هل كان سيسقط الأسد بشكل أسرع إن حاربته الأحزاب والقوى الكردية ولم تهادنه وتتغاضى عن الدخول في صراع مباشر معه … ؟؟
المسألة أكثر تعقيدا مما نتوقع، ولكن المساحة الجغرافية التي سيطر عليها الأكراد، والموارد الاقتصادية التي استحوذوا عليها، والقوة العسكرية التي امتلكوها، لو استخدموها ضد الأسد لكانت إحدى الأسباب الرئيسية في سقوطه.
لذلك هل نستطيع القول إن الأكراد كانوا ضمنيا مع الأسد رغم أنهم كانوا يصرحون بخلاف ذلك …؟؟
إن جاوبت سأقول: نعم .
كان الأكراد مستفيدين من بقاء الأسد في السلطة ضعيفا محاصرا، إلى جانب استخدامهم من قبل التحالف الدولي كأداة لتنفيذ مخططاتهم وتقديم الدعم الكامل لهم، وهذا وفر لهم فرصة ذهبية لتسنم السلطة في مناطق هي الأغنى بثرواتها في سوريا فاستنزفوها دون توظيفها لخدمة المنطقة، وهذه كانت إحدى أسباب استياء الناس منهم، وحقدهم عليهم، مما أدى إلى تقويض حاضنتهم الشعبية …
استمرار الأسد في السلطة كان يتناسب طردا مع استمرار الأكراد في حكم المنطقة، هذه المعادلة كانت مفهومة، لذلك لم تكن هناك مساع جدية لحل المسألة الكردية في سوريا، لأن حلها كان يؤدي حتما إلى العودة لسلطة دمشق، وهذا لم يكن في صالح السلطة المحلية، والأسد كان يعلم تماما أن المنطقة الشرقية إذا وقعت بيد معارضيه فسوف تكون نهايته حتمية، تصبح المعادلة واضحة أكثر : تخادم بين طرفين يعتقدان أن زوال أحدهما يستدعي حتما زوال الآخر .
فهل كان الأكراد أسديين … كما قال ذلك عضو مجلس الشعب الكردي عمر اوسي في إحدى مقابلاته التلفزيونية …