دلدار بدرخان
لطالما كان PYD يتهم المعارضة و فصائل الجيش الوطني وقياداتها ، أمثال أبو عمشة ، وسيف أبو بكر ، وفهيم عيسى وغيرهم من القيادات ، بالخيانة والعمالة والإجرام ، وكان يصفهم بأنهم بيادق وأدوات تعمل تحت إمرة تركيا .
وكذلك كان يتهم قيادات المجلس الوطني الكوردي ظلماً وعدواناً بأنهم قالوا بالفم الملآن إن لديهم ست كتائب مشاركة في عملية غصن الزيتون ، وكان يصفهم ويصف تلك الكتائب بالعملاء والخونة التابعين لتركيا .
ولم يترك PYD وصفاً ولا تهمة خلال السنوات المنصرمة إلا وألصقها بتلك المعارضة و الفصائل ، من الإرهابيين إلى العملاء ، وغير ذلك من النعوت ، بل وكان يُنزل الويلات بكل من تحوم حوله شبهة دعم الجيش الحر أو حتى مساندته بكلمة .
واليوم نرى عناصر PYD يندمجون ، وعلى قدم وساق مع تلك الفصائل ، ويتدربون تحت إمرتها ، ويتفاخر عناصره بصورهم التي يلتقطونها معها ، وأصبحت بين الطرفين علاقة من التناغم والانسجام والافتتان لا تكاد توصف .
وفي المقابل ما زال يقف ضد أي كوردي يخالف توجهاته ، وضد أي تقارب أو اندماج مع الأحزاب الكوردية ، ولا يزال إلى هذه اللحظة يعتبر غالبيتها خائنة وعميلة ، ويكيل لها شتى الاتهامات .
فمن الخائن هنا؟
هل الخائن هو من خان توجهاته ومبادئه ، وراح يندمج مع من كان يعتبرهم بالأمس خونة ومجرمين وإرهابيين وعملاء تركيا؟ أم الخائن هو من لا يزال إلى هذه اللحظة يرى في إخوته الكورد خونة و عملاء ، ويأبى أي تقارب أو اندماج معهم؟