ابراهيم برو
تتزامن ذكرى مرور عشر سنوات على اعتقالي وترحيلي القسري مع انتهاء صلاحية “قسد” والإدارة الذاتية، وزوال مفعولها، وإزالة شعاراتها وصورها ودورها الزائفة. أستعيد مشهد منظومة فرضت نفسها بقوة سلاح النظام البائد، هجرت شبابنا، كتمت الأفواه ، ونشفت أقلام المثقفين، وحولت نصف الشعب إلى مصفق لبقائه، بينما قدمت مدننا وأهلنا قرابين لتمديد عمرها.
نعم، أنا أحد ضحايا هذه المنظومة، حين كنت رئيساً للمجلس الوطني الكردي وسكرتيراً لحزب يكيتي، فاعتقلوني وهددوني وأفراد عائلتي بالقتل، لأن صوتي وصوت رفاقي في المجلس والحزب أرعبهم حينها. ورغم سنوات من التشويه والاتهامات، صمدنا ندافع عن الحقيقة، وقليلون من بقوا متمسكين بقناعتهم، مطالبين بسقوط هذه المنظومة التي دمرت، هجرت، نهبت، خطفت، وقتلت .
واليوم، وبعد أن اعترفت منظومة PKK بنفسها – في قانون “تركيا بلا إرهاب” – بأنها كانت وتوابعها منظمة إرهابية (وهو اعترافها لا تهمة مني)، نتمنى ألا يعاد تدويرها إعلامياً، كما يحدث على بعض القنوات الكردية، أو تبيض صورتها مجدداً، ولا يروج لقادتها الذين تسببوا بكوارث بحق شعبنا.
وأنا على يقين بأن أبناء عفرين، سري كانية، تل أبيض، شيخ مقصود والأشرفية سيطالبون بمحاسبة هذه المنظومة وتقديمها إلى المحاكم، لأنها عبثت بمصير مدنهم وأهلها فقط لإطالة عمرها. وسيبقى صوتنا عالياً حتى تحقيق العدالة.