصلة.
كما أعلن البيان إنهاء تمثيل وفصل ممثلين للحزب في ممثلية إقليم كردستان وفي الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي ممن قالت قيادة الحزب إنهم لم يلتزموا بقرارات مؤسساته التنظيمية، على أن تُتخذ الإجراءات بحقهم وفق النظام الداخلي.
ودعت قيادة الحزب إلى عقد مؤتمر استثنائي في أقرب وقت لانتخاب قيادة جديدة وإعادة ترتيب المؤسسات التنظيمية، مؤكدة في الوقت نفسه استمرارها في العمل ضمن المجلس الوطني الكوردي وحرصها على البقاء ضمن أطره التنظيمية.
وشدد البيان في ختامه على أن القرارات المعلنة، بحسب الجهة التي أصدرته، لا تستهدف مبدأ الوحدة أو الاندماج بين القوى والأحزاب الكوردية، وإنما تهدف إلى حماية القرار المؤسساتي للحزب ومعالجة خلافاته الداخلية وإعادة تنظيم قيادته.
========
وفيما يلي نص بيان حزب الوسط الكوردي في سوريا:
بيان إلى الرأي العام الكوردي
كما أوضحنا في بياناتنا السابقة للرأي العام الكوردي، فقد نشأت داخل حزب الوسط الكوردي في سوريا خلافات سياسية وتنظيمية ومالية عميقة مع رئيس الحزب السيد شلال كدو. وبعد عقد العديد من الاجتماعات وبذل محاولات متكررة لمعالجة هذه الخلافات بالحوار، وعدم التوصل إلى حلول ناجعة، استمر السيد شلال كدو في التفرد بالقرار والتعامل مع مفاصل الحزب خارج الأطر المؤسساتية، بما يتعارض مع مبدأ العمل الحزبي المؤسساتي والنظام الداخلي.
وقد بلغ الأمر ذروته بإقدامه، بتاريخ 18/9/2026، على عقد مؤتمر وحدوي مع تيار الحرية الكوردستاني وإعلان الاندماج معه بصورة منفردة، دون الرجوع إلى اللجنة المركزية ودون استكمال الأطر التنظيمية التي يفرضها النظام الداخلي للحزب، رغم صدور قرار سابق عن أغلبية اللجنة المركزية بتجميد صلاحياته السياسية والتنظيمية والإعلامية والمالية بتاريخ ٨ / ٩ / ٢٠٢٦ وقد تم نشره في بيان رسمي للرأي العام الكوردي.
وإننا نؤكد أن هذا التصرف لا يمثل قرار حزب الوسط الكوردي في سوريا، ولا يعبر عن موقف اللجنة المركزية وأغلبيتها، ولا يمكن أن يرتب التزامات باسم الحزب خارج المؤسسات المخولة بذلك.
كما خرج السيد شلال كدو في عدد من القنوات الإعلامية متهماً قيادة الحزب وقواعده بمحاولات الانشقاق. وعليه، فإننا ننفي هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً، ونؤكد أن موقفنا ثابت في الحفاظ على وحدة الحزب ومؤسساته، وأننا ملتزمون بالنظام الداخلي لحزبنا وبالنظام الداخلي للمجلس الوطني الكوردي، ونعمل ضمن الأطر والهيكلية التنظيمية المعتمدة.
ونؤكد للرأي العام الكوردي أن موقفنا من وحدة الصف الكوردي واضح وثابت؛ فنحن لسنا ضد أي اتحاد أو اندماج بين الأحزاب والقوى الكردية، بل نؤمن بأهمية توحيد الجهود ولمّ شمل القوى السياسية الكوردية، على أن تتم أي خطوة وحدوية وفق الأصول التنظيمية والقانونية، وبقرار مؤسساتي واضح، وبعد معالجة الخلافات الداخلية بما يحفظ وحدة الحزب وحقوق أعضائه.
وبناءً عليه، اجتمعت قيادة الحزب بتاريخ 19/9/2026، واتخذت القرارات التالية:
أولاً: استناداً إلى أحكام النظام الداخلي للحزب، وبعد قرار تجميد صلاحيات السيد شلال كدو الصادر عن اللجنة المركزية، نعلن إنهاء عضويته في رئاسة الحزب وخلعه من منصب رئيس الحزب، وفق الإجراءات والأصول التنظيمية المعتمدة لأنه قام بالاتفاق مع تيار الحرية الكوردستاني بشكل سري و بعقد مؤتمر معهم تحت مسمى الوحدة دون معرفة و موافقة اللجنة المركزية و قيامه بتغيير النظام الداخلي و البرنامج السياسي و شعار الحزب وفق لمصالحه الشخصية دون حضور اغلبية اللجنة المركزية و دون علم جميع منظمات الحزب
ثانياً: إنهاء تمثيل وفصل ممثلي الحزب في ممثلية إقليم كردستان وفي الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي، ممن ثبت عدم التزامهم بقرارات المؤسسات الحزبية وأقدموا على مجاراة القرارات الفردية المخالفة لقرارات اللجنة المركزية، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة بحقهم وفق النظام الداخلي.
ثالثاً: إحالة السيد شلال كدو إلى هيئة الرقابة والتفتيش المختصة في الحزب، للتحقيق والتدقيق في الملفات المالية والإدارية والتنظيمية خلال السنوات الست عشرة الماضية، ومراجعة جميع الموارد والمبالغ التي تم استلامها باسم الحزب ، وبيان أوجه صرفها ومصيرها وفق الأصول، مع تمكين الجهات الحزبية المختصة من الاطلاع على الوثائق والسجلات المالية ذات الصلة.
رابعاً: الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي للحزب في أقرب وقت ممكن، وفق أحكام النظام الداخلي، لانتخاب قيادة جديدة واستكمال إعادة بناء المؤسسات الحزبية على أسس تنظيمية وديمقراطية سليمة.
خامساً: نؤكد، بصفتنا قيادة وقواعد حزب الوسط الكوردي في سوريا، التزامنا الكامل بالنظام الداخلي للمجلس الوطني الكوردي، باعتبار حزبنا عضواً مؤسساً فيه، وحرصنا على استمرار العمل المشترك ضمن مؤسساته وأطره التنظيمية . كما ننوه استغلال السيد شلال كدو لاسم الحزب لاستمداد شرعيته و وجوده في المجلس
وفي الختام، نؤكد أن قراراتنا ليست موجهة ضد وحدة الصف الكوردي، ولا ضد مبدأ الوحدة والاندماج بين القوى والأحزاب الكوردية، وإنما تهدف إلى حماية العمل المؤسساتي وصون قرار الحزب ومنع التفرد به، وصولاً إلى معالجة الخلافات الداخلية وانتخاب قيادة شرعية جديدة قادرة على إعادة توحيد صفوف الحزب وخدمة القضية الكوردية.
حزب الوسط الكوردي في سوريا
19 أيلول 2026