أود أن أوضح للرأي العام ما جرى اليوم في جلسة ملتقى الجزيرة للسلم الأهلي التي عُقدت في مدينة القامشلي بتاريخ 17-9-2026، وذلك في ضوء ما جرى تداوله على بعض الصفحات ووسائل التواصل الاجتماعي من معلومات غير دقيقة حول مجريات الجلسة.
خلال الجلسة، قدّم الأستاذ عبد المسيح قرياقس، رئيس الملتقى ، عرضاً تناول فيه أبرز محطات التاريخ السوري، واستعرض التطورات السياسية والاجتماعية في المنطقة منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى مرحلة ما بعد الانفصال.
وعندما وصل في عرضه إلى تلك المرحلة ، قام السيد صالح دياب العلي من عشيرة اليسار بمقاطعته ، موضحاً أن الحضور لم يأتوا للاستماع إلى جلسة سياسية، وإنما للمشاركة في جلسة مخصصة للسلم الأهلي، وأبدى رأيه بصورة واضحة حول عدد من القضايا التي تهم أبناء المحافظة، ثم جلس على مقعده.
بعد ذلك، قام السيد محمد جدعان الغنام، من عشيرة بني سبعة، بتكرار الموقف نفسه، و توجّه إلى السيد زياد الفرحان الطائي ، امير قبيلة طي، وطلب منه مغادرة القاعة، قائلاً له، بحسب ما جرى أمام الحضور: إذا كنت فعلاً اميراً لطي ، فعليك الخروج من القاعة . وعلى إثر ذلك، غادر السيد زياد الفرحان وبعض الحضور من الاخوة العرب القاعة.
وأود هنا أن أدحض بشكل صريح ما نشرته بعض الصفحات الصفراء من روايات تتحدث عن أن أحد الحاضرين من الكرد اتهم العرب بالخيانة والغدر، كما أنفي ما نشرته صفحات أخرى من أن المجلس الوطني الكردي وجّه اتهامات إلى قسد، وأن شيوخاً من العرب أبدوا استياءهم من تلك الاتهامات، وقد تسبب ذلك بخروجهم من القاعة.
ان هذه الروايات لا تمت إلى ما جرى بصلة، ولا صحة لها وفق ما شهدناه في الجلسة.
وحرصاً على الحقيقة ومنعاً لتأجيج التوتر بين أبناء المنطقة، أؤكد مرة أخرى أن ما جرى اقتصر على ما تم توضيحه أعلاه، وأن الأخبار المتداولة التي تتحدث عن إساءات أو اتهامات قومية أو مواقف صادرة عن المجلس الوطني الكردي لا تعكس حقيقة ما جرى في الجلسة.
إن نقل الوقائع كما حدثت، بعيداً عن التوظيف السياسي والاجتماعي والإعلامي، مسؤولية تقع على عاتق الجميع، ولا سيما في هذه المرحلة الحساسة التي نحتاج فيها إلى التهدئة والحوار وتعزيز السلم الأهلي بين جميع مكونات الجزيرة.
المهندس أكرم حسين
عضو المجلس الوطني الكردي
ورئيس الهيئة التنفيذية لتيار مستقبل كردستان سوريا




